قاسم سليماني في كربلاء لوقف أزمة "التحالف الوطني"

23 اغسطس 2015
الصورة
عقد سليماني لقاءات مع رجال دين وسياسيين (العربي الجديد)
+ الخط -

 

 

وصل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني إلى مدينة كربلاء العراقية، سعياً لوقف تداعيات الأزمة السياسية الداخلية في التحالف الوطني الحاكم، على خلفية الإصلاحات التي نفذها رئيس الوزراء حيدر العبادي، وأدت للإطاحة بشخصيات مقرّبة من طهران، خصوصاً نائب رئيس الجمهورية المقال نوري المالكي.

وكشف مصدر محلي في محافظة كربلاء لـ"العربي الجديد"، عن وصول سليماني إلى كربلاء قادماً من بغداد، ليلة أمس السبت، وعقده لقاءات مع رجال دين وسياسيين بارزين حضروا إلى مقر إقامته وسط المدينة.

وأشار إلى أن "القيادي في الحرس الثوري الإيراني أبلغ المسؤولين العراقيين برغبة إيران في إبعاد المالكي عن أية إجراءات للمحاكمة سواء كان في ملف الموصل أو أية تهمة أخرى".

وأوضح المصدر، الذي لم يكشف عن هويته، أن "سليماني دعا إلى ضرورة امتصاص الغضب الجماهيري ضد الحكومة التي يترأسها حزب الدعوة"، مؤكداً أن "سليماني حذر من وجود ما وصفها بالمؤامرة لإشعال فتنة في محافظات وسط وجنوب البلاد وشق عصا القائمين على الحكم، من خلال إثارة الخلافات والملفات القديمة، كما دعا لإجراءات سريعة لتلافي الموقف والتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف".

وينوي العبادي إجراء إصلاحات جديدة داخل "الكابينة" الحكومية خلال الأيام المقبلة.

وقال عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، رسول راضي، إن "رئيس الوزراء بدأ بدراسة مقترحات تتضمن دمج وزارة الكهرباء مع وزارة النفط، ووزارة الموارد المائية مع وزارة الزراعة"، كاشفاً عن وجود ضغوط سياسية على العبادي لإعاقه هذه الخطوة.

وأشار راضي إلى "محاولة بعض الكتل السياسية الحفاظ على مكاسبها، من خلال الضغط باتجاه عدم شمول وزاراتها بالدمج أو الترشيق"، مؤكداً أن "رئيس الحكومة يواجه مشكلة في عملية دمج الوزارات تتمثل بالشخص الذي سيشغلها، الوزير الأول أم الثاني، أم أنها ستناط بشخصية ثالثة".

ولفت إلى أن "مجلس الوزراء سيُقلّص إلى 18 وزارة بدلاً من 22".

ويتوقع أن تؤدي هذه الإصلاحات إلى توتر سياسي جديد داخل "التحالف الوطني" في الوقت الذي يراقب فيه "اتحاد القوى العراقية" و"التحالف الكردستاني" تلك الصراعات الداخلية، دون أن تصدر منه أي تعليقات.

اقرأ أيضاً:‏"وول ستريت جورنال": واشنطن تشتكي موسكو لاستقبالها سليماني

 

المساهمون