موجة الصقيع مستمرة في الساحل الشرقي الأميركي

موجة الصقيع مستمرة والحرارة 48 تحت الصفر في الساحل الشرقي الأميركي

07 يناير 2018
سماكة الثلوج تجعل تحريك السيارات مستحيلاً (تويتر)
+ الخط -

تخيّل أنك تنفخ في فقاعة صابون، ولكن بدلاً من أن تطير بعيدا وتتبدد، تجدها تتجمّد أمامك بشكلها الكروي من شدة البرد في الخارج! هذا ما رصدته عدسات كاميرات محطات تلفزيون أميركي عديدة في بعض المناطق الأميركية على الساحل الشرقي، كولاية نيوهامبشر، وتحديدا جبال واشنطن، حيث وصلت درجات الحرارة إلى 48 درجة تحت الصفر، ليل الجمعة.

ويشهد الساحل الشرقي في الولايات المتحدة، منذ الخميس الماضي، عواصف ثلجية استمرت حتى الجمعة، تلتها موجة من الصقيع الشديد من المتوقع أن تستمر أسبوعاً إضافياً، بحسب توقعات الأرصاد الجوية، وبعضها يتوقع أن تستمر أسبوعين. فتهبط درجات الحرارة ليلا في مدن منها نيويورك إلى 14 درجة تحت الصفر. وفي شيكاغو، انخفضت درجات الحرارة منذ اثني عشر يوما إلى 20 درجة تحت الصفر.

وكأن الصقيع وحده لا يكفي، إذ شهدت بعض المدن الساحلية فيضانات، كما حدث في ولاية ماساتشوستس أدت إلى إغلاق محطات مترو مدينة بوسطن، وتعطل المواصلات العامة وغرق شوارع بأكملها تحت مياه جزء منها متجمد السطح. أما سرعة الرياح، فقد وصلت إلى أكثر من تسعين كيلومتراً في الساعة، في بعض المناطق، خلال العاصفة الثلجية.

وعلى الرغم من توقّف الثلوج عن السقوط، منذ ليل الجمعة بتوقيت نيويورك، إلا أن درجات الحرارة المتدنية جدا تحول دون ذوبان الثلوج بالكامل على الأرض، ما يزيد من خطر تزحلق المارة والسيارات، حيث تتكون طبقات من الجليد الأملس يصعب كسرها وأحيانا حتى ملاحظتها.



وبقيت آلاف السيارات على جوانب الطرقات عالقة تحت ثلوج تجمّدت ويصعب إزالتها. ولأن الثلوج المتساقطة لا تذوب، يعمد العمال إلى رش الملح الخاص ضد التزحلق، وإزاحتها جانبا، فتتشكل كتل ثلجية قاسية أشبه بالتلال الصخرية، خاصة عندما تختلط بالأوساخ والطين. كما تسد السيارات التي تصطف على جوانب الطريق الممرات، مما يزيد من صعوبة إخراجها وإزالة الثلوج عنها، كما يزيد الازدحام في شوارع مدن كبيرة مثل نيويورك.



وأدت موجة الصقيع هذه إلى وفاة سبعة أشخاص في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة، بحسب مصادر رسمية. ويعيش عشرات الملايين من الأميركيين تحت وطأة موجة الصقيع التي تؤثر على كل مجريات الحياة، إذ أغلقت المدارس أبوابها، الخميس والجمعة، أمام ملايين الطلاب، مما يشكل تحديا أمام الأهالي الذين يعملون.



وتم إلغاء وتأجيل آلاف الرحلات الجوية. واضطر الآلاف إلى النوم في مطار كندي، واحد من المطارات الرئيسية في الولايات المتحدة