"الليلة الكبيرة": أكثر من تقليد رمضاني

19 ابريل 2021
الصورة
من نسخة محدّثة من "الليلة الكبيرة"
+ الخط -

أكثر من نصف قرنٍ على إنتاجه، ولا يزال عرض "الليلة الكبيرة" يشكّل علامة فارقة في إطار الأعمال العربية التي أُنتجت ضمن فن العرائس، وهو العمل الذي جمَع بين مصمّم الدمى ناجي شاكر، والمخرج صلاح السقا، والشاعر صلاح جاهين، والملحّن سيد مكاوي. 

كان النجاح المسرحي والتلفزيوني لـ"الليلة الكبيرة" يوحي بأن ذلك الجيل نجَح في تأصيل شكل مسرحي وافد ضمن الثقافة العربية، لكن ذلك لم يتحقّق إذ لم يستفد مسرح العرائس العربي من تلك النجاحات، وفقط بقيت "الليلة الكبيرة" أحد عناوين ما يعرف بـ"الزمن الجميل".

إلى اليوم لا تزال مسرحية صلاح السقا تُعرض ضمن الأطباق الثقافية الرمضانية، وستنطلق في سهرة اليوم، الإثنين، سلسلة من عروض "الليلة الكبيرة" في عدد من الفضاءات الثقافية في القاهرة مثل "ساحة  الهناجر" و"مسرح مركز طلعت حرب الثقافي"، في عمل سهرت على إنجازه "فرقة مسرح القاهرة للعرائس".

يراهن مقدّمو العمل على ذلك البعد النوستالجي الذي تقترحه أوبريت "الليلة الكبيرة"، فقد كانت مشروع العمل يلامس الذاكرة البعيدة للشعب المصري من خلال انتقاء مفرداته من الفولكلور، وخصوصاً احتفالات الموالد.

تشير العودة إلى "الليلة الكبيرة" إلى تواصل جاذبية هذا المشروع الإبداعي، واستمرار الطلب عليه، كما تشير أيضاً إلى افتقار مسرح العرائس العربي المعاصر إلى تلك الروح الابتكارية التي نجحت في صبّ جميع خصائص فن العرائس في أفق عربي وشعبي، كما جمعت أسماء من قطاعات فنية مختلفة حول مشروع واحد.

المساهمون