زياد النخالة... ثالث أمين عام لحركة "الجهاد" في فلسطين

28 سبتمبر 2018
الصورة
حركة "الجهاد" ثالث فصيل على الساحة الفلسطينية (تويتر)
+ الخط -
بانتخابه أميناً عاماً لحركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين، يصبح زياد رشدي النخالة، ثالث أمين عام للحركة، منذ انطلاقتها في ثمانينيات القرن الماضي. ويواجه النخالة أعباء مرحلة صعبة، على الصعيدين الفلسطيني والإقليمي، في ظل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، واستهداف سلاح المقاومة.

وتُعد حركة "الجهاد"، ثالث فصيل على الساحة الفلسطينية، وثاني فصيل مسلّح بعد حركة "حماس"، أسسها الشهيد فتحي الشقاقي انطلاقاً من مصر حين كان يدرس فيها الطب، قبل أن يتم إبعاده وعشرات القيادات إلى مرج الزهور في لبنان.

ولد النخالة في غزة، في 6 أبريل/نيسان عام 1953، واستشهد والده بعد ثلاث سنوات في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، ويقيم منذ انطلاق الثورة السورية 2011 في بيروت، بعد أن استقر به المقام في دمشق لسنوات طويلة.

قبل أن يشارك في تأسيس حركة "الجهاد"، كان النخالة عضواً في قوات التحرير العربية، واعتقل على إثر نشاطه في العام 1971 وحكم بالسجن مدى الحياة، وأمضى 14 عاماً في السجون الإسرائيلية قبل أنّ يتحرر بصفقة تبادل العام 1985.

بعد ذلك، تم اختياره عضواً في الهيئة العليا لقيادة "الجهاد"، والتي أوكلت إليه ولآخرين مهمة تأسيس الذراع العسكرية للحركة التي كانت في حينه تُسمّى "القوى الإسلامية المجاهدة" (قسم)، والتي كانت تخضع لإشراف ومتابعة مباشرة من الشقاقي نفسه.

خلال انتفاضة الحجارة في العام 1987، برز النخالة كموجه وعضو فاعل فيها، ومن ثم انتقل للمشاركة في الهيئة القيادية للانتفاضة، إلى حين اعتقاله وإبعاده عن الأراضي الفلسطينية في العام 1988، مع عشرات الناشطين والقيادات من حركته وحركة "حماس".

بعد اغتيال مؤسس "الجهاد" فتحي الشقاقي في 26 أكتوبر/تشرين الأول 1995 في مالطا، على يد جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، اختير رمضان شلّح لقيادة الحركة، واختير النخالة نائباً له، وأوكلت إليه من جديد مهمة ترتيب أوضاع الجناح العسكري للحركة الذي أصبح مع انتفاضة الأقصى في العام 2000 يُسمَّى "سرايا القدس".

النخالة من خلفية عسكرية، وهو المشرف الفعلي على الذراع العسكرية لـ"الجهاد"، ورفضت إسرائيل أكثر من مرة السماح له بدخول غزة، وفشلت المخابرات المصرية في تحصيل ضمانات حضوره وشلّح للقطاع أكثر من مرة، بعد ثورة 25 يناير في مصر.



خلال العدوان الإسرائيلي عام 2014 على قطاع غزة، استهدفت طائرات حربية إسرائيلية منزل عائلته في المدينة، واستشهدت زوجة أخيه وابنها. وكان النخالة حينها عضواً في مباحثات الفصائل والقوى للوصول لاتفاق وقف إطلاق النار.

وكان النخالة رئيساً لوفد "الجهاد" في مباحثات المصالحة الفلسطينية أكثر من مرة، ويتمتع بعلاقات مهمة مع مختلف الأطراف الفلسطينية، حيث شارك مع شلّح في تقريب وجهات النظر وجمع الرئيس محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي السابق لـ"حماس" خالد مشعل، أكثر من مرة، بعد الافتراق الداخلي والانقسام.

في بداية العام 2014، أدرجته وزارة الخارجية الأميركية على لائحة "الإرهاب"، بزعم مسؤوليته عن إيصال السلاح لقطاع غزة، وبعد ذلك وُضع اسمه من ضمن المطلوب إلقاء القبض عليهم بمكافأة مالية من قبل الإدارة الأميركية.

وانتخب النخالة أميناً عاماً لـ"الجهاد"، في أول انتخابات داخلية تجريها الحركة، بعد أن أصابت وعكة صحية قاسية الأمين العام السابق لها رمضان عبدالله شلّح، الذي يرقد في أحد مشافي ضاحية بيروت الجنوبية، منذ أكثر من ثمانية أشهر، في وضع صحي حرج للغاية.

المساهمون