كورونا: صفقة لقاحات جديدة

20 يوليو 2020
الصورة
حاولت شرطة برشلونة الحفاظ على التباعد بين المصطافين (جوزيف لاغو/ فرانس برس)

بينما تحاول دول العالم محاربة فيروس كورونا الجديد بكلّ قوتها، كما هي الحال مع بريطانيا التي استحوذت على ملايين الجرعات من لقاح تجريبي، تبدو دول أخرى، ومدن، غير مبالية بالفيروس، بالرغم من الإصابات الكبيرة فيها، مثل برشلونة الإسبانية التي يتحدى فيها المصطافون جميع الإجراءات. في الوقت عينه، يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القضاء على الوباء عاجلاً أو آجلاً، بالرغم من أرقام بلاده غير المبشرة على صعيدي الإصابات والوفيات.

فقد أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الإثنين، توقيعها صفقات لشراء 190 مليون جرعة من لقاحات تجريبية ضد فيروس كورونا، طورتها شركات أدوية من جنسيات مختلفة. وقالت، في بيان، إنّها ضمنت الحصول على 90 مليون جرعة من لقاح تجريبي ضد فيروس كورونا، طورته شركتا "فايزر" الأميركية و"بيو إن تك" الألمانية، في تحالف بينهما، بالإضافة إلى لقاح تجريبي آخر تجري شركة "فالنيفا" الفرنسية أبحاثاً عنه. وأضافت أنّ صفقات الشراء ستجعل "من الممكن تطعيم ملايين الأشخاص ضد كورونا". ووقّعت بريطانيا، في وقت سابق من العام الحالي، اتفاقاً مع "أسترا زينيكا"، وهي شركة بريطانية - سويدية، للحصول على 100 مليون جرعة من لقاح ضد كورونا، يجري اختباره من قبل جامعة "أوكسفورد" البريطانية. ومن المنتظر الكشف عن نتائج التجارب السريرية المتعلقة بلقاح "أسترا زينيكا" في وقت لاحق من اليوم، بحسب الوكالة الأميركية.
في إسبانيا، اكتظت شواطئ مدينة برشلونة عاصمة إقليم كاتالونيا بالمصطافين، في عطلة نهاية الأسبوع، متجاهلين دعوات السلطات لسكان الإقليم إلى البقاء في المنازل مع استمرار ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في واحدة من أشد المناطق تضرراً في البلاد. ومع قيام الشرطة بدوريات للتأكد من التزام التباعد، وصل شاطئ برشلونيتا الشهير إلى أقصى طاقته الاستيعابية، وأغلق أبوابه أمام الزائرين الجدد. وكان الناس يصطفون في طوابير لدخول الشاطئ أمس الأحد.
من جهته، دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تصريحاته التي أكّد فيها أنّ كورونا "سيزول عاجلاً أو آجلاً"، مؤكّداً رفضه فكرة فرض وضع الكمامات على المستوى الوطني. وقال ترامب: "في النهاية، سأكون على حقّ. تعلمون أنّي قلت إنّه سيزول، وأكرّر ذلك". وأكّد ترامب أنّ "العديد من الإصابات الجديدة هي في صفوف الشباب الذين سيتعافون في يوم ما". وأضاف: "لديهم نزلة برد. كثير من هذه الحالات يجب ألا تُحتسب كإصابات". وفي ما يتعلّق بنسبة الوفيات، أكّد ترامب أنّ بلاده "تُسجّل أحد أدنى المستويات وربّما الأدنى في العالم"، وهو ما يرفضه بعض الخبراء. وعمّا إذا كان يفكّر في فرض الكمامة على المستوى الوطني بعدما جعلت مدن وولايات هذا الأمر إلزاميّاً في الأماكن العامة، قال: "لا أرفض أن يكون للناس نوع من الحرّية، ولا أوافق من يزعمون أنّ كل شيء سيختفي إذا وضعنا الكمامات".

في مبادرة معبرة عن دور الشباب في مكافحة الفيروس، استعرضت سمية فاروقي، ابنة الثمانية عشر عاماً، الطالبة في المرحلة الثانوية في مدينة هرات، جهاز تنفس خفيف الوزن رخيص الثمن ابتكرته هي وست زميلات لها. وبدأ فريق علم الروبوت الأفغاني، المؤلف من مجموعة من البنات، وسبق أن فاز بجوائز دولية، العمل في مارس/ آذار الماضي، في تصنيع جهاز تنفس زهيد التكلفة يقوم على مصدر مفتوح في الوقت الذي تأثرت فيه البلاد بجائحة فيروس كورونا. واستغرق الفريق قرابة أربعة أشهر في استكمال الجهاز المستمد من تصميم لمعهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا" واستعان بتوجيهات من خبراء في جامعة "هارفارد". والجهاز سهل الحمل، ويمكن تشغيله ببطارية تعمل لمدة عشر ساعات، وتبلغ تكلفة تصنيعه نحو 700 دولار أميركي، مقارنةً بسعر الجهاز التقليدي البالغ 20 ألف دولار. وعلقت سمية: "يسعدنا أنّنا تمكنا من أخذ خطوتنا الأولى في مجال الطب، وتمكنا من خدمة الناس في هذه المنطقة أيضاً. كلّ أعضاء الفريق يشعرون بالسعادة لأنّنا تمكنا بعد أشهر من العمل الشاق من تحقيق هذه النتيجة". وبالرغم من أنّ الجهاز لم تختبره السلطات الصحية حتى الآن قبل إمكان استخدامه، فقد رحب به المسؤولون في أفغانستان التي لا يوجد فيها سوى 800 جهاز تنفس لمعالجة الأعداد المتزايدة من إصابات فيروس كورونا في نظام صحي لحقت به أضرار جراء عقود من الحرب.