معلقون إسرائيليون: غرينبلات كان بوقاً لنتنياهو

07 سبتمبر 2019
الصورة
غرينبلات تبنى بدون تحفظ الرسائل الإسرائيلية (الأناضول)
في الوقت الذي امتدحته نخب الحكم اليمينية، أبدى عدد من المعلقين الإسرائيليين ارتياحهم لإعلان المبعوث الأميركي إلى المنطقة، جيسون غرينبلات، استقالته من منصبه، متهمين إياه بالحرص فقط على تمرير رسائل حكومة اليمين المتطرف في تل أبيب.

وقال الباحث شموئيل ميئر، الذي سبق أن عمل في لواء الأبحاث التابع لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، إن استقالة غرينبلات يجب أن يتم النظر إليها "كخبر سار" على اعتبار أنه عمل فقط كمجرد "بوق إعلامي" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكتب مئير على حسابه في "تويتر"، أمس، إن غرينبلات لم يتصرف يوما كمبعوث معني بتحقيق السلام وتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

من ناحيته، قال المعلق دان زاكين إن غرينبلات تبنى بدون تحفظ الرسائل الإسرائيلية وأبدى دعما جارفا لمواقف حكومة اليمين في تل أبيب، مشيراً إلى أن التغريدات التي كتبها للتحذير من مشروع الصواريخ الدقيقة الذي تدعي إسرائيل أن "حزب الله" يبنيه في لبنان تتطابق بشكل تام مع الحملات الدعائية التي تشنّها حكومة نتنياهو على المشروع.

وفي مقال نشرته اليوم النسخة العبرية لموقع "المونتور"، أسار زاكين إلى أن البيانات "الدافئة" التي أغدقها ممثلو اليمين في إسرائيل، وعلى رأسهم نتنياهو، على غرينبلات بعد إعلان استقالته، تدلل على مدى الارتياح الذي شعر به هؤلاء إزاء سلوك المبعوث الأميركي.

ونقل عن وزير الخارجية يسرائيل كاتس (من حزب الليكود) قوله في بيان خاص ردا على إعلان الاستقالة إن غريبنلات "أثبت التزاما مطلقا بمصالح إسرائيل وأمنها".

ونقل عن مصدر إسرائيلي رسمي قوله إن غرينبلات "عبر عن المواقف الإسرائيلية بشكل لا يقل جودة عما فعله المسؤولون الإسرائيليون".


وحسب وزير إسرائيلي، فقد لعب غرينبلات دورا مهما كقناة اتصال بين إسرائيل وعدد من الدول الخليجية.

وفي مقابل الاحتفاء الإسرائيلي، أشار زاكين إلى أن السلطة الفلسطينية كانت ترى في غرينبلات "ممثلا للمستوطنين في الضفة والائتلاف اليميني".

واستدرك زاكين قائلا إن قلقا يسود ديوان نتنياهو في أعقاب إعلان غرينبلات الاستقالة، على اعتبار أنه كان يمثل أهم قنوات الاتصال مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب مكانته الكبيرة لديه، التي ترسخت في أعقاب عمله لمدة طويلة كمحام شخصي له قبل توليه الرئاسة.

ونقل عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن استقالة غرينبلات يمكن أن تكون مرتبطة بوصول الإدارة في واشنطن إلى قناعة مفادها أن فرص تطبيق خطة التسوية المعروفة بـ "صفقة القرن" باتت ضعيفة. وأشار المصدر إلى أن خلافات بشأن الخطة نشبت بين غرينبلات وموظفين كبار في الخارجية الأميركية.

وأشار زاكين إلى أن هناك في إسرائيل من يعتقد أنه على الرغم من أن غريبنلات خدم المصالح الإسرائيلية إلا أن تبنيه مواقف تل أبيب قد دفع قيادة السلطة الفلسطينية لرفض النظر في خطة إدارة ترامب للتسوية.