غزة: موجة إذاعية موحدة تناقش أزمة إغلاق معبر رفح

30 نوفمبر 2015
الصورة
من بثّ إذاعة القدس
+ الخط -

تداعت إذاعات محلية في غزة لتوحيد موجة بثها الإذاعي، لمناقشة الأزمة الإنسانية الناتجة عن استمرار السلطات المصرية في إغلاق معبر رفح البري بشكل دائم، وعدم قدرة آلاف الحالات الإنسانية على السفر إلى الخارج لقضاء مصالحها.

وتغلق السلطات المصرية معبر رفح الواصل بين قطاع غزة ومصر بشكل شبه كامل، وتفتحه فقط لسفر الحالات الإنسانية، وذلك منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي في يوليو/تموز 2013، وهو مغلق بشكل مستمر منذ مائة يوم.

وتفاعل العشرات من المرضى والطلبة في الجامعات الخارجية الذين يحتاجون إلى السفر مع الموجة الإذاعية التي استمرت ساعة كاملة، الأحد، لمناقشة التداعيات الإنسانية الناجمة عن إغلاق المعبر طوال الفترة الماضية.

وقالت الطفلة غدير القرناوي (13 عاماً) عبر الموجة، إنها تأمل أنّ تفتح السلطات المصرية المعبر بشكل سريع لإجراء عملية جراحية عاجلة تضع حداً لمرضى الثلاسيميا، من خلال زراعة نخاع شوكي في أحد المستشفيات المصرية.

وطالبت القرناوي الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطات المصرية بالعمل على إنهاء معاناتها وغيرها من المرضى والحالات الإنسانية، التي تحتاج للسفر من خلال بوابة معبر رفح الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي.

 أما الطالب يوسف الشاعر، والذي يدرس الهندسة الميكانيكية في إحدى الجامعات الألمانية، فيبدي عبر الموجة الإذاعية خوفه الشديد من فقدان مقعده الدراسي، في ظل عدم مقدرته السفر للشهر الرابع على التوالي بفعل استمرار إغلاق المعبر.

وتحدث الشاعر خلال مشاركته في الموجة الإذاعية، عن أهمية تجنيب ملف حركة وسفر الغزيين التجاذبات السياسية بين حركتي فتح وحماس، وضرورة التوصل لاتفاق لتشغيل المنفذ بشكل دائم يضع حداً لمعاناة آلاف المواطنين في غزة.

واستضافت جولة البث الموحدة، الباحث والخبير في حقوق الإنسان والقانون الدولي صلاح عبد العاطي، الذي أشار إلى أنّ استمرار إغلاق معبر رفح يعزز من الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ نحو عشر سنوات، ويساهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية.

وقال عبد العاطي، إنّ الحصار المفروض على القطاع قيد حرية الحركة والسفر يتعارض مع القانون الدولي الذي كفل حرية التنقل، مطالباً السلطة الفلسطينية ومصر بالعمل على فتح معبر رفح البري والتوصل لاتفاق تشغيل دائم.

وأكدّ أهمية تحييد المعبر عن واقع الانقسام السياسي الذي يعيشه سكان القطاع وتحمل حكومة التوافق لمسؤولياتها، وتوفير رواتب ومصاريف تشغيلية للوزارات العاملة في غزة، والإشراف على معابر القطاع.

بدوره، ذكر الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم، أنّ عام 2015 يعتبر الأسوأ في سنوات عمل معبر رفح، بفعل إغلاقه نحو 317 يوماً واقتصار أيام العمل على 19 يوما فقط، سمح خلالها بسفر 10 آلاف مواطن فقط.

وقال البزم خلال مداخلته في الموجة الإذاعية، إنّ فترة الإغلاق الحالية تعتبر الأطول في ظل وجود أكثر من 30 ألف حالة إنسانية تشمل المرضى والطلاب المسجلين في كشوفات الوزارة بغزة، بحاجة للسفر بشكل سريع وعاجل.

في الأثناء، أكد مدير إذاعة الرسالة نت، محمد أبو قمر، إحدى الإذاعات المشاركة في الموجة الإذاعية، أنّ الدافع الرئيسي وراء الموجة هو تفاقم الأوضاع الإنسانية، الناتجة عن استمرار إغلاق السلطات المصرية معبر رفح بشكل شبه دائم.

وقال أبو قمر لـ"العربي الجديد"، إنّ الإعلام الفلسطيني سعى عبر موجته المفتوحة إلكترونياً وإذاعياً لتحريك الرأي العالم العربي والدولي باتجاه الواقع المرير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، بفعل الاحتلال الإسرائيلي، والحصار المفروض على القطاع منذ عدة سنوات.

المساهمون