عباس يتهم "حماس" بتفجير منازل حركة "فتح" في غزة

رام الله

نائلة خليل

نائلة خليل (فيسبوك)
نائلة خليل
صحافية فلسطينية، مراسلة ومديرة مكتب موقع وصحيفة "العربي الجديد" في الضفة الغربية.
11 نوفمبر 2014
7DA7D1D2-99B3-495E-9347-CAE5E1316848
+ الخط -
لم يخل إحياء ذكرى الرئيس الشهيد ياسر عرفات في رام الله، اليوم الثلاثاء، من تراشق إعلامي، سببه منع حركة "حماس" إحياء الذكرى في قطاع غزة، وما سبقه من تفجيرات بحق 15 منزلاً ومكتباً لكوادر حركة فتح. وقد اتهم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس حركة "حماس" بالوقوف وراء هذه التفجيرات. وسارعت الحركة للردّ على هذه الاتهامات، إذ اعتبر القيادي الحمساوي، مشير المصري، أن خطاب الرئيس الفلسطيني، "حمل الكثير من المغالطات".  

وبدأ عباس، كلمته في مقارنة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة "حماس"، قائلاً: "على الرغم من كل الحواجز التي فرضوها هنا، والتي فرضوها هناك، تدفقت الجماهير هنا وهناك تحدياً لإرادتهم".

وأضاف: "من الذي جمعهما مع بعض، ليستخدموا نفس الأسلوب ضدنا، أهي مصادفة؟ كلا ليست مصادفة، إنها تنسيق وعمل مشترك ضد هذه الشعلة، ولن يطفؤوها". وأشار إلى أن "تصريحات حماس ضدنا مثل تصريحات الإسرائيليين، حيث يستخدم الطرفان نفس العبارات".

وكان عباس يتحدث أمام آلاف الفلسطينيين الذين حضروا من جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، لإحياء ذكرى الراحل ياسر عرفات، في مقر الرئاسة "المقاطعة" حيث حوصر عرفات وتم اغتياله بالسم هناك، قبل أن يذهب في رحلة علاج قصيرة إلى فرنسا ويعود منها شهيداً.

وحمّل الرئيس الفلسطيني، قيادة "حماس" المسؤولية الكاملة عن التفجيرات، التي استهدفت الكوادر الفتحاوية في القطاع مؤخراً، وما يمكن أن ينتج عنها من تعطيل لإعادة الإعمار، والذي يعتبر الأولوية الأولى للقيادة الفلسطينية في الوقت الراهن.

وقال: "كنت أتمنى أن يكون إحياء الذكرى العاشرة في غزة الحبيبة كما كان مقرراً؛ لا أدري ما هو المبرر وما هي المسوغات لمنع الاحتفالات في هذا اليوم العزيز".

وأضاف: "أنا لا أريد تحقيقاً منهم، ليأتوا لذر الرماد في العيون، عبر القول أن هذه مجموعة منفلتة وخارجة عن الإرادة والقانون، كيف يمكن أن يحدث 15 انفجاراً في 5 دقائق، عبر مجموعة من منفلتة. حماس بعد التفجيرات عادت وصرحت أنها لا تريد احتفالات".

وأكد عباس، في كلمته، على عدم التنازل عن القدس، مستشهداً بكلام الراحل عرفات، حين قال: "ليس منا وليس فينا من يتنازل عن ذرة تراب من القدس".

وأوضح أن "قادة إسرائيل يرتكبون خطأً جسيماً إن فكروا أن التاريخ يمكن أن يعود إلى الوراء، وأنهم يمكن أن يفرضوا الأمر الواقع، وأن يقسّموا الأقصى زمانياً ومكانياً، في غفلة من الزمن، مثلما فعلوا مع المسجد الإبراهيمي في الخليل، الذي سيتراجعون عن تقسيمه بالتأكيد، لأنهم بفعلهم هذا يقودون العالم إلى حرب دينية، لأن العالمين الإسلامي والمسيحي سيرفض أن تكون القدس عاصمة لليهود".

وحول الاعتراف بدولة فلسطين، أوضح عباس "نحن الآن نعد العدة للحصول على قرار من مجلس الأمن، يضع سقفاً زمنياً لإنهاء الاحتلال، كما نعمل للانضمام لمختلف المنظمات الدولية".

وأضاف: "هذا الشهر قررنا أن نذهب إلى مجلس الأمن، وإذا لم يحصل، فسنتوجه إلى محكمة الجنايات وإلى بقية المنظمات، لنوقع صكوك الانضمام إليها، ولن نسأل عن الضغوط الكثيرة الهائلة التي خضعنا وسنخضع لها".

كما أكد الرئيس الفلسطيني، على "عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بموجب قرار الأمم المتحدة، الذي أقر أن هذه الأراضي هي أراضٍ فلسطينية تحت الاحتلال، وتنطبق عليها اتفاقيات جنيف الأربعة، التي تحمي السكان من النقل والطرد التعسفي".

ذات صلة

الصورة
دخان ودمار في تل الهوى في مدينة غزة جراء العدوان الإسرائيلي، 10 يوليو 2024 (الأناضول)

سياسة

تراجعت قوات الاحتلال الإسرائيلي من منطقتي الصناعة والجامعات، غربي مدينة غزة، اليوم الجمعة، بعد خمسة أيام من عمليتها العسكرية المكثفة في المنطقة.
الصورة
انتشال جثث ضحايا من مبنى منهار بغزة، مايو 2024 (فرانس برس)

مجتمع

قدّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، وجود أكثر من 10 آلاف فلسطيني في عداد المفقودين تحت الأنقاض في قطاع غزة ولا سبيل للعثور عليهم بفعل تعذر انتشالهم..
الصورة
قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم جنين في الضفة الغربية، 22 مايو 2024(عصام ريماوي/الأناضول)

سياسة

أطلق مستوطنون إسرائيليون الرصاص الحي باتجاه منازل الفلسطينيين وهاجموا خيامهم في بلدة دورا وقرية بيرين في الخليل، جنوبي الضفة الغربية.
الصورة
جنديان إسرائيليان يعتقلان طفلاً في الضفة الغربية (حازم بدر/ فرانس برس)

مجتمع

بالإضافة إلى الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، لا يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن التنكيل بالضفة الغربية، فيعتقل الأطفال والكبار في محاولة لردع أي مقاومة
المساهمون