منظمة الصحة تتوقع بلوغ إصابات كورونا 10 ملايين بحلول الأسبوع المقبل

25 يونيو 2020
حذرت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، من أن عدد إصابات "كوفيد-19" سيبلغ 10 ملايين، بحلول الأسبوع المقبل، في وقت لم يصل فيه تفشي الوباء إلى الذروة في بعض مناطق الأميركيتين.

وأعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في مؤتمر صحافي عبر الفيديو، أنه "خلال الشهر الأول من هذا الوباء، سجلت منظمة الصحة العالمية 10 آلاف إصابة. خلال الشهر الماضي، سجلت 4 ملايين إصابة. نتوقع أن نصل إلى إجمالي 10 ملايين إصابة الأسبوع المقبل".

ورحب كذلك بقرار السلطات السعودية عدم السماح لأكثر من ألف شخص بالمشاركة في الحج في مكة هذا العام، مشيراً إلى "مثال جديد على الخيارات الصعبة التي على الدول كافة اتخاذها لإعطاء الأولوية للصحة".

وبحسب حصيلة أعدتها "فرانس برس"، استناداً إلى مصادر رسمية، أدى فيروس كورونا الجديد إلى وفاة 477,750 شخصاً في العالم منذ ظهوره في الصين، في ديسمبر/ كانون الأول.

وسجلت أكثر من 9,279,310 إصابات رسمياً في 196 بلداً ومنطقة. والولايات المتحدة، التي سجلت أول وفاة بـ"كوفيد-19" مطلع فبراير/ شباط، هي البلد الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات والإصابات، مع تسجيلها 121 ألفاً و225 وفاة من أصل مليونين و347 ألفاً و102 إصابة. وشفي ما لا يقل عن 647 ألفاً و548 شخصاً.

بعد الولايات المتحدة، الدول الأكثر تضرراً بالوباء هي البرازيل حيث سجلت 52 ألفاً و645 وفاة من أصل مليون و145 ألفاً و906 إصابات، تليها المملكة المتحدة بتسجيلها 42927 وفاة من أصل 306 آلاف و210 إصابات، ثمّ إيطاليا مع 34675 وفاة (238 ألفاً و838 إصابة)، وفرنسا مع 29720 وفاة (197 ألفاً و674 إصابة).

وبربط عدد الوفيات بعدد السكان الإجمالي في الدول، يتبين أن أكثر الدول تضرراً من الوباء هي بالترتيب التنازلي: بلجيكا، المملكة المتحدة، إسبانيا، إيطاليا، السويد، فرنسا، الولايات المتحدة، البرازيل.

ارتفاع بنسبة 20 إلى 25%

من جهته، حذّر مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايكل راين، من أن "الوباء في القارة الأميركية بمستوى قوي جداً، خصوصاً في أميركا الوسطى والجنوبية".

وأضاف: "لحظنا وتيرة متواصلة ومقلقة، مع تسجيل الكثير من الدول ارتفاعاً بنسبة 20 إلى 25% خلال الأسبوع الماضي" بعدد الإصابات. وقال: "للأسف، لم يبلغ الوباء ذروته في العديد من دول القارة الأميركية"، مشيراً إلى أن المستوى المرتفع لانتقال العدوى لا يسمح لتلك الدول بإنهاء العمل بـ"التدابير الصحية والاجتماعية القاسية".

وقال: "من الصعب مواجهة هذا الوباء... ما لم ننجح في عزل المصابين ووضع مخالطيهم في الحجر. وبغياب هذه القدرة، لا يمكن إبعاد طيف فرض تدابير عزل جديدة".

وتابع راين: "نريد حقاً التشديد على ضرورة وجود مقاربة شاملة لدى حكومات القارة الأميركية، وتواصل واضح جداً مع المواطنين بشأن التدابير التي ستتخذ... والاستثمار بقوة في البنى التحتية للصحة العامة، من أجل الكشف عن الإصابات وعزل المصابين ووضعهم في الحجر الصحي".

وأشار المدير العام لمنظمة الصحة، من جهته، إلى أن "الطرق الأكثر نجاعة لإنقاذ الأرواح هي توفير الأوكسجين للمرضى الذين هم بحاجة إليه"، محذّراً من أن "الطلب الآن" على الأوكسجين الطبي "يفوق العرض".

كورونا يعرقل حملات صحية حيوية في أفريقيا
إلى ذلك، أعلن غيبريسوس أنّ فيروس كورونا يُعرقل حملات تطعيم وبرامج لعلاج الملاريا والإيدز إضافة إلى العديد من الحملات الصحّية الأخرى في أفريقيا.
وقال غيبريسوس، خلال مؤتمر عبر الفيديو نظّمه مركز الاتحاد الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إنه "تمّ وقف العديد من الخدمات الأساسية جزئيًا أو كليًا".
وحذّر من أنّ "انقطاع الخدمات الأخرى مثل حملات التطعيم وعلاج الملاريا والإيدز يهدد بالقضاء على عقود من التقدّم" المحرز.
وعلى الرغم من أنّ أفريقيا التي سجّلت أكثر من 326 ألف إصابة بكورونا (8616 وفاة) تُعتبر أقلّ تأثّراً بالفيروس نسبيّاً، مقارنة بمعظم مناطق العالم الأخرى، إلا أنّ انتشار كورونا في القارة السمراء "يتزايد سريعاً" على حد قول غيبريسوس.

(فرانس برس)

ذات صلة

الصورة
لبنان/ميشال عون/حسين بيضون/العربي الجديد

أخبار

قال الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم السبت، إن لبنان يخوض حرباً من نوع آخر، ولعلّها أشرس من الحروب العسكرية، لأنها تطاول كلّ لبناني بلقمة عيشه، بجنى عمره، وبمستقبل أبنائه، حيث الوضع الاقتصادي والمالي يضغط على الجميع، ولم ينجُ منه أحد.
الصورة
لبنان كورونا/ حسين بيضون/ مجتمع

مجتمع

يتّجه لبنان إلى الإقفال مجدداً بعد ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا خلال الفترة الأخيرة التي شهدت تسجيل ما يزيد عن مائة إصابة يومياً، إضافة إلى تجاوز عدد الوفيات الخمسين وفاة، بالتزامن مع إعادة فتح البلاد واستئناف الرحلات الجوية.
الصورة
الطبيب اليمني آدم الجعيدي (العربي الجديد)

مجتمع

استأنف الطبيب اليمني آدم الجعيدي عمله في مواجهة فيروس كورونا بمدينة تعز (وسط) بعد تعافيه من الفيروس الذي أودى بحياة عدد من الأطباء في البلاد، كما أصاب كثيرا من العاملين الصحيين بسبب افتقارهم إلى مستلزمات الوقاية من خطر انتقال العدوى إليهم.
الصورة
فلوريدا

سياسة

بعد أشهر على تفشيه، لا يزال التخبط هو السمة الأبرز لتعامل الولايات المتحدة مع فيروس كورونا، وسط تباين الإجراءات بين الولايات الأميركية، وغياب خطط واضحة من قبل الإدارة والحكومة الفيدرالية.