مصر: حملة توقيع إلكترونية للتحفظ على منفذي "جريمة الفيرمونت" قبل فرارهم

08 اغسطس 2020
الصورة
التحرش الجنسي ظاهرة منتشرة في مصر (Getty)
+ الخط -

أطلق ناشطون مصريون حملة توقيعات إلكترونية؛ لمطالبة النيابة العامة بالتحفظ على المتهمين في واقعة اغتصاب ترجع إلى عام 2014، بعد أن أمر النائب العام المصري قبل أيام، بالتحقيق فيها وفق بلاغ من المجلس القومي للمرأة (حكومي).

وقال الموقعون في مطالبتهم: "نكتب نحن نساء مصر، وكل من يؤمن بكرامة الجسد من الرجال والنساء، وكل من يؤمن بالعدالة، هذه العريضة. نهيب بالنيابة العامة والقضاء سرعة ضبط وإحضار كافة المتورطين في حادثة اغتصاب (الفيرمونت) وحوادث الاغتصاب الأخرى التي تم ذكرها على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تلاها تقديم شكوى من إحدى المجني عليهن إلى المجلس القومي للمرأة، وقام المجلس بالتقدم ببلاغ إلى النيابة العامة".

ويطالب الموقعون، النائب العام، باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان عدم فرار المتهمين إلى خارج البلاد، والتواصل مع السلطات في الدول التي فر إليها بعضهم لتسليمهم إلى السلطات المصرية. وقالوا "تلك هي الخطوة الأولى لضمان سير العدالة في الاتجاه السليم في تلك القضية التي هزت الرأي العام، وحتى نضمن أن ينال المجرمون عقوبة نافذة ورادعة لغيرهم ممن تسول لهم أنفسهم انتهاك أجساد النساء. تحرك النيابة السريع سيكون بمثابة رسالة رادعة، وسيلعب دورًا فعالا في تشجيع ضحايا الجرائم المماثلة على تقديم البلاغات، بحيث يصبح القضاء هو الملجأ لكل ضحايا الانتهاكات على اختلاف أنواعها".

وعلى ضوء فضح وقائع التحرش الجنسي في مصر، في الآونة الأخيرة؛ أعاد بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فتح قضية "جريمة الفيرمونت" التي وقعت عام 2014، حين قام مجموعة أصدقاء من أبناء الطبقة العليا بتخدير فتاة في فندق شهير، واصطحبوها إلى غرفة، وتناوبوا على اغتصابها، ثم حفروا الأحرف الأولى من أسمائهم على أجزاء حساسة في جسدها، وصوروا الواقعة بالفيديو لابتزازها في ما بعد.

وبعدها نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض المجموعات الحقوقية والنسوية، أسماء المتهمين في الواقعة، فوصلتها تهديدات أمنية نظرًا لنفوذ المتهمين وآبائهم، ولاحقا أُغلقت الصفحات، وتلقت الفتاة ضحية الواقعة، وبعض المدافعين عنها تهديدات بالقتل. وبعد أيام من نشر تلك القصة وأسماء المتهمين، ظهرت روايات أخرى لأخريات تم اغتصابهن من نفس المجموعة، وبنفس الطريقة، ما يشير إلى أنها لم تكن مجرد جريمة واحدة.

ومن أبرز الأسماء المطروحة في واقعة "جريمة الفيرمونت"، عمرو فارس الكومي، وعمرو السداوي، وخالد محمود، وعمرو حسين، وعمر حافظ، وتم تداول أسماء شباب آخرين منهم "بيبو" خميس، نجل رجل الأعمال محمد فريد خميس، وأحمد طولان، نجل مدرب كرة القدم حلمي طولان.

ونشر المجلس القومي للمرأة، بيانًا بشأن تعرض بعض الفتيات للتهديدات بارتكاب العنف والإيذاء من قبل بعض الأشخاص بسبب نشر وقائع عن فتيات تعرضن للإيذاء والاعتداءات الجنسية، وأكد المجلس أنه يقف بجوار كل سيدة وفتاة تتعرض لأى شكل من أشكال التهديد من خلال تقديم سبل الدعم اللازم، كما طالب كل فتاة وسيدة تتعرض للمضايقات والتهديدات بسرعة إبلاغ الأجهزة المختصة بوزارة الداخلية والنيابة العامة.

المساهمون