بعد غور الأردن.. نتنياهو يتجه لـ"فرض السيادة" الإسرائيلية على المستوطنات كافة

13 سبتمبر 2019
الصورة
نتنياهو يعرض خطته العامة(Getty)
+ الخط -

كرّر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، تسويقه لخطته العامة، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الثلاثاء المقبل، مشيراً هذه المرة إلى أنه يتّجه نحو فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات كافة في الضفة الغربية المحتلة وليس في غور الأردن فقط.

وقال نتنياهو، في مقابلة مع صحيفة "مكور ريشون"، المحسوبة على التيار الديني الاستيطاني، إنّ تصريحاته الأربعاء الماضي ليست "متاجرة بالأيديولوجية ولا هي مجرد شعار انتخابي، فقد كنت أعتزم اتخاذ قرار حكومي بهذا الخصوص، لكن المستشار القضائي للحكومة، أفيخاي مندلبليت، عارض ذلك بحجة أن الموضوع جوهري وهو بحاجة لتفويض من الشعب ولا يمكن تنفيذه في حكومة انتقالية".

وأكّد نتنياهو أنّه "يقوم بتمهيد القلوب لفرض السيادة على المستوطنات كافة، تلك التي داخل الكتل الاستيطانية والتي خارجها، وطبعاً على مناطق إضافية بما فيها غور الأردن".

وأقرّ نتنياهو بأنه أبلغ البيت الأبيض مسبقاً بنيته ضم غور الأردن إلى السيادة الإسرائيلية، واصفاً أن ما يحدث في هذا السياق بـ"المذهل"، موضحاً "أبلغت بالطبع الإدارة الأميركية قبل الإعلان عن السيادة كخطوة أولى في غور الأردن. لم يصدر أي شجب، أي طلب منا بالتراجع، ولا شيء".

وتابع: "وفي حديث مع صحافيين، قال الناطق بلسان البيت الأبيض إن تصريحات رئيس الحكومة نتنياهو لا تناقض ولا تخالف خطة السلام للرئيس دونالد ترامب".

وبحسب نتنياهو، فإنّ لمجمل هذه التصريحات دلالات كبيرة، معتبراً أنه "يشق السكك الحديدية والطرق، ويمهد القلوب ليكون ما نفذته في الجولان والقدس سارياً أيضاً على الضفة الغربية، وبطبيعة الحال غور الأردن. هذا أمر لا مثيل لأهميته".

وأشار نتنياهو إلى أنه "يريد فرض السيادة على المستوطنات ككل، بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، لكنه أراد أن يفرضها على غور الأردن بشكل فوري".

ورداً على سؤال عمّا إذا كان يعتزم تطبيق السيادة فقط على المستوطنات الإسرائيلية نفسها وليس الأراضي كافة، قال نتنياهو: "إطلاقاً لا، لم أتحدث عن فرض القانون فقط على المستوطنات وإنما على المنطقة ككل. أحضرت خريطة للمنطقة وبينت ذلك بدقة لكن القنوات قطعت البث".

ورداً على سؤال عن سبب عدم إخلاء التجمع الفلسطيني في "خان الأحمر" القائم على أراض فلسطينية تابعة لقريتي أبو ديس والعيزرية شرقي القدس المحتلة، ويدعي الاحتلال أن التجمع مقام بدون تراخيص رغم أنه تأسس بعد النكبة وطرد أبناء عشيرة الجهالين وترحيلهم من موطنهم الأصلي في النقب، قال نتنياهو: "إن الاعتبارات بشأن كيف نفعل؟ وماذا نفعل؟ مرتبطة باعتبارات تتعلق بالحلبة الدولية. يقولون (يقصد معارضيه في اليمين المتطرف) إننا لا نهدم بيوتاً فلسطينية، مع ذلك هدمنا ثمانية مبان سكنية في صور باهر بخطوة واحدة، وهو ما يعتبر بالنسبة لنا أكثر تعقيداً".

وتابع: "يمكن الافتراض أنه من المحتمل جداً أن أقوم بضم كل هذه المنطقة (المنطقة الممتدة شرقي القدس وحتى مستوطنة معالي أدوميم والمعروفة باسم E1) وعندها ستتغير الصورة كلها من الناحية الدولية، سنزيل هذا التجمع لكن الأمر سيكون مخالفاً تبعاً لأي مكانة قانونية للموقع".

وأوضح نتنياهو أن التغيير في لهجته لجهة الاتجاه نحو فرض السيادة الإسرائيلية، نابع بالأساس من أن إسرائيل "أمام فرصة تاريخية"، مشدداً على "أنا أريد تغيير اتجاه التاريخ، منذ عام 67 كنا في وضع تلقي الضربات وامتصاصها، والآن أغير اتجاه حركة التاريخ. من القدس وهضبة الجولان مروراً بالمستوطنات في الضفة الغربية".

وأقرّ نتنياهو بأن هذا التوجه جديد لديه، موضحاً: "لقد واجهت على مدار ثماني سنوات إدارة أميركية مغايرة عن إدارة الرئيس ترامب، وثلاث سنوات سبقتها كانت مشابهة (في إشارة لإدارة بيل كلينتون خلال ولاية نتنياهو الأولى بين عامي 96-99)، لكن هذه مواقفي طيلة حياتي. يمكن الاطلاع على ذلك في الكتب التي وضعتها، والتي يتم الآن النقل عنها".

وأكد "كانت المشكلة الرئيسية هي في الإدارتين اللتين سبقتا الإدارة الأميركية الحالية. وكان علي أن أعمل لصد مطالب الإدارتين، ولكن منذ انتخاب ترامب، عملت لتهيئة القلوب لأعمال أخرى أيضاً في مجال حجم البناء للاستيطان، وإعداد الظروف السياسية التي تضمن حقوقنا وسيطرتنا لأجيال قادمة. هذا ما أقوم به".

المساهمون