"مهرجان صوْر الموسيقي": يومٌ لزكي ناصيف

"مهرجان صوْر الموسيقي": يومٌ لزكي ناصيف

09 يونيو 2021
الصورة
زكي ناصيف
+ الخط -

عندما نذكر أسماء مغنّين ومغنّيات مثل فيروز، ووديع الصافي، وصباح، ونصري شمس الدين، فإنّ اسم زكي ناصيف (1918 ــ 2004) يحضر بشكل طبيعي في هذا السياق، باعتباره، مثل زملائه هؤلاء، حجراً أساسياً في مسار الأغنية اللبنانية في القرن العشرين، غناءً وتلحيناً.

بعد تكريم هؤلاء المغنّين والمغنّيات، إضافة إلى ملحم بركات، في الدورات الأربع الأولى من "مهرجان صُوْر الموسيقي الدولي"، يخصّص المهرجان دورته الخامسة، التي تُقام يوم السبت المقبل، 12 حزيران/ يونيو الجاري، لزكي ناصيف، وذلك لـ"تكريم تاريخه وإرثه الفنّي"، كما يقول، في حديثٍ إلى "العربي الجديد"، الممثّل والمخرج قاسم إسطنبولي، مؤسّس "المسرح الوطني اللبناني المجاني" الذي يستضيف الحدث.

على برنامج المهرجان عروضٌ غنائية وموسيقية لـ"الأوركسترا الوطنية"، ولمجموعةٍ من أصوات "المعهد الوطني العالي للموسيقى" بقيادة الموسيقي لُبنان عون، إضافة إلى كورال من الطلّاب تقوده الموسيقية زينة إبراهيم، حيث ستجري استعادة عدد من اشتغالات صاحب "فوق جبالنا"، إلى جانب مقطوعاتٍ من أعمال معاصرة أخرى وأغانٍ وطنية لبنانية.

كما يشتمل هذا اليوم الاحتفالي بالموسيقيّ الراحل على معرض فني تُقدَّم فيه رسومات وبورتريهات يظهر فيها، وصورٌ من أرشيفه الشخصي والعائلي، التي زوّد المنظّمين بها "برنامجُ زكي ناصيف للموسيقى" في "الجامعة الأميركية في بيروت". كما سيجري عرض شريطٍ وثائقي حول حياة ناصيف، أنتجته "جمعية تيرو للفنون" انطلاقاً من موادّ من الأرشيف الذي تحتفظ به الجامعة.

ويشير إسطنبولي إلى أنّ "المسرح الوطني اللبناني المجاني" سيستقبل، خلال المهرجان، ثلاثين بالمائة من طاقته الاستيعابية المعتادة، مشياً على قواعد الوقاية المتّبعة لمواجهة انتشار فيروس كورونا، في حين سيجري بثّ الفعاليات عبر منصّات المسرح و"جمعية تيرو للفنون" و"مسرح إسطنبولي" على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما يقول المخرج والممثّل اللبناني إنّ الإصرار على إقامة المهرجان، في ظلّ الظروف الصحية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها لبنان، يمثّل في حدّ ذاته نوعاً من التحدّي والرغبة في الذهاب إلى الأمام، بقصْد إتاحة الفنّ (مجّاناً) للناس وإعادة الفن والثقافة إلى فضاء عموميّ مخنوق بسبب الأزمة التي يعاني منها البلد.

وإذا كان زكي ناصيف قد عُرف، خارج لبنان، كمغنٍّ اشتُهر صوته لتأديته عدداً من المقطوعات مثل "يا عاشقة الورد"، و"حبايبنا حوالينا"، و"نقّيلي أحلى زهرة"، فإن الجانب التلحيني من مسيرته ما يزال شبه مجهولٍ لغير المختصّين؛ ذلك أنّ قلةً فقط تعرف أن أذنه ورؤيته الموسيقيّتين هما اللتان تفقان وراء عدد من أشهر الأعمال الوطنية والفولكلورية اللبنانية، مثل "طلّوا حبابنا طلّوا" و"رمشة عينك" اللتين غناهما وديع الصافي، و"أهلا بهالطلّة أهلا" التي غنّتها صباح، و"راجع يتعمّر لبنان" التي أدّاها من بعده العديد من الأصوات. كما أن له ألحاناً لفيروز، أبرزها "أهواكَ بلا أملِ".

المساهمون