قانون تجريم التطبيع يغيب عن ندوة الرؤساء بالبرلمان التونسي

مشروع قانون تجريم التطبيع يغيب عن ندوة الرؤساء في البرلمان التونسي

20 ديسمبر 2017
الصورة
تضامن تونسي كبير مع القدس وفلسطين (ياسين قايدي/ الأناضول)
+ الخط -

ناقشت ندوة الرؤساء في البرلمان التونسي، اليوم الأربعاء، رزنامة العمل التشريعي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة المقبلة، ومهامه الرقابية إزاء السلطة التنفيذية. ووضعت جملة من الأولويات خلال الفترة المذكورة، في مقدمتها انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية واستكمال المصادقة على مجلة الجماعات المحلية، في حين غاب عرض مشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني عن هذه الأولويات.

وضبطت ندوة الرؤساء الأولويات التشريعية للأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2018، وقررت إتمام المصادقة على مشروع قانون مجلة الجماعات المحلية في أقرب وقت، نظراً لأهميته في مسار الانتخابات البلدية، فضلاً عن إتمام إحداث الهيئات الدستورية وانتخاب أربعة أعضاء من المحكمة الدستورية خلال هذه الفترة.

وانتقد رئيس كتلة الجبهة الشعبية أحمد الصديق، في تصريح لـ"العربي الجديد"، بشدة، "غياب المبادرة التشريعية المتعلقة بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي قدّمته الجبهة الشعبية منذ سنة 2015"، مشدداً على أنه "مطلب شعبي ملحّ اليوم، في سياق مناصرة القضية الفلسطينية، إثر التطورات الأخيرة التي شهدتها، إضافة إلى توقيع 90 نائباً على العريضة الداعية للتسريع في مناقشة المشروع".

في المقابل، قال رئيس لجنة الحقوق والحريات المختصة في النظر في المشروع، النائب عن كتلة النهضة، نوفل الجمالي، لـ"العربي الجديد"، إنه "من المتوقع أن يقرّر مكتب البرلمان، غداً الخميس، عرض مشروع قانون تجريم التطبيع على اللجنة وإن لم يتخذ مكتب البرلمان هذا القرار، فإن لجنة الحقوق والحريات تتمتّع بسلطة القرار، وستنظر في مشروع قانون تجريم التطبيع في الأسبوع الأول من سنة 2018". 

وبالتزامن مع ذلك، تدارست ندوة الرؤساء المقترحات المتعلقة بتفعيل العمل الرقابي لمجلس نواب الشعب على الحكومة، وذلك عبر تطوير آليات الحوار معها وسبل الرقابة، وارتأت بعث وحدة إدارية لمتابعة الأهداف المرسومة في ميزانيات مختلف الوزارات ومراقبة تفعيل الحكومة للقوانين الصادرة عن المجلس ومتابعة إصدار الأوامر التطبيقية المتعلقة بها.

وقال رئيس كتلة الجبهة الشعبية في هذا الإطار، إن رئيس لجنة المالية النائب عن الجبهة منجي الرحوي قدّم مقترحاً في هذا الصدد تبنته ندوة الرؤساء. وانتقد الرحوي ضعف رقابة البرلمان على تنفيذ المشاريع والميزانيات التي يصوت لفائدتها النواب واقتصار الدور الذي تلعبه السلطة التشريعية في العملية الرقابية على أسئلة شفاهية أو كتابية للوزراء من دون أن يترتب عنها أي أثر.

بالإضافة إلى ذلك، أقرّت ندوة الرؤساء، التي تضم رئيس البرلمان ورؤساء الكتل النيابية واللجان البرلمانية، تفعيل الفصل 147 من القانون الداخلي التونسي القاضي بتخصيص جلسة حوار قطاعية مع أعضاء الحكومة مرة كل شهر ومتابعة الالتزامات الحكومية الناتجة عنها.

بدوره، أوضح الصديق لـ"العربي الجديد" أنه سيتم إرساء تقليد عمل جديد يتمثل في الرقابة على النصوص الترتيبية للقوانين التي يصادق عليها المجلس، وفسّر أن القوانين تحتاج إلى أوامر وقرارات لتفعيلها وتنزيلها على أرض الواقع، غير أن ذلك غالباً ما يستغرق مدة زمنية مهمة أو تتلكأ الحكومة فيه، ما يجعل النص غير ذي قيمة ومعلقاً بانتظار تفعيله.