رحيل الشاعر الإيراني عباس صفاري

28 يناير 2021
الصورة
(عباس صفاري، 1951- 2021)
+ الخط -

رحل أول أمس الثلاثاء الشاعر والمترجم الإيراني عباس صفاري (1951 – 2021) في أحد مستشفيات مدينة لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية، متأثراً بإصابته بفيروس كورونا الجديد (كوفيد -19)، وقد ترك وراءه العديد من الكتب والترجمات الأدبية.

وُلد الراحل في مدينة يزد بوسط إيران، ونشأ في العاصمة طهران، حيث كتب الشعر بينما كان لا يزال طالباً في الثانوية العامة، حيث ألّف العديد من القصائد التي أدّاها مطربون معروفون آنذاك، ومنهم الملحن والمغني فرهاد مهراد، وقد عُيّن بعدما أنهى خدمته العسكرية في مصلحة إدارة الطرق.

كتب صفاري العديد من القصائد التي غنتها المطربة الإيرانية غيتي باشائي، ومواطنها سلیمان واثقي (سُلي)، وآخرون، ثم انتقل عام 1979 للدراسة في لندن، ومنها إلى الولايات المتحدة حيث التحق بكلية الفنون البصرية في "جامعة ولاية كاليفورنيا"، لكنه لم يكمل دراسته للنحت، وواصل مشواره الإبداعي بكتابة الشعر والأغنية وممارسة الرسم والتصوير.

أصدر مجموعته الشعرية الأولى تحت عنوان "ملتقى الأيدي والتفاح" سنة 1992، التي فازت بـ"جائزة باران الأدبية"، وأسهم في تأسيس عدد من المجلات الأدبية الإيرانية التي صدرت في المنفى مثل"سانغ" و"كاكتوس"، وكان فيهما محرراً للشعر. 

نشر مجموعته الشعرية الثالثة في طهران بعنوان "الكاميرا القديمة وقصائد أخرى" عام 2002، وفي العام نفسه حصل على جائزة الشعر الإيراني اليوم (كارنامه)، لكنه ظلّ ممنوعاً من العودة إلى بلده. في اتجاه موازٍ، ترجم صفاري العديد من الشعراء إلى الفارسية، ومنهم الشاعران اليابانيان إيزومي شيكيبو وأونو نو كوماتشي في كتابهما "القمر وعزلة العشاق"، وعزرا باوند ونويل ستوك في كتابهما "قصائد الحب المصرية".

في عام 2011، عرض مجموعة من منحوتاته الخشبية التي تصوّر الحياة الأميركية خلال فترة الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي في شوارع نيويورك وشيكاغو، وبعض الأعمال الفنية في "البادغير" (العمارة التقليدية الإيرانية التي تسمى أيضاً أبراج الرياح) في مدينة يزد، تحت عنوان "القبعة التي هبّت الريح فيها"، وقال في تصريحات صحافية حينها إنه "لم يكن في نيتي تصوير فقر الناس في أعمالي الخشبية، لكنها تعكس الاضطرابات في المجتمع في ذلك الوقت".

أصدر صفاري عدّة مجموعات شعرية، منها "ظلام الوجود" (1996)، و"الكبريت الرطب" (2002)، و"الضحك في الثلج" (2009)، و"مثل الحبر في الماء" (2016)، و"المشي في بابل" (2016)، وترجم مختارات من الشعر الغنائي الصيني القديم ومختارات للشاعر الأندلسي ابن سعيد بعنوان "دم الرمان"، ونشر دراسات عديدة مثل "الجيل الجديد من الشعراء المكسيكيين"، و"ابن حمديس، الشاعر العربي في جزيرة صقلية".

المساهمون