وزير أمن الاحتلال يقترح خطة لمواجهة الكورونا... ومخاوف من أوضاع غزة

29 مارس 2020
الصورة
بينت قدّم اقتراحه اليوم لنتنياهو (Getty)
ذكر موقع "معاريف"، اليوم الأحد، أن وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينت، قدم لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ولمجلس الأمن القومي، خطة لمواجهة جائحة كورونا تمكن من عودة عجلة الاقتصاد إلى ما كانت عليه قبل انتشار الفيروس المستجد.

واقترح بينت تشكيل مقر قيادة طارئة لمواجهة الجانحة، بالرغم من وجود مجلس كابينت مصغر لهذه الغاية، تكون مهمته تنفيذ السياسات المعتمدة ومتابعتها، على أن يكون على رأس هذه الهيئة وزير الأمن نفسه.

وجاء ذلك في ظل التطورات السياسية الداخلية في إسرائيل من جهة، وفي ظل دعوات مختلفة تطالب بأن يتولى الجيش تنفيذ فرض التعليمات التي تصدرها الحكومة في ما يتعلق بتقييد حركة المواطنين، ولضمان تطبيق الإغلاق الشامل في حال تم إعلانه.

وكانت تقارير سابقة قد تحدّثت عن استعداد الجيش لتولي مهام فرض نظام الإغلاق ومنع السكان من مغادرة بيوتهم، بفعل توفر القوى البشرية من جهة، وقدرات الجيش اللوجستية من جهة ثانية، خاصة على أثر الانتقادات المتزايدة لإدارة أزمة كورونا من قبل وزارة الصحة.

وفي سياق متصل، أشار تقرير نشره المحلل العسكري في "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، إلى وجود مخاوف كبيرة تساور قيادات في جيش الاحتلال من تفشي انتشار فيروس كورونا في قطاع غزة، وتداعيات ذلك المحتملة على إسرائيل، لا سيما في ظل الأوضاع الصحية والإنسانية السائدة في القطاع.

وذكر فيشمان أن قادة الأجهزة الأمنية رسموا في تقاريرهم المرفوعة لرئيس الحكومة ووزير الأمن تصوراتهم حول الوضع في القطاع، في حال انتشار الجائحة على نحو يشبه نهاية العالم. وبحسب هذه التقارير، فإن غزة يمكن أن تتحول لـ"بؤرة عنف" على المدى القصير، بدرجة تفوق خطر الجبهة الشمالية، وأن سلم الأخطار تغير لتتربع غزة على المرتبة الأولى.

ووفقاً لفيشمان، فإن السيناريوهات التي طرحت تتحدث عن إمكانية إطلاق صواريخ وقذائف من أجل إرغام إسرائيل والعالم على تقديم المساعدات الطبية واللوجستية، لأنه لن يكون بمقدور حكومة حماس في غزة مواجهة الوباء في حال انتشاره. أما السيناريو الآخر فيتحدث عن احتمال اندفاع سكان القطاع إلى السياج الحدودي لينجوا بحياتهم من الوباء.

ووفقاً لما ذكره فيشمان، فإن التوصيات التي رفعها الجيش إلى المستوى السياسي تتناول نشاطاً إسرائيلياً على المستوى الدولي بهدف توضيح وشرح التعقيدات الإنسانية والأمنية في قطاع غزة، ولبدء تجنيد مساعدات دولية للقطاع لمنع اندلاع الأزمة، خاصة أن الدعم المحول لغزة اليوم هو رمزي، باستثناء المنحة القطرية الشهرية التي تبلغ 25 مليون دولار.

في المقابل، ترى القيادات الأمنية أن الأزمة قد تحمل في طياتها فرصة لتكريس شبكة علاقات مغايرة مع حماس، على أساس التعاون الإنساني وارتباط غزة بشكل مطلق بمسألة مواجهة كورونا.

تعليق: