3 سيناريوهات لمستقبل الخليج بحلول 2025

16 ابريل 2015
الصورة
من آخر قمة خليجية (أرشيف/العربي الجديد)
وسط محيط عربي مضطرب تتنازعه الحروب ويهدده التمدد الإيراني الذي بات يستخدم الطائفة، سعى المنتدى الاقتصادي العالمي إلى رسم ثلاثة سيناريوهات لمنطقة الخليج خلال السنوات حتى عام 2025.
وقالت الدراسة، التي صدرت أمس الأربعاء، إن دول الخليج منذ عام 1970 تمكنت من إحداث قفزات كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، ونجحت في توظيف ثروة الطاقة في إنشاء بنى تحتية متطورة، وبناء قطاع خاص فعال إلى درجة ما. ولكن رغم هذه النجاحات، فإن دول التعاون تواجه تحديات اقتصادية وسياسية واجتماعية وبيئية مهمة خلال العقود المقبلة، وأن استجابتها لهذه التحديات سترسم مستقبلها في عام 2025.
وطرحت الدراسة السؤال الملح، وهو: ما إذا كانت دول مجلس التعاون ستستطيع عزل نفسها عن الاضطرابات والحروب الجارية في المنطقة العربية، والاستجابة بفعالية للضغوط الداخلية، المتمثلة في إنشاء دولة القانون و"فاعلية الحكم" وإصلاح مؤسسات الدولة. وقالت في هذا الصدد إن النمو لاقتصادي في دول التعاون ظل محدوداً، أي أقل من الطاقات المتوفرة لهذه الدول، لأسباب تتعلق بالقيود المفروضة على السوق، وعدم الانفتاح بشكل كاف على العالم.
وأطلقت على السيناريو الأول اسم "سيناريو الواحة"، ويتمثل هذا السيناريو في تحول دول مجلس التعاون، خلال العقد المقبل وبحلول عام 2025، إلى "مجموعة اقتصادية وسياسية متماسكة".
وأشارت إلى أن تحقق هذا السيناريو مرتبط بعملية إصلاح سياسي ناجحة تقودها "حكومة التكنوقراط" والمؤسسات.
ويذكر أن دول مجلس التعاون من المقرر أن تعلن، اليوم الخميس، التفاصيل النهائية للوحدة النقدية والتي ستعتمد الريال كعملة واحدة لدول الخليج. ومن المعتقد أن يبدأ تطبيق "العملة الواحدة" في بداية يوليو/تموز المقبل. وكانت دول الخليج قد أجلت إعلان الوحدة النقدية عامين، بسبب الخلافات حول مقر البنك المركزي الخليجي.
ونسبت الدراسة إلى الدكتور فلورنس عيد، أستاذ التمويل في جامعة الخليج، قوله إن العملة الخليجية الموحدة ستؤسس على نمط العملة الأوروبية الموحدة "يورو".
وأشار في هذا الصدد إلى أن "البنك المركزي الأوروبي" يقوم منذ مدة بتقديم المساعدة والمشورة الفنية لدول مجلس التعاون حول تفاصيل إنشاء عملة موحدة.
أما السيناريو الثاني، فقد أطلقت عليه الدراسة "العاصفة الرملية". وفي هذا السيناريو، توقعت أن تساهم الاضطرابات والحروب الإقليمية والظروف الداخلية في إفشال خطط الإصلاح السياسي والاقتصادي لدول مجلس التعاون، وأن يقود هذا الفشل إلى نتائج سلبية تؤخر برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
أما السيناريو الثالث، فقد أطلقت عليه الدراسة سيناريو "الخليج الخصب". وهذا السيناريو، مبني على تمكن دول التعاون من توظيف الظروف العالمية المتاحة في إنشاء منظومة مستقرة لدول مجلس التعاون، تتجاوز فيها دولها الخلافات، وتتمكن من إحداث عمليات إصلاح جريئة على مستويات المؤسسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وتنتج دول مجلس التعاون الخليجي الست، نحو 17 مليون برميل نفط يوميا، تعتبر الرافد الأساسي لخزاناتها العامة. وقد أدى تهاوي أسعار النفط في الفترة من يونيو/حزيران الماضي إلى الآن، بحدود 55%، إلى ارتباك مالية بعض هذه الدول، خاصة البحرين وسلطنة عمان، كونهما لا يتمتعان باحتياطي نقدي مريح.
والمنتدى الاقتصادي العالمي، هو منظمة دولية غير ربحية مستقلة، منوطة بتطوير العالم، عن طريق تشجيع الأعمال والسياسات والنواحي العلمية وكل القادة المجتمعين من أجل تشكيل العالمية.

اقرأ أيضا:
سر تأخر الودائع الخليجية لمصر