قوات المعارضة السورية تحقّق تقدماً ملحوظاً في ريف درعا

18 يوليو 2014
الصورة
المعارضة تسيطر على طريق دمشق درعا الدولي (حسن أوزكال/الأناضول/Getty)
+ الخط -

فتح "الجيش السوري الحر"، وكتائب إسلامية متحالفة معه، عدداً من الجبهات الجديد مع قوات النظام السوري في محافظة درعا، جنوبي سورية، فيما تشير بعض التوقعات الى أن من الممكن أن تكون تلك المعارك منطلقاً لانقضاض قوات المعارضة على معقل قوات النظام في دمشق، بالنظر إلى المسافة القصيرة بين المدينتين التي لا تبعد أكثر من مئة كيلومتر.

وبعد معركة "الشمس وضحاها"، التي بدأها الجيش الحر قبل أيام للسيطرة على اللواء 90 في ريف القنيطرة، والتي تشارك فيها العديد من الكتائب المسلحة في درعا، بدأت كتائب المعارضة معركة جديدة هدفها فرض حصار على قوات النظام في مدينة درعا، من خلال قطع طريق إمدادها الواصل بين محافظة السويداء، مروراً بجنوبي بلدة داعل وشمال بلدة عتمان.

وقال مصدر مطلع في الجيش الحر، رفض الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، إن "العملية تستهدف السيطرة على حاجزي قوات النظام في منطقة تل الخمان وحاجز المجبل اللذين يؤمنان طريق إمداد قوات النظام بالسلاح والطعام من مدينة السويداء مروراً بخربة غزالة".

ولفت إلى أن "طريق دمشق ـ درعا الدولي، الذي كانت إمدادات النظام تأتي عن طريقه، تسيطر عليه اليوم قوات المعارضة من جهة قرية الغرية الغربية".

وتحاول قوات النظام اقتحام بلدة عتمان التي تعتبر المدخل الرئيسي لمدينة درعا، لكنها أخفقت في ذلك بالنظر للمقاومة الشديدة التي يبديها المقاتلون المتمركزون في البلدة.

وأوضح المصدر أن "العملية المرتقبة تهدف إلى المسّ باستراتيجية النظام العسكرية التي تقوم على التمسك بطرق الإمداد، وليس بالمناطق والبلدات، حتى لا تتعرض قواته المنتشرة في عموم محافظة درعا إلى الحصار".

وأشار إلى أن "فصائل عديدة تشارك في المعركة لكنها جميعاً تنتمي إلى الجيش الحر، مثل فرقة "اليرموك"، وفرقة "شهداء اليرموك" وفرقة "الحمزة"، وليس بينها أية كتائب إسلامية"، ويبدو أن هذا التقسيم جاء بعد خلافات بين الجانبين خلال المعارك الأخيرة.

وكانت قوات المعارضة بدأت قبل ثلاثة أيام معركة أخرى أطلقت عليها اسم "بدر القصاص من مدينة النحاس"، في إشارة إلى مدينة الشيخ سعد التي تحوي آخر معاقل قوات النظام السوري في الريف الغربي والتابعة للواء 61.

وأسفرت المعركة عن سيطرة قوات المعارضة على كامل بلدة الشيخ سعد، جنوب مدينة نوى، وجميع حواجز النظام في المنطقة ومحيطها.

كما سيطر الثوار على كتيبة النقل وكتيبة المشاة 26 وكتيبة الدبابات، واستولوا على العديد من مخازن السلاح، ومنها صواريخ مضادة للدبابات من نوع "كونكورس" و"ميلان" و"كورنيت"، فيما انسحب مَن تبقى من قوات النظام إلى شرق مدينة نوى.

وبعد السيطرة على بلدة الشيخ سعد، يبقى لقوات النظام في الريف الغربي تل أم حوران، شمالي مدينة نوى، وتل الهش، والمربع الأمني شرقي المدينة، والذي يحوي مفرزة للأمن العسكري وكتائب الرحبة.

من جهته، قال ضابط في الجيش الحر، يشارك في العمليات، رفض الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، إن "سقوط ما تبقى من مواقع عسكرية تابعة للنظام في هذه المنطقة مسألة وقت فقط"، مشيراً إلى أن "الثوار باتوا يسيطرون على 90 في المئة من مجمل الريف الغربي في محافظة درعا اعتباراً من المثلث السوري ـ الأردني ـ الفلسطيني في الجنوب إلى محافظة القنيطرة في الشمال".

وأضاف الضابط أن "الكتيبتين المتبقيتين في شرق نوى (تل الخربان وتل العمران) تتبعان للواء 112 (الفرقة الخامسة)، وليس للواء 61 الذي لم يبق له أثر في المنطقة".

وأوضح أن "الخطوة المقبلة للثوار ستكون التوجه إلى تل الحارة، وبذلك يكون كامل الريف الغربي تحت سيطرة الثوار الذين سيركزون جهدهم بعدها على تحرير المناطق التي بيد النظام في الريف الشرقي وخاصة الشيخ مسكين وازرع (اللواء 15)، وصولاً إلى الصنمين (مقر قيادة الفرقة التاسعة)، وهو ما يحتاج إلى تحضير كبير، لأن قوات النظام تحتفظ بقوات كبيرة في هذه المناطق".

بدوره، قال عضو اتحاد تنسيقيات الثورة، جمال الجولاني، إن "هذه المعارك تستهدف تأمين الخطوط الخلفية للثوار عبر تحرير ما تبقى من القطع العسكرية التابعة للواء 61، تمهيداً لمعركة الزحف باتجاه دمشق، المعقل الرئيسي لنظام بشار الأسد، وذلك من خلال التقاء ثوار مدينة درعا بثوار الغوطة الغربية للعاصمة، في حال نجاح كتائب المعارضة بتحقيق أهداف هذه المعركة".

المساهمون