"جهاز الإحصاء" المصري يعلن تراجع معدل التضخم... والمستهلكون: "بأمارة إيه؟"

08 مارس 2018
الصورة
أعباء المعيشة تتفاقم في مصر (ستيفان ليبمان/ Getty)
+ الخط -
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري (حكومي)، اليوم الخميس، أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك على مستوى الجمهورية ارتفع 0.3% في الشهر الماضي قياسا بيناير/كانون الثاني، لكنه أكد في المقابل أن معدل التضخم السنوي تراجع إلى 14.3% في فبراير/ شباط الماضي، مقابل 17% في يناير.

وأوضح الجهاز، في بيان، أن ارتفاع معدل التضخم الشهري يرجع إلى زيادة أسعار مجموعة الحبوب والخبز 2.9%، واللحوم والدواجن 1%، والأسماك والمأكولات البحرية 1.9%، والألبان والجبن والبيض 0.2%، والفاكهة 1.5%.

ورغم التراجع في معدل التضخم السنوي، إلا أن محللين ومستهلكين في مصر يرون أن التراجع لا ينعكس على الأسواق، خاصة أسواق التجزئة، فالأسعار تواصل ارتفاعها سواء للسلع أو الخدمات، أما السلع التي تتراجع أسعارها فذلك يرجع لحالة الكساد التي تسيطر على الأسواق ووجود انخفاض ملحوظ في حجم المبيعات.

وبدأ التضخم في مصر موجة صعود منذ تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الرئيسية في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016.

وتدريجا، تراجع معدل التضخم السنوي اعتبارا من أغسطس/ آب الماضي، للشهر السادس على التوالي، بعدما سجل مستوى قياسيا في يوليو/ تموز الماضي عند 34.2%. 


ورفعت مصر أسعار الوقود نهاية يونيو/ حزيران الماضي، والكهرباء في يوليو/تموز ومياه الشرب للاستخدام المنزلي مطلع أغسطس/ آب، وبطاقات شحن الهواتف النقالة، نهاية سبتمبر/أيلول من العام 2017.

ومنتصف الشهر الماضي، خفض البنك المركزي أسعار الفائدة 1% على الإيداع والإقراض، إلى 17.75%، و18.75% على التوالي.

ويتوقع البنك المركزي أن ينخفض مستوى التضخم إلى 13% منتصف 2018.

وتتزايد الضغوط على مالية مصر، وبالتالي على سياسات الدعم وارتفاع الأسعار. وفي السياق، سبق أن كشف مسؤول مصري أن بعثة فنية من صندوق النقد الدولي ستراجع موازنة العام المالي المقبل 2018/ 2019، قبل إحالتها إلى مجلس النواب (البرلمان) لمناقشتها.

وأكد أن "الحكومة وضعت عددا من السيناريوهات الخاصة بالدعم والعجز والدين العام والإيرادات المتوقعة والرسوم الجديدة، على أن يقوم خبراء الصندوق بالمساعدة في اختيار السيناريو الأفضل".

وقال المسؤول، الذي يتولى منصباً رفيعاً في وزارة المالية، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، إن الموازنة الجديدة ستكون جاهزة منتصف مارس/ آذار الجاري لعرضها على الحكومة قبل موعد إحالتها إلى البرلمان في 31 الجاري. 

المساهمون