فوزي كريم.. تحية بصيغة الحاضر

23 مايو 2019
الصورة
(فوزي كريم في بروتريه لـ أنس عوض، العربي الجديد)
+ الخط -

لا يصح الحديث عن شاعر بصيغة الغائب. حين يرحل الشاعر نتذكر غياباتنا نحن، ونستعيد دعوته السخيّة وصداقته التي تحيا إلى ما لا نهاية. وإذ نهرع إلى قصائده فلمحاولة تدارك ما فاتنا بين البحث عن المعنى (سدى؟) والهرب من "المعاني السود" التي باتت ثقافتنا الأكثر سخاءً في ابتكارها.

على شهرتها داخل العراق لم تحظ تجربة فوزي كريم (1945 - 2019)، عربيّاً، بالعناية التي تستحقّ. ربّما بسبب جدة خطابها الشعري وخصوصية أسئلتها، وربما بسبب زهد صاحبها.

وإذا كان الشعراء الستينيون من أمثال سركون بولص وفاضل العزاوي وحسب الشيخ جعفر قد لفتوا انتباه النقّاد العرب فأداروا على قصائدهم الكثير من دراساتهم وبحوثهم؛ فإنّ شعر فوزي كريم ظلّ مجهولاً في أكثر البلاد العربيّة، لم ينعطف على دراسته إلّا عدد قليل من النقاد والباحثين. والحال أنّ صاحب "عثرات الطائر" قد كتب عدداً وافراً من الأعمال الشعرية والنثرية والنقدية الجديرة باهتمام القارئ العربي ومتابعته.. ومحبتة أيضاً.

المساهمون