واشنطن تستعد لسحب آلاف الجنود من أفغانستان

02 اغسطس 2019
الصورة
تفاؤل كبير بقرب توصل واشنطن و"طالبان" لاتفاق(جيم هولاندر/فرانس برس)
+ الخط -
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، الخميس، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تستعد لسحب آلاف الجنود من أفغانستان، تنفيذا لاتفاق سلام مقترح مع حركة "طالبان"، يقضي بوقف هجماتها، ونبذها تنظيم "القاعدة".

ومن المتوقع أن تبدأ الولايات المتحدة و"طالبان" قريبا الجولة الثامنة من المحادثات في الدوحة، سعيا للتوصل إلى اتفاق ينهي تدخلا عسكريا أميركيا في أفغانستان عمره نحو 18 عاما.
وتوجه المبعوث الأميركي الخاص للمصالحة الأفغانية زلمي خليل زاد، بعد زيارته "المثمرة" لكابول على حد وصفه، إلى الدوحة من أجل انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات مع حركة "طالبان"، التي قد تكون الأخيرة بالنظر إلى المعطيات الموجودة على الأرض وتصريحات قياديين في "طالبان".
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن اتفاقا مبدئيا لإنهاء الحرب سيسمح بخفض عدد القوات الأميركية من العدد الحالي البالغ قرابة 14 ألف عنصر إلى 8 آلاف. في المقابل، تلتزم "طالبان" بوقف لإطلاق النار ونبذ "القاعدة" التي أدت هجماتها في 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة إلى غزو أميركي أطاح "طالبان" من السلطة في أفغانستان عام 2001، وفق ما ذكرته "واشنطن بوست" نقلا عن مسؤولين أميركيين.
وقال مسؤول للصحيفة: "يمكن أن أقول إنهم قطعوا 80 أو 90 بالمائة من الطريق"، مضيفا: "لكن لا يزال الطريق طويلا في العشرة أو العشرين بالمائة الأخيرة".
ويتطلب المقترح أيضا أن تبرم "طالبان" اتفاق سلام منفصلا مع الحكومة الأفغانية والتي رفضت الحركة إجراء محادثات معها، بحسب "فوكس نيوز". غير أن مسؤولا أفغانيا لمّح الأسبوع الماضي إلى أن حكومة الرئيس أشرف غني تستعد لمحادثات مباشرة مع "طالبان"، دون الإعلان عن تفاصيل ذلك، وفق "فرانس برس".


ومن دون تأكيد هذه الأنباء، غرد السناتور الأميركي، ليندسي غراهام، على تويتر رابطا لمقالة "واشنطن بوست" وكتب لاحقا: "آمل أن تكون أي اتفاقية في مصلحة أميركا وتحمي بلدنا وحلفاءنا ومصالحنا". وذكرت واشنطن أنها ترغب في التوقيع على اتفاقية بحلول الأول من سبتمبر/أيلول، لكن أي اتفاق سيتطلب محادثات بين "طالبان" وكابول.


وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من المحادثات التي أجراها خليل زاد، الذي أكد قبل يومين أن الولايات المتحدة الأميركية وأفغانستان توصلتا إلى اتفاق على الخطوط العريضة للمستقبل، وأن تشكيل فريق التفاوض الأفغاني مع "طالبان" والفريق الفني الداعم له على وشك التأسيس.

ولفت إلى أن طالبان "إذا قامت بالأمور اللازمة من طرفها فسنقوم نحن أيضاً من طرفنا بما يلزمنا، وبالتالي سنصل إلى حل بشأن ما اتفقنا عليه لحد الآن"، مشيراً بذلك إلى مسوّدة الاتفاق بين أميركا و"طالبان".

وكان المبعوث الأميركي الخاص قد أكد قبيل مغادرته كابول في مقابلة مع قناة "طلوع" المحلية، أن الولايات المتحدة الأميركية لم توافق كلياً على خروج قواتها من أفغانستان "ولكن الأمور في طور الحديث وسنصل إلى حل ما".

ومكث خليل زاد عدة أيام في كابول، اجتمع خلالها مع الرئيس الأفغاني أشرف غني أكثر من مرة ومع الرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله، ووزير الخارجية صلاح الدين رباني، ورئيس البرلمان مير رحمان رحماني والسياسيين وبعض النساء، كما زار مستشفى داوود خان العسكري لتفقد حالة العسكريين المصابين.

المساهمون