نجا سعادة... عودة إلى الستينيات

15 يوليو 2020
الصورة
من تصاميم نجا سعادة 2020 (Medium/العربي الجديد)

لم يسلم عالم تصميم الأزياء في لبنان من انعكاسات تفشي فيروس كورونا. بعض المعامل أو دور الأزياء الشهيرة أقفلت أبوابها مؤقتاً، وبعضها خاض معركة مع خياطة وتصميم "الكمامات" كنوع من التعاون والتضامن مع الناس في الجائحة.

قبل أيام، أطلق مصمم الأزياء اللبناني نجا سعادة مجموعة جديدة من الأزياء الخاصة. على الرغم من الاختلاف بين الفساتين المعروضة، إلا أنها تميزت بأناقة واضحة لجهة القصّات المثيرة، التي تعيد البعض إلى حقبة الستينيات، وفق ما جاء في تعليق سعادة حول المجموعة. يؤكد نجا سعادة في حديث إلى "العربي الجديد"، أن اجتياح فيروس كورونا كان بالنسبة له صدمة، أعادته إلى غرفته الأولى: "نعم، في بداية الأمر استسلمت كما عانى العالم، ولم أجد أمامي سوى العودة إلى الورق والرسم بطريقة ذكرتني بأيام البدايات.

ترافق ذلك مع وضع الشارع اللبناني عموماً والذي مهد لتغيير لا بد أنه مقبل، ربما في اعتقادنا ثورة، وهي بالفعل ثورة على كل شيء، وهذا ما ذهبت باتجاهه. اختليت بنفسي وأعدت النظر بأولوياتي لأتمكن من استيعاب ما يحدث. أدركت أنّ التغيير حتميّ، وأنّ الظروف تستدعي العودة إلى الأصول والأسس. وعدت إلى فترة أو حقبة الستينيات والسبعينيّات، أكثر من خمسين عاماً، لتكون مصدر إلهامي الأول لـ مجموعة أزياء جاهزة".

يتابع سعادة: "تلك الفترة التي عُرفت بحقبة الثورة في عالم الموضة، دفعت عدداً كبيراً من أشهر المُصممين لإطلاق أزيائهم الجاهزة، وشهدت حركات على مُختلف الأصعدة، هدفت إلى تغيير وجه العالم من خلال الكفاح من أجل حقوق المرأة وضدّ التمييز العنصري وغيرها من القضايا التي عادت إلى الضوء في أيامنا هذه". يضيف: "قررت أن أنظر إلى العالم من زاوية إنسانية وأدعو المرأة إلى سبر أغوار نفسها ومعرفة خفايا قوّتها الدفينة، فالكون كلّه داخلها. لذا، أطلقت على مجموعتي الجديدة اسم Human Be- In". يحدثنا سعادة عن هذه المجموعة: "تعكس مجموعة "Human Be- In" البساطة التي فرضتها هذه المرحلة، ولكن بأسلوب مختلف.

تنوّعت فساتين هذه المجموعة بين الضيقة والمُنسدلة والقصيرة أو الطويلة بقصّات "الكلوش- الجرس" و"الأمبير" وغيرها التي تحمل بمُجملها ما شهدته مرحلة الستينيات". يضيف: "كما ضمّت المجموعة سراويل وjumpsuit ذات أرجل واسعة، تعكس رؤية أوائل السبعينيّات، أضف إلى ثلاثة فساتين مزخرفة بعد أن أضفت عليها البرق (البايت)، حتى شبهها من حولي بأنها أزياء من وحي الخيال العلمي ورحلات الفضاء الأولى".

اتسمت المجموعة بفساتين "هوت كوتور" الخاصة بالمناسبات الكبيرة إن سمح الوضع بعودة حفلات الزفاف أو الاستقبال، كما أعاد "Human Be- In الـ"الكورسيه" الذي حضر بقوّة في هذه المجموعة، إضافة إلى الكثير من العناصر التي كانت رائجة في موضة الستينيّات، كالأكمام الطويلة والفضفاضة، والأحزمة التي تُحدّد الخصر وتُبرزه، إلى جانب فولار الرأس؛ أي التوربان. في ما يخص الأقمشة، استخدم نجا سعادة في تنفيذ هذه المجموعة أنواعاً مُختلفة من الحرير، كالرازمير والموسلين والتولوكل، ما يقرب للقماش الناعم. وبرزت في المجموعة ألوان البستيل من أخضر وأزرق وزهريّ وبنفسجيّ وخوخي وذهبي وبرونزي، فضلاً عن الأبيض والأسود.