مقتل قيادي في "قسد" مع إخلائها مواقع في شرق دير الزور

04 سبتمبر 2020
الصورة
حالة من التوتر بسبب ممارسات "قسد" في مدينة الشحيل (دليل سليمان/فرانس برس)
+ الخط -

قتل قيادي من "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، أمس الخميس، برصاص مجهولين شرقي سورية، فيما أخلت "قسد" بعض مواقعها من بعض مناطق ريف دير الزور الشرقي.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن مجهولين يستقلون دراجة نارية قتلوا بالرصاص القيادي في "قسد" خالد علاش، وهو نازح من أبناء مدينة الميادين أمام منزله في مدينة البصيرة شرق ديرالزور. 

وفي سياق متصل، جرى تفجير محطة المياه الرئيسية في بلدة ذيبان شرق ديرالزور المغذية لحقل العمر النفطي بواسطة عبوات ناسفة زرعها مجهولون في المحطة.

في غضون ذلك، ذكرت المصادر أن "قسد" سحبت الليلة الماضية نقاطها العسكرية في بلدتي ذيبان والحوايج التي كانت نشرتها خلال الحملة الأخيرة، فيما لا تزال تتخذ من المدارس في البلدتين مقار عسكرية لها.

وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن "قسد" أخلت أيضا حواجزها في مدينة الشحيل شرقي محافظة دير الزور، بعد اشتباك مسلح فيما بينهم بسبب قيام أحد عناصر "قسد" بقتل مدني من عشيرة البوليل، على خلفية قضية ثأر. 

"قسد" أخلت أيضا حواجزها في مدينة الشحيل شرقي محافظة دير الزور، بعد اشتباك مسلح فيما بينهم بسبب قيام أحد عناصر "قسد" بقتل مدني من عشيرة البوليل، على خلفية قضية ثأر

وعلى إثر الحادثة، سادت المدينة حالة من التوتر ضد ممارسات "قسد" والفوضى الأمنية التي يثيرونها في المدينة.

إلى ذلك، عقدت الهيئة السياسية في دير الزور اجتماعاً في بلدة محيميدة بريف المحافظة الغربي، أمس الخميس، ضمن اجتماعاتها التمهيدية، لإنشاء كيان سياسي يمثل سكان المحافظة، وصدر عن الحضور مجموعة مطالب موجهة للتحالف الدولي، المسيطر على المنطقة.

وذكر موقع "جسر" المحلي أنه حضر الاجتماع نحو 50 شخصا مثلوا مختلف مناطق دير الزور، أقروا في ختامه عددا من النقاط، لتكون أساساً لعمل الهيئة، وجاءت على شكل مطالب موجهة للتحالف الدولي. 

وأهم هذه النقاط العمل على بناء شراكة حقيقيّة لإدارة مناطق محافظة دير الزور، وعموم مناطق شرق الفرات، من خلال هيئات حكمٍ تنفيذية وتشريعية منتخبة بشكل مباشر، ودون تدخّل من أي جهة، وأن يعاد هيكلة القوات العسكرية وكل منظومات الحكم القائمة، على أسس حضارية. 

وشدد الاجتماع على ضرورة أن يأخذ أبناء المنطقة دورهم الفاعل في إدارة مناطقهم، بالاعتماد على الكفاءات والخبرات، لا على المحسوبيّات والولاءات الضيّقة، مع إنهاء حالة الهيمنة والفردية التي تعمل وفقها السلطات الحالية. 

كما طالب بترحيل الأشخاص غير السوريين من المنطقة، قادة وعناصر، وإلغاء دورهم الاستشاري الذي لعبوه طوال الفترة الماضية، والعمل على معالجة الأوضاع المعيشية والخدمية المتردية، والعمل على استفادة الأهالي من الثروات الباطنية المتوفرة في مناطقهم. والعمل أيضا على المعالجة الفردية لكل ملف من ملفات المواطنين الموجودين في المخيمات، وعدم تقييمهم من الناحية الأمنية بشكل جماعي، وإنهاء حالات الاعتقال التعسّفي بحق الأهالي، والإفراج الفوري عن المعتقلين الذين لم تثبت بحقهم أية تهمة.

كما طالب المجتمعون بإنهاء حالة الفلتان الأمني في المنطقة، من خلال دعم إجراءات أمنيّة حازمة، وتحييد العملية التعليميّة، وعزلها عن أي محاولة للتأثير عليها من قبل أية جهة، وإسناد هذا الملف لمنظمتي يونسيف ويونسكو التابعتين للأمم المتحدة.

وكانت الهيئة عقدت عدة اجتماعات في وقت سابق، إلا أن اجتماعها الحالي، هو الاجتماع العلني الأول، وقد تم وفق ترتيبات سرية، خشية منعه من قبل "قسد".

من جهة أخرى، أعلنت "الإدارة الذاتية"، التابعة لـ"قسد" في بيان، أمس الخميس، فتح معبري الطبقة ومنبج شمال شرق حلب، بين مناطق سيطرتها ومناطق سيطرة النظام السوري، بعد إغلاق دام لعدة أشهر.

وأوضح البيان، الذي نشرته "الإدارة الذاتية" على منصاتها الإعلامية الرسمية، أنه ُسمح لكافة مواطني مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية الدخول عبر معبري الطبقة ومنبج وكافة القاطنين الذين يحملون ثبوتيات إقامة مع اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة.

وكانت "الإدارة الذاتية" أغلقت جميع المعابر المشتركة بينها وبين النظام السوري والمعارضة السورية مع بدء انتشار فيروس كورونا. 

يشار إلى أن آلاف العوائل لا يزالون عالقين في مناطق النظام السوري، بسبب إغلاق المعابر المدنية مع مناطق النظام.

كما أعلنت "قسد" فرض رسم بقيمة 400 دولار مقابل تأجيل الخدمة العسكرية في صفوفها على من يحملون الإقامات الأجنبية في مناطق سيطرتها، وذلك باستثناء من يحملون الإقامة في تركيا.

وقالت "الإدارة الذاتية"، في بيان، إنه "يستوفى من المقيمين وحاملي الإقامات من جميع الدول، باستثناء تركيا، رسم تأجيل سنوي قدره (400) دولار أميركي لكل سنة"، وذلك عقب بضعة أيام من تعميم أصدرته المليشيا يتضمّن بنود تأجيل الخدمة ضمن ما تدعوه "الدفاع الذاتي" في مناطق سيطرتها.