الجزائر.. محاولة اختلاق دخول أدبي

25 سبتمبر 2020
الصورة
(من دورة سابقة من "معرض الجزائر الدولي للكتاب")

ارتبطت مثل هذه الفترة من كل عام في الجزائر بـ المعرض الدولي للكتاب الذي يُنظَر إليه كأكبر تظاهرة ثقافية في البلاد، بالنظر إلى استقطابه أعداداً كبيرةً من الزوّار، وصلت في دوراته الأخيرة إلى قرابة مليون ونصف مليون زائر، بحسب الأرقام الرسمية.

لكنَّ التظاهرة، التي دُئب على تنظيمها بين تشرين الأول/ أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر من كلّ سنةٍ، قد تلقى المصير نفسه الذي لقيته تظاهراتٌ ثقافية أُخرى جرى إلغاؤها بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا منذ آذار/ مارس الماضي؛ وهو ما يبدو أنه دفع القائمين على الشأن الثقافي الجزائري إلى التفكير في بدائل عنه.

في هذا السياق، أعلنت وزيرة الثقافة الجزائرية، مليكة بن دودة، أمس الخميس، عن إطلاق ما أسمته "دخولاً ثقافياً"، قالت إنه سيُشكّل "طريقاً للدخول الأدبي المفقود في الجزائر، وفرصةً لتقريب الشأن الثقافي مِن الجميع، وجعلِه حالةً منسجمةً في الفضاء العمومي".

يتمثّل "الدخول الثقافي" المعلن عنه في تظاهرة تنطلق غداً السبت في جميع الولايات الجزائرية وتستمرّ حتى السابع من الشهر المقبل، وتتضمّن فعاليات متنوّعة بين الأدب والمسرح والموسيقى والفنّ التشكيلي، إلى جانب الندوات الفكرية والأدبية.

وقالت وزيرة الثقافة، في مؤتمرٍ صحافي عقدته أمس في "قصر الثقافة مفدي زكريا" بالجزائر العاصمة، إنَّ التظاهرة ستكون تقليداً سنوياً "يخصّص حيّزاً كبيراً لإبداعات الشباب لمنحهم فرصةً للظهور والتواصل مع الجمهور"، ويسعى إلى "وضع حدٍّ للجمود والبيروقراطية اللتين يعيشهما المشهد الثقافي".

وأضافت بن دودة أنَّ التظاهرة ستخصّص مساحةً هامّة للكتاب، خصوصاً بعد التوجُّه إلى تأجيل المعرض الدولي للكتاب، والذي قالت إنه ينتظر آراء اللجنة العلمية المكلّفة بمتابعة ملفّ وباء كورونا لاتخاذ القرار النهائي بشأن تأجيله من عدمه.

يتضمّن برنامج التظاهرة معرضاً في "قصر الثقافة" حول الكاتب الجزائري محمد ديب، الذي تمرّ هذا العام المئوية الأولى لميلاده، إضافةً إلى عروض موسيقية ومسرحية ومعارض فوتوغرافية وتشكيلية؛ من بينها معرضٌ للتشكيلي الجزائري محمد مباركي بعنوان "الحب الإلهي"، يُقام في "فيلا عبد اللطيف" بالجزائر العاصمة، ويتضمّن لوحاتٍ أنجزها خلال فترة الحجر الصحّي.

وتُقام أيضاً ندواتٌ تتناول مواضيع مثل "المنجز المسرحي الجزائري بعد 58 سنة: تأملات ورهانات"، و"الدور الوظيفي والتحوُّلات البنيوية في المسرح الجزائري"، ومن "أجل فلسفة الثقافة"، و"الخطاب الفلسفي في الجزائر".