مجموعة MTN للاتصالات تقرر بيع حصتها في اليمن

09 اغسطس 2020
الصورة
شركة إم تي إن تقرر بيع حصتها في اليمن (Getty)

قررت مجموعة MTN للاتصالات، إنهاء عملياتها في اليمن وبيع حصتها ومغادرة البلاد، لكن مسؤولاً محلياً في شركة الاتصالات النقالة الدولية أكد، لـ"العربي الجديد"، أنّ انسحاب المجموعة من البلاد لن يتم قبل 2024.

وأعلن الرئيس التنفيذي للمجموعة روب شوتر، في مؤتمر صحافي، الجمعة، عن قرار بالخروج من الشرق الأوسط والبدء في خطوات للانسحاب من ثلاث دول هي: سورية وأفغانستان واليمن، وأنها تتطلع  إلى الخروج من هذه الأسواق في غضون 3 إلى 5 سنوات مقبلة.

مسؤول محلي في فرع المجموعة باليمن "ام تي إن يمن"، أكد، لـ"العربي الجديد"، أنّ خروج المجموعة من اليمن لن يبدأ قبل عام 2024، وخلال الأعوام المقبلة سيتم تقييم الموقف مجدداً.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، إنّ "الخروج لن يكون في المدى القريب وإنما على المدى المتوسط خلال الخمس السنوات القادمة، والانسحاب لا يعني إنهاء الشركة بل انتقالها إلى مستثمر جديد محلي أو خارجي".

وتأثر قطاع الاتصالات في اليمن بالحرب الدائرة في البلاد منذ خمس سنوات، وبات محوراً للصراع بين الجماعات المتنازعة، بينما تفقد الحكومة الشرعية، التي تتخذ من عدن عاصمة لها، السيطرة على مرافق الدولة في الكثير من المحافظات.

ويقول مسؤولون في الاتصالات، إنّ بقاء شركات الهاتف النقال في اليمن، بات مهدداً في ظل محاولات الجماعات المسلحة من جانب الحوثيين أو المجلس "الانتقالي الجنوبي"، المدعوم إماراتياً، فرض سيطرتهم على الشركات ومطالبتهم بأموال من أجل السماح باستمرار عملها.

وأكد مسؤول في مؤسسة الاتصالات الحكومية، أنّ قرار مجموعة MTN الانسحاب من اليمن، قد يأتي لتجنب التورط في دعم جماعات مسلحة غير شرعية وتكرار فضيحتها في أفغانستان.

وكان شوتر، قد نفى التكهنات بأن مغادرة المنطقة، "هو خروج إجباري" بطريقة ما بسبب الدعوى القضائية الأميركية الجارية ضد MTN أفغانستان.

ورفعت عائلات جنود ومدنيين أميركيين، قتلوا أو أصيبوا في هجمات بأفغانستان، دعوى قضائية في الولايات المتحدة ضد شركة MTN للاتصالات في جنوب أفريقيا، بتهمة دفع أموال لحركة "طالبان" لمنع مقاتليها من تفجير أبراجها للهواتف المحمولة في أفغانستان.

ونقلت وكالات عالمية عن مستندات القضية، أنّ عائلات حوالي 150 جندياً ومدنياً أمريكياً، من الذين قتلوا أو أصيبوا في أفغانستان، اتهموا الشركة بدفع أموال لقادة "طالبان" لحماية أبراجها، بدل تكبد استثمارات باهظة لتوفير الحماية للأبراج، التي تستخدم في نقل إشارات شبكات المحمول.