سحب السلاح الثقيل من "المنطقة العازلة" في الشمال السوري

سحب السلاح الثقيل من "المنطقة العازلة" بالشمال السوري... والنظام يقصف مناطق للمعارضة

07 أكتوبر 2018
الصورة
تعزيز مواقع المعارضة بمزيد من العناصر (مصطفى سلطان/ الأناضول)
+ الخط -

مع إعلان فصائل المعارضة في الشمال السوري سحب سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة، تطبيقا للاتفاق الروسي - التركي، واصلت قوات النظام قصفها لمناطق المعارضة، فيما تتواصل عمليات التفجير والاغتيال في تلك المناطق التي تشهد كذلك مواجهات مع خلايا نائمة لتنظيم "داعش" الإرهابي.

وقال مصدر محلي لـ"العربي الجديد" إن قوات النظام قصفت بالمدفعية، صباح اليوم، تل واسط والمنصورة في سهل الغاب بريف حماة الشمالي. كذلك طاول القصف بلدة اللطامنة والأراضي المحيطة بها، بالإضافة إلى قرية البرناص الواقعة في الجبال الشمالية اللاذقية.

من جهتها، ردّت فصائل المعارضة باستهداف قوات النظام في منطقتي محيط الكبانة وقلعة شلف في القطاع الشمالي من ريف اللاذقية بصواريخ محلية الصنع. 

وقال ناشطون إن القصف طاول محيط قاعدة حميميم الروسية، وهو ما نفته مصادر أخرى.

في غضون ذلك، داهمت "هيئة تحرير الشام" مقراً لخلايا تابعة لتنظيم "داعش" في بلدة معرة مصرين في القطاع الشمالي من ريف إدلب، ما أدى إلى مقتل 6 من عناصر الخلية، فيما جرى فك احتجاز مواطنين اثنين من طائفة الموحدين الدروز ينحدران من قرية معارة الأخوان كانا محتجزين لدى الخلية.


كذلك أعلنت الهيئة القبض على مسؤولين اثنين من الخلايا التابعة لـ"داعش" في بلدة أرمناز في ريف إدلب الشمالي الغربي، وأنها عثرت على عبوات ناسفة وألغام معدّة للتفجير عن بعد بحوزتهم.

من جهته، نشر "جيش الأحرار" صوراً لقتلى "داعش" الذين هاجموا قبل أيام أحد مقراته بالقرب من تفتناز في ريف إدلب، ومن بين القتلى المدعو صفوان عبود، أحد أمراء التنظيم.

إلى ذلك، تواصل فصائل المعارضة سحب السلاح الثقيل من المنطقة العازلة بموجب الاتفاق بين تركيا وروسيا. 

وقال الناطق باسم "الجبهة الوطنية للتحرير"، النقيب ناجي مصطفى، لـ"العربي الجديد"، إن الجبهة بدأت بالتنسيق مع الجانب التركي بسحب السلاح الثقيل من هذه المنطقة، مع الإبقاء على القوات والتحصينات في تلك المناطق وتعزيزها بمزيد من العناصر والرشاشات المتوسطة، إضافة إلى تعزيز نقاط المراقبة التركية بمزيد من القوات "لكي تأخذ دورها في التصدي والرد على أية خروقات في تلك المنطقة".

من جهته، نقل المحلل العسكري، العميد أحمد رحال، عن مصدر تركي مسؤول قوله إن "تركيا تتجاهل الضغوط الروسية بأن تكون المنطقة العازلة من جهة مناطق المعارضة فقط، وإن القوات الروسية لها حق التفتيش على فصائل المعارضة هناك".

وأضاف رحال، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "تركيا ترى أن المنطقة العازلة ستكون من الطرفين، لكن ليس بالضرورة أن يكون هناك تماثل تام على طول المنطقة العازلة، ويمكن أن تكون المسافة عشرة كيلومترات في منطقة ما من مناطق المعارضة مقابل خمسة من مناطق النظام، ويكون الأمر بالعكس في مناطق أخرى، نظراً للطبيعة الجغرافية في كل منطقة".



وأوضح أن "النقطة الخلافية الرئيسية حالياً هي حول الطرق الدولية، هل يكون طريق حلب – اللاذقية هو الرئيسي أم ستكون هناك طرق بديلة مثل طريق عين الشرقية؟".

وأضاف أن "هناك نقاشاً أيضاً بشأن إمكانية تمديد فترة إنجاز المنطقة العازلة لمدة شهرين إضافيين، وليس ضمن مهلة 15 الشهر الجاري".

وبالنسبة لطلب تركيا من الفصائل في إدلب تقديم معلومات عما بحوزتها من سلاح وعناصر، رأى رحال أن "هذا طبيعي، وسبق للفصائل تقديم مثل هذه المعلومات بغية ضبط السلاح والعناصر، حيث تعمد بعض الفصائل إلى تقديم أعداد مبالغ فيها لعناصرها بغية الحصول على رواتب لعناصر وهميين".  

المساهمون