مصر: دعم الصعيد والصناعة والكهرباء صفر في النصف الأول من 2019-2020

12 فبراير 2020
الصورة
إلغاء الدعم يفاقم معيشة المصريين (Getty)
+ الخط -

كشف تقرير حكومي، عن إلغاء مصر لدعم الكهرباء خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 2019/ 2020، ما يتناقض مع ما أعلنته الحكومة في وقت سابق بأنها ستؤجل هذه الخطوة إلى العام المالي المقبل.

وبدأ العام المالي الحالي في مصر بشهر يوليو/ تموز الماضي وينتهي في شهر يونيو/ حزيران المقبل. ولم تكتف مصر بتحرير سعر الكهرباء بل أقدمت أيضا على خفض دعم الوقود والمزارعين وتقليص المساعدات الاجتماعية في حين بلغ دعم الصعيد والصناعة الصفر، حسب البيانات الرسمية.

وأظهر تقرير نصف سنوي لوزارة المالية المصرية أن دعم الكهرباء بلغ صفرا في النصف الأول من السنة المالية 2019/ 2020 مقارنة مع 7.992 مليارات جنيه (نحو 510 ملايين دولار) قبل عام.

ويتعارض ذلك مع التأكيد الحكومي الرسمي أن الإلغاء النهائي لدعم الكهرباء، سيكون في موازنة العام المالي المقبل 2020/ 2021، التي تبدأ في يوليو/تموز المقبل، حيث كان من المقرر أن تطبق الحكومة زيادة هي السابعة منذ عام 2014 على شرائح الكهرباء للاستهلاك المنزلي في أول يوليو/ تموز المقبل.

موازنة مصر 1 


وكان مقررا أن تدعم الحكومة الكهرباء في الموازنة العامة الجارية بنحو 4 مليارات جنيه فقط (الدولار = 15.68 جنيها)، بدلاً من 16 مليار جنيه في موازنة العام المالي السابق عليه 2018-2019، بنسبة خفض بلغت 75%، إلا أن التقرير نصف السنوي كشف عن توقف الدعم تماما خلال النصف الأول، وبالتالي تحمّل المواطن تكلفة فاتورة الكهرباء كاملة خلال النصف الأول.


ولم يظهر التقرير ما إذا كانت الحكومة ستضخ المبلغ الذي كان مقررا لدعم الكهرباء (4 مليارات جنيه) في النصف الثاني من العام المالي الجاري أم لا.

ورفض وزير الكهرباء المصري محمد شاكر، الأحد الماضي، مطالب أعضاء لجنة الصناعة في مجلس النواب بشأن خفض أسعار الكهرباء الموجهة للمصانع، قائلاً إنّ "تخفيض سعر الكهرباء للصناعة بقيمة 10 قروش للكيلوواط يكلف قطاع الكهرباء بين 6 و10 مليارات جنيه في العام".

وأشار شاكر إلى أن "خفض أسعار الكهرباء للصناعة سيؤثر سلباً في الدعم الموجه للاستهلاك المنزلي"، على حد قوله.

ورغم وصول دعم الكهرباء إلى صفر في النصف الأول من العام المالي الجاري، إلا أن عجز الموازنة ارتفع خلال تلك الفترة إلى 236.7 مليار جنيه (3.8% من الناتج المحلي الإجمالي)، مقابل 186.7 مليار جنيه (3.6% من الناتج المحلي الإجمالي)، في الفترة ذاتها من العام المالي السابق 2018-2019.

وحسب الوكيل السابق للجنة الخطة والموازنة بالبرلمان المصري، أشرف بدر الدين، فإن دعم المواد البترولية في الموازنة المصرية انخفض خلال النصف الأول من العام المالي الحالي إلى 9.9 مليارات جنيه بنسبة انخفاض بلغت 67.2%، مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق التي بلغ فيها 30.2 مليار جنيه، وفقا للبيانات رسمية.

كما انخفضت قيمة المساعدات الاجتماعية في الموازنة المصرية خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، من 24.6 مليارات جنيه، إلى 15 مليار جنيه بنسبة انخفاض بلغت 39%، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وانخفض دعم المزارعين في الموازنة المصرية خلال النصف الأول من العام المالي الحالي من 504 ملايين جنيه، إلى 14 مليون جنيه بنسبة انخفاض بلغت 97.2%، مقارنة بالعام السابق.

المساهمون