"الفن الحديث في مصر 1850-1936": أسئلة الحداثة والنهضة

01 ديسمبر 2020
الصورة
"البورصة"، مارغريت نخلة، 1940/ مصر
+ الخط -

في كتابها "الفن الحديث فى مصر.. الهوية والاستقلال 1850 – 1936" تتناول الباحثة فاتن مصطفى كنفاني ظهور وانتشار الحداثة المصرية في القرن العشرين، وتضع تصوراً تفصيلياً للتاريخ الثقافي والاجتماعي وارتباطه بالتحولات السياسية في البلاد.

ترسم كنفاني في العمل، الذي صدر مؤخراً عن دار "بلومزبيري" في لندن، خريطة للفن الحديث في مصر خلال السنوات التي امتدت من إصلاحات محمد علي التعليمية إلى التدفق الجماعي للأجانب خلال القرن التاسع عشر.

تقدم أمثلة من خلال التأريخ والتوثيق لحياة وإرث ستة فنانين وفنانات من الرواد الذين شهدت تجاربتهم تحت الاحتلال البريطاني، حيث تخصص فصلاً لكل منهم، وهم  جورج صباغ (1887-1951)، ومحمد ناجي (1888-1956)، ومحمود مختار (1891-1934)، وراغب عياد (1892-1982)، ومحمود سعيد (1897-1964)، ومارغريت نخلة (1908-1977). 

الصورة
غلاف الكتاب

ترى الكاتبة أن هؤلاء الفنانين دافعوا عن التقدم الثقافي، وأعادوا تبني الثقافة البصرية المصرية من المستشرقين الأوروبيين لتأسيس مدرسة فرعونية جديدة للواقعية.

يركز الكتاب أيضاً على حركة النهضة الفكرية، ويقدم لمحة عامة عن صانعي السياسات والإصلاحيين والنسويات الرئيسيين الذين أسسوا أول مدرسة للفنون الجميلة في مصر، بالإضافة إلى الصالونات الثقافية والمتاحف والمجموعات الفنية.

من خلال الجمع بين التاريخين السياسي والجمالي، تكسر فاتن مصطفى الفهم السائد الذي يفضل رؤية الفن غير الغربي كمشتقات للحركات الفنية الغربية، ويعيد قراءة الفن المصري الحديث داخل إرث الحداثة العالمي.

يأتي الكتاب في ثلاثة أجزاء يتضمن كل منها عدة فصول، في الأول المعنون "الوصول إلى الحداثة: نهضة متعددة الثقافات" نقرأ عن "النهضة: اللبنات الأساسية لمنتج ثانوي"، وفي هذا الفصل تناقش الكاتبة إنتاج المعرفة والكوزموبوليتية ووسائل الإعلام. 

الصورة
محمد ناجي/ مصر
محمد ناجي/ مصر

أما الفصل الثاني فعنوانه "مصر كمعرض"، ويتناول الاستشراق الأوروبي، وإشراق صناعة جديدة: فيلا ميديتشي، والدائرة الثقافية ومعرض القاهرة. وفي الفصل الثالث تتناول كنفاني الفن والإسلام.

في الجزء الثاني تبحث الكاتبة في موضوع تأسيس مدرسة الفنون الجميلة، والدولة وعلاقتها بهذا اللاعب الاجتماعي الجديد، فتتناول في الفصل الرابع المدرسة المصرية للفنون الجميلة بالقاهرة، وجمعية أصدقاء الفن، وصالون القاهرة وأتيليه الإسكندرية، والصالونات الثقافية ومسألة المرأة. 

أما الفصل الخامس فيتطرق إلى الدولة وبناء البنية التحتية، وتأسيس متحف الفن الحديث، ومحمد محمود خليل والمتحف الذي يحمل اسمه. أما الجزء الثالث والأخير من الكتاب فتتناول فيه تجربة الفنانين الستة في فصول منفردة لكل واحد منهم، وتعتبر أنهم الجيل الأول من المبدعين.

الكتاب عمل سبع سنوات من البحث درست كنفاني خلالها العلاقة بين السياسة والقوى الاجتماعية والفنون الجميلة في مصر، وتعمل حالياً على الجزء الثاني منه بعنوان "الفن الحديث في مصر: تمزق وثورة 1936-1973".

آداب وفنون
التحديثات الحية

المساهمون