لماذا ربط البعض هذه المنحوتة الأميركية بـ"داعش"؟

12 نوفمبر 2019
الصورة
سبابتها مرفوعة باتجاه السماء(فيسبوك)
+ الخط -
أثارت منحوتة عامة وسط بروكلين، تمثل ذراعًا ضخمة سبابتها مرفوعة باتجاه السماء، جدلًا كبيرًا في أميركا، وانتشرت تأويلات كثيرة لمعناها، حتى أنّ البعض ربطها بتنظيم "داعش".

ومولت المنحوتة البرونزية التي يبلغ ارتفاعها 22.5 قدمًا وتحمل اسم "الوحدة"، من قبل إدارة الشؤون الثقافية في المدينة، ونصبت بواسطة رافعة يوم السبت عند تقاطع شارعي تيلاري وآدمز، بالقرب من جسر بروكلين، وشبهت بتمثال الحرية وقيل إنها تصور روح بروكلين الفريدة، كمكان للطموح، وفقًا لموقع "نيويورك بوست".

إلا أنّ الناشط تود فاين، أشار إلى أنّ السبابة المرفوعة تشبه إيماءة اليد الإسلامية التي تعبر عن مفهوم التوحيد، والتي اختيرت كإشارة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية، وقال: "بالنظر إلى اسم المنحوتة وتصميمها، سيربطها الناس حتمًا بالمسلمين"، وأضاف: "أصبحت هذه الإشارة رمزًا دعائيًا أساسيًا لداعش، على الرغم من أنّ لها جذورًا أعمق بكثير في الإسلام".

 

وفسر بعض سكان نيويورك معنى المنحوتة التي بلغت قيمتها 284 ألف دولار، بطرق أكثر براءة، إذ قال جويل شوبيرو (66 عامًا): "تبدو وكأنها تمثال لأحد الفرق الرياضية، يراد منه أنّ هذا الفريق هو المتفوق، أجدها إيجابية"، في حين رأت نيتا كراوفورد (32 عامًا) فيها رمزًا لكبرياء بروكلين، ومع ذلك، لم يكن فاين وحده من وجد أنها تستحضر صورًا لإرهاب داعش.



وقالت ميشيل بوغارت، بروفيسورة التاريخ الاجتماعي للفنون العامة بجامعة ستوني بارك: "في الوقت الحالي ووسط انتشار متطرفي داعش، لا أجد أنّ وضع المنحوتة وسط بروكلين شيء مثالي"، في حين قال جو بورلي، عضو مجلس مدينة ستيتن آيلند: "كيف يمكن أن تقع إدارة الشؤون الثقافية في خطأ فادح كهذا!".

وصممت المنحوتة من قبل الفنان هانك ويليس توماس، الذي أثار الجدل في سبتمبر/أيلول باقتراحه استبدال التماثيل الذكورية في سنترال بارك، بتماثيل نسائية، وقال عندما اقترحت فكرة منحوتة "الوحدة" للمرة الأولى عام 2015: "يمكن تفسيرها على أننا الأوائل، أو أننا جميعنا مثل شخص واحد".



ورد ريان ماكس، المتحدث باسم إدارة الشؤون الثقافية، على التأويلات التي انتشرت بربط المنحوتة بداعش قائلًا: "هذا الاتهام سخيف للغاية، هل كل عشاق الرياضة الذين يرفعون سبابتهم متعاطفون مع داعش! هذه الإشارة مجرد رمز للطموح".


 

دلالات

المساهمون