"يبدو مثل كاندينسكي".. استعادة منظّر التجريدية

04 مارس 2021
الصورة
(من المعرض)
+ الخط -

في كتابه "الروحانية في الفن" الذي صدر عام 1912، ينظّر فاسيلي كاندينسكي لطريق جديدة في الفن من خلال التجريد الذي يشكّل اللون فيه "قوة تؤثر في الروح مباشرة"، بحسب مقولته، وكيف أن العلاقات في العمل الفني ليست بالضرورة علاقات تعكس الشكل الخارجي، إذ تستند إلى التعاطف الداخلي مع معنى الفن.

في استعادة جديدة للفنان الروسي (1866 – 1944)، افتتح معرض افتراضي جديد بعنوان "يبدو مثل كاندينسكي" في العاشر من الشهر الماضي ويتواصل حتى نهاية العام الجاري، يضمّ عدّة لوحات له بالإضافة إلى شروحات توضّح سياقات تنفيذه لها، بعد بحث وتوثيق قام به "مركز بومبيدو للفن" بالتعاون مع منصّة "غوغل للفنون والثقافة".

الصورة
(من المعرض)
(من المعرض)

يضيء الجزء الأول سيرة كاندينسكي الذي درس القانون والاقتصاد في موسكو، قبل أن ينتقل إلى مدينة ميونخ الألمانية حيث تعلّم الفن هناك، وقدّم أولى لوحاته التجريدية بالألوان المائية في العقد الأول من القرن العشرين، وأصبح بعدها أستاذاً في مدرسة الباوهاوس منذ عام 1921 حتى إغلاقها على يد الحكم النازي في مطلع الثلاثينيات حيث هاجر إلى فرنسا وعاش فيها حتى رحيله.

تُعرض في هذا الجزء أكثر  من ثلاثة آلاف وثيقة حول تجربته وكيفية تطوير رؤيته للتجريد من خلال كتاباته التي برزت في أكثر من مؤلَّف، وكذلك في عدد من اللوحات والرسومات والاسكتشات والصور الفوتوغرافية الخاصة، إضافة إلى مراسلاته مع عدد من الفنانين والكتّاب، واكتشاف أثر الرحلات التي قام بها ولقاءاته مع العديد من الشخصيات وأثرها على مشروعه الفني.

الصورة
(من المعرض)
(من المعرض)

ويتيح الجزء الثاني فرصة التعرّف إلى اثني عشر عملاً لكاندينسكي منذ التخطيط لها وحتى ظهورها النهائي في صالات العرض، والأدوات الفنية التي اشتغل بها، ومنها لوحة "تشكيل رقم 8" أو "التركيب الثامن" التي نفّذها عام 1923 التي يركّز فيها على الإيقاع الهندسي للتشكيل، وأعاد رسمها أكثر من مرة كي يعكس من خلالها تأثير البنائية على تلامذته.

كما تُعرض أيضاً لوحة "الأسود والبنفسجي" التي أنجزها أيضاً عام 1923، ويظهر اللونان على الكانفاس في تكوين يقترب من القوارب الشراعية التي تبحر وسط بحر هادئ، وتتموضع سحابة مظلمة يسار اللوحة في إشارة إلى تناقض الوجود والفناء.

ويقدّم الجزء الثالث تجربة تفاعلية تستخدم أحدث التقنيات لإعادة تفسير موهبة كاندينسكي من خلال الجمع بين الذكاء الاصطناعي وعروض الموسيقى الأصلية التي أنشأها فناني الموسيقى التجريبيان أنطوان بيرتين ونسدوس، حيث يمكن الإنصات إلى ما كان يسمعه كاندينسكي عندما كان يرسم لوحة "لأزرق الأحمر الأصفر" على سبيل المثال.

المساهمون