"الفترة الباريسية".. كاندينسكي والمنفى

23 ديسمبر 2016
الصورة
(من لوحات المعرض)
+ الخط -

بعد تسلّم هتلر للحكم سنة 1933، هاجر عدد من الفنانين من ألمانيا إلى بلدان عديدة، فعاد بول كلي إلى سويسرا، وجوزيف ألبرز إلى الولايات المتحدة، بينما لجأ الفنان والشاعر الروسي فاسيلي كاندينسكي إلى فرنسا وبقي فيها حتى رحيله سنة 1944.

شهدت تجربة كاندينسكي تباينات كبيرة خلال إقامته في فرنسا التي امتدّت 11 عاماً، وهي المرحلة التي يُسلّط عليها الضوء معرض "الفترة الباريسية" المقام في "متحف غرنوبل" في مدينة غرنوبل جنوب شرق باريس، والذي يستمرّ حتى التاسع والعشرين من الشهر المقبل.

يُعدّ كاندينسكي أحد أبرز التجريديين في العصر الحديث، من خلال لغته التصويرية الخاصّة والتجديدية في زمنه، وتُعتبر أعماله التي أنجزها في فرنسا أقلّ انتشاراً من غيرها، لأنها تمثّل تحوّلات بارزة نتيجة تجربة المنفى من جهة والاحتكاك بالحركة الفنية في فرنسا من جهة ثانية.

من أبرز التغيّرات التي طرأت على أعمال الفنان الروسي الأصل كانت مع بداية ظهور الكائنات الحيّة في أعماله على خلاف لوحاته السابقة، التي كانت تحتشد بالأشكال الهندسية وتُجسّد رؤيته الصارمة حول تعارض الفن مع الطبيعة.

رفض كاندينسكي، الذي كان قد حصل على الجنسية الفرنسية وقتها، مغادرة باريس بعد دخول النازيين، وبقي فيها حتى رحيله، لتعكس أعماله الأخيرة تجربة المنفى وما تركته من تأثيرات على اللوحة وفلسفتها.

دلالات

المساهمون