مهندسون عراقيون يعلمون الأطفال البرمجة وصناعة الألعاب

بغداد
محمد الملحم
05 مايو 2019
+ الخط -
رغم التدهور في القطاع التعليمي الحكومي بالعراق، إلا أنّ ثمة مبادرات شبابية من الشارع العراقي، تؤكد أن ما يمر به التعليم في بلاد الرافدين، هو أمرٌ مرحلي لا أكثر، ومرتبط بالواقع السياسي والأمني. مهندسون شباب من بغداد وكربلاء، أخذوا على عاتقهم إنجاز مشروع لاقى نجاحاً كبيراً في البلاد، وذلك من خلال تعليم الأطفال أسس البرمجة وصناعة الألعاب الإلكترونية وعلوم الكومبيوتر، في وقت تفتقر به المدارس الحكومية لهذا النوع من الدروس. 

"IOT Kids" هي الشركة التي أسسها مجموعة من الشبان العراقيين الذين أكملوا دراستهم الجامعية، ولم يجدوا فرصة للتوظيف في دوائر ومؤسسات الدولة. تطورت الشركة بسرعة، وباتت مطلوبة من قبل أولياء الأمور الذين قاموا بدفع أبنائهم في دورات وورش للتعلم بها. ولم تفسح وزارة التربية للفريق الشبابي المجال لتدريب الأطفال في المدارس الحكومية. فوجدوا ضالتهم في المدارس الأهلية التي ازدهرت في العراق بعد عام 2003. المهندسة دعاء نهاد، وهي من أعضاء الفريق، تحدثت لـ"العربي الجديد"، عن أن "فكرة تدريب الأطفال على البرمجة والروبوتات، لم تكن موجودة في العراق قبل عام 2016، عندما قام مجموعة من المهندسين الشباب بتأسيس مشروع، أطلق عليه اسم "IOT Kids". وتم تطبيق الفكرة بالفعل بالتعاون مع عدد من المدارس الأهلية في بغداد وكربلاء، ليتوسع المشروع بعدها بإدخال منهج الروبوت وكيفية برمجته".



وأضافت نهاد: "توسع المشروع ليتم تطبيقه في العديد من المدارس الأهلية، كدرس إثرائي لاقى ترحيباً من الأطفال وعوائلهم في ثلاث مدن عراقية هي بغداد وكربلاء والديوانية، وليتوّج بإقامة أول مهرجان للروبوت خاص بالأطفال الموهوبين في العراق، تبعه مهرجان آخر في مدينة كربلاء، ثم إقامة مهرجان ثالث تنافس فيه الأطفال مع طلاب الجامعات في عرض مشاريعهم الهندسية، في حدث لاقى الكثير من التشجيع، كونه الأول من نوعه في العراق". وأوضحت نهاد أن "شركتنا حصلت على وكالة، هي الأولى والوحيدة في العراق للتدريب والمبيعات من شركة Makeblock العالمية لتصنيع الروبوتات. إذ قامت بمنح الأطفال الذين تم تدريبهم، شهادة معترفا بها، وهو ما يدل على نجاح مشروعنا. وتمنح هذه الشركة الشهادات لأطفال العراق الذين تدربوا وأكملوا برامج "IOT Kids"، وهم حوالي 3000 طفل، تتراوح أعمارهم بين 8 و15 سنة".

الهدف الأساسي من هذا المشروع، هو بناء جيل مبدع قادر على أن يصمم ويبرمج ألعابه بنفسه، عن طريق استغلال فضول وشغف الطفل بالتعلم، بواسطة لغة برمجية خاصة بالأطفال. فضلاً عن أن "IOT Kids" هي الشركة العراقية الوحيدة التي حصلت على عضوية الجمعية العربية للروبوت، وقامت بتطبيق نظام STEAM العالمي في التدريب، ولها منهج تدريبي متكامل مُعدّ على يد نخبة من المهندسين والمهندسات ذوي الاختصاص. وقامت بنشر أول كتاب يضم مبادئ تعليم البرمجة للأطفال تم إعداده من قبل الكادر المؤسس للمشروع.
















ذات صلة

الصورة
بسمة أبو مصطفى - غزة - محمد الحجار

مجتمع

رفضت الغزية بسمة أبو مصطفى، والتي درست الصيدلة، الاستسلام للبطالة. اليوم، باتت تعد مستحضرات للعناية بالبشرة من خلال مواد طبيعية
الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
مدينة الموصل (العربي الجديد)

مجتمع

تواصل قوات الأمن العراقية رحلة التفتيش تحت ركام مدينة الموصل القديمة في العراق، بحثاً عن جثث الأهالي الذين قضوا جرّاء القصف العشوائي والأخطاء العسكرية التي ارتكبتها القوات العراقية وطيران التحالف الدولي، إضافة إلى العبوات التي تركها عناصر "داعش"
الصورة
بلاك ووتر

سياسة

تتفاعل في بغداد، قضية إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عفواً رئاسياً عن أربعة من مرتزقة شركة "بلاك ووتر"، المدانين بقتل 17 عراقياً وإصابة آخرين منتصف سبتمبر/أيلول 2007، إذ بدأ نواب عراقيون بالتحرك نحو رفع دعوى في المحاكم الدولية بشأن الملف.

المساهمون