غلاء تذاكر السفر يؤرق مغتربي الجزائر

08 اغسطس 2019
الصورة
مطالب بخفض أسعار التذاكر (فاروق باطيش/فرانس برس)
تحولت العطلة الصيفية بالنسبة للمغتربين الجزائريين إلى ما يشبه الكابوس السنوي، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر السفر جواً وبحراً، ما جعل الكثيرين منهم يحجمون عن العودة، أو تغيير الوجهة نحو تونس والمغرب أو أوروبا.

في مطار الجزائر الدولي، قالت أسر جزائرية عائدة من فرنسا لـ"العربي الجديد"، إنها بدأت تفكر بالعزوف عن المجيء إلى البلاد خلال العطلة الصيفية بسبب الارتفاعات الكبيرة في أسعار تذاكر الطيران، خاصة عبر الخطوط الجوية الجزائرية وشركة "طاسيلي" الجزائرية المملوكة من طرف مجمع "سونطراك" النفطي.

وطالبت الأسر الشركات بزيادة عدد الرحلات الجوية خلال مواسم الذروة، لتغطية الطلب المرتفع، وجعل الكلفة في متناول شريحة أكبر من الجزائريين المقيمين في أوروبا، خاصة فرنسا، حيث يقطن قرابة 5 ملايين جزائري. وأكد سيد علي، القادم الى الجزائر من مدينة ليون الفرنسية، أنه فوجئ بالزيادة الكبيرة في أسعار تذاكر الطيران خلال فصل الصيف الحالي، فمتوسط سعر التذكرة للرحلات الجوية إلى العاصمة الجزائرية يعتبر أعلى بقرابة 60 في المائة مقارنة مع الأشهر الأخرى.

وأضاف لـ"العربي الجديد"، أنه "لجأ إلى تقليص ميزانية العطلة من أجل اقتناء التذاكر، وذلك لقضاء عيد الأضحى مع العائلة".

وقالت خديجة تزريقي، القادمة من باريس، إن "العديد من العائلات الجزائرية التي تعرفها في العاصمة الفرنسية عزفت عن السفر خلال الفترة الحالية بسبب الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر".

وأفادت المغتربة الجزائرية بأنه "لم يكن بمقدور الأسر الجزائرية المغتربة الحجز مبكراً بسبب ظروف دراسة الأبناء، وبالتالي فإن شركات الطيران تستغل فرصة السفر هذه التي تتاح لشريحة كبيرة من المتعاملين في وقت واحد لجني أكبر قدر من الأموال".

وبلغ سعر تذكرة سفر من مطار أورلي بباريس إلى مطار هواري بومدين الدولي في الجزائر عبر الجوية الجزائرية 1100 دولار مطلع أغسطس/ آب الحالي، و1000 دولار عبر خطوط "طاسيلي" الخاصة، في رحلة لا تتعدى ساعة و45 دقيقة، في وقت تبلغ فيه كلفة رحلة من المطار نفسه في باريس إلى واشنطن 300 دولار عبر الجوية الفرنسية تستغرق 7 ساعات، و500 دولار بين باريس والدوحة القطرية عبر الخطوط نفسها لرحلة تستغرق 6 ساعات ونصف.

وتستحوذ الخطوط الجزائرية على 95 في المائة من حركة الملاحة الجوية الداخلية، ومنذ سنوات تعاني الخطوط الجوية الجزائرية من متاعب مالية. واستفادت الشركة من إعادة جدولة ديونها لدى البنوك الجزائرية عدة مرات، ضمن عملية لتجديد أسطولها انطلقت عام 2013، حيث تم تمديد آجال التسديد حتى 2021.

وتسيّر الخطوط الجزائرية، المملوكة كليا للدولة، رحلات لنحو 43 وجهة دولية، إضافة إلى 32 وجهة داخلية، وتمتلك أسطولا من 59 طائرة، ونحو تسعة آلاف و600 موظف.

وفي السياق، قال سمير شعابنة، ممثل الجالية الجزائرية في فرنسا داخل البرلمان الجزائري، إن "مستوى أسعار تذاكر السفر صيفاً نحو الجزائر لا يشجع إطلاقاً على قضاء العطلة داخل أرض الوطن". وأضاف لـ"العربي الجديد"، أن "نواب الجالية في المهجر طلبوا مرارا من الحكومة التدخل لإقرار تخفيضات على تذاكر السفر للمغتربين، ولم يتلقوا أي رد".