متطوعون يسعفون المتظاهرين في الجزائر

الجزائر
عثمان لحياني
12 ابريل 2019
+ الخط -
في كلّ يوم جمعة، يتطوع طلاب الطب لتقديم المعونة لكبار السن والأطفال في مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر، ويقدمون المساعدات والإسعافات الطبية للمتظاهرين الذين قد يصابون بالإغماء أو الإعياء، خصوصاً لدى استعمال الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

يعي طلاب الطب أنّ المسيرات يمكن أن تأخذ منحى آخر خصوصاً عقب تطويق مداخل العاصمة الجزائرية ومنع السيارات من الوصول إلى قلب المسيرات في وسط البلد. يقول محمد لـ"العربي الجديد"، وهو أحد الطلاب المتطوعين لإسعاف المواطنين من خلال فرق طبية موزعة عبر مختلف شوارع العاصمة الجزائرية، إنّ طلاب الطب ببن عكنون بالعاصمة الجزائرية، بستراتهم التي تحمل كلمة "مسعف"، شاركوا في هذه المسيرات بطريقتهم الخاصة، إذ وقفوا إلى جانب المحتجين لإسعافهم في أي لحظة، خصوصاً مع وجود كبار السن والأطفال والنساء.



وأمام تزايد الحشود التي جاءت من مختلف المدن القريبة للعاصمة الجزائرية مشياً، بادرت سميرة وزميلتها في الدراسة إلى تجهيز مختلف متطلبات الإسعاف وسترات برتقالية اللون، حتى يجرى تمييزهما عن بقية المتظاهرين في "التفاتة حضارية، تؤكد الإبقاء على سلمية التظاهرات" كما تقول لـ"العربي الجديد".




من جهته، يعلن أحد المتطوعين أن هناك مجموعات موزعة في مختلف أحياء العاصمة لتقديم الدعم للمواطنين، وقد اتفق عليها قبل أيام، خصوصاً مع اكتظاظ العاصمة الجزائرية بملايين المتظاهرين.

ولا يقتصر عمل المجموعات على الإسعاف، بل تؤدي دوراً في توعية الناس حول طريقة التظاهر الحضارية، وتجنب أيّ احتكاك مع الشرطة، وحفظ الأمن، خصوصاً لدى استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع، كما تؤكد الطالبة سامية لـ"العربي الجديد" باعتبارها تشارك للمرة الثامنة في التظاهرات، إيماناً منها بأنّ التغيير لن يكون إلّا تحت "كلمة واحدة وراية واحدة".

ذات صلة

الصورة
الحراك الشعبي في الجزائر - العربي الجديد

سياسة

دخل قرار اتخذه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يقضي بـ"التطبيع" مع تظاهرات الحراك وعدم التعرض لها من قبل قوات الأمن حيز التنفيذ، فيما أظهرت مسيرات الحراك، اليوم الجمعة، رفض مكوناته للرسائل السياسية التي وجهها إليها تبون، الإثنين الماضي.
الصورة
الجزائر/سياسة/العربي الجديد

سياسة

تجاهل الحراك الطلابي في الجزائر، اليوم الثلاثاء، الرسائل السياسية التي وجهها الرئيس عبد المجيد تبون، مجدداً تظاهراته في مدن جزائرية عدة، للأسبوع الثاني على التوالي.
الصورة
الحراك الشعبي

سياسة

كل شيء في الشارع الجزائري يفيد بأنّ الحراك الشعبي بصدد الموجة الثانية، بعد العودة القوية للمحتجين، أمس الجمعة، رفضاً للخيارات التي تنتهجها السلطة منذ 2019، لكن اللافت هذه المرة هو التحول في خريطة الاحتجاج.
الصورة
مظاهرات الحراك الشعبي في الجزائر (العربي الجديد)

سياسة

شجع نجاح مظاهرات الحراك الشعبي، الاثنين الماضي، في 30 ولاية، وسماح السلطات بالتظاهر وتخفيف الإجراءات الأمنية نسبياً، الآلاف من الجزائريين على العودة مجدداً إلى الشارع اليوم، في أول مظاهرات جمعة تتم منذ التعليق الطوعي للمظاهرات.

المساهمون