غضب في جامعات الجزائر بعد "إهانة" الوزير للأساتذة

03 مارس 2020
الصورة
انتقادات لمستوى جامعات الجزائر (العربي الجديد)
+ الخط -
توترت العلاقة بين وزير التعليم العالي في الجزائر، شمس الدين شيتور، وأساتذة الجامعات، على خلفية تصريحات أدلى بها الوزير أمس الاثنين، في البرلمان، انتقد فيها مستوى أساتذة الجامعات الجزائرية.

واعتبرت نقابة الأساتذة تصريح الوزير "إهانة للأساتذة"، ودعا المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي هياكله النقابية إلى اجتماع طارىء اليوم الثلاثاء، انتهى إلى اتخاذ قرار بتنفيذ وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي، الاثنين المقبل، وتحديد موعد لتنفيذ إضراب عام شامل في الجامعات.

ووصف التنظيم النقابي تصريحات شيتور بأنها "غير مسؤولة، وإهانة لم يسبق لمسؤول على المستوى الوطني أو الدولي أن وجهها إلى النخبة الوطنية"، وقال المنسق العام لمجلس أساتذة التعليم العالي عبد الحفيظ ميلاط للصحافيين، قبيل اجتماع المجلس، إن "التصريح مرفوض، وبلا مبررات، خاصة أنه يأتي من أستاذ جامعي قبل أن يكون وزيرا".

وأضاف ميلاط: "هناك غضب كبير في الجامعات، وهذه التصريحات لا تشجع بالمطلق على إقامة علاقة تعاون بين الوزارة ونقابة الأساتذة".

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلال جلسة في البرلمان الجزائري، إن "الحكومات السابقة قامت بفتح جامعات كثيرة في كل المناطق، لكن معدل أساتذة الجامعات صفر، ومستواهم صفر، وكارثة كبيرة".

واعتبر أساتذة جامعيون أن شيتور لم يتصرف كرجل دولة، ولم يتحل بثقافة الدولة التي تفرض مستوى عال من الانضباط في التصريحات، والتعامل مع الملفات والقضايا الحساسة.

وقال الأستاذ في جامعة تيبازة، زهير بوعمامة، إن "المسؤول المتشبع بثقافة الدولة ينبغي أن يتمتع بقدر من الرزانة، ولا يدلي بتصريحات غير مسؤولة، أو حمالة أوجه حين يتناول مواضيع ذات حساسية".

وأوضح بوعمامة لـ"العربي الجديد"، إن "الوزير يفترض أن يسعى إلى الإصلاح، والإضافة الإيجابية، والتهدئة بعد فترة عصيبة مر بها البلد، لا أن يزيد الطينة بلة. لا خلاف على أن وضعية الجامعة سيئة كغيرها من القطاعات، ولكن هجوم المسؤول الأول عن القطاع لم يكن موفقا، ولا مسؤولا، إذ إنه بالغ كثيرا، ووجه إهانة غير مقبولة".