روسيا تلتف على عقوبات أميركا بصفقات غاز مع أوكرانيا وتركيا

28 ديسمبر 2019
الصورة
خطط روسية لزيادة صادرات الغاز إلى أوروبا (Getty)

 

في خطوة للالتفاف على العقوبات الأميركية التي استهدفت تضييق الخناق على صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا، أجرت شركة "غازبروم" الروسية، تسوية مع نظيرتها الأوكرانية "نفطوغاز" في إطار صفقة حول نقل الغاز لأوروبا، وذلك بالتزامن مع إعلان تركيا أن مشروع "السيل التركي" لنقل الغاز الروسي سيكتمل في الثامن من يناير/كانون الثاني المقبل.

ودفعت "غازبروم" 2.9 مليار دولار لـ"نفطوغاز"، لتسوية نزاع قضائي، وفق ما أعلنت الشركة الأوكرانية، مساء الجمعة، بينما كان الطرفان قد توصلا الأسبوع الماضي إلى تمديد اتفاق، لتصدير غاز روسيا إلى أوروبا لما لا يقل عن خمس سنوات أخرى عبر أراضي جارتها السوفييتية سابقا.

وينص الاتفاق الجديد، على دفع "غازبروم" التعويضات للشركة الأوكرانية بحجم 2.9 مليار دولار بموجب قرار محكمة استوكهولم، مقابل تخلي أوكرانيا عن مطالبها بتجميد أصول "غازبروم" بقيمة 7.4 مليارات دولار. كما اتفق الطرفان على سحب الدعاوى القضائية التي رفعاها ضد بعضهما البعض، والتي لم تصدر أحكام نهائية بشأنها.

ويقضي اتفاق الترانزيت الجديد بنقل 65 مليار متر مكعب من الغاز الروسي في عام 2020، و40 مليار متر مكعب سنوياً في أعوام 2021 - 2024.

ويأتي الاتفاق بين روسيا وأوكرانيا التي تحظى بدعم أميركي، بعد أسبوع من تصعيد الولايات المتحدة حرب الطاقة ضد موسكو، حيث وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة قبل الماضي، قانوناً ينص على فرض عقوبات على الشركات المساهمة في بناء خط أنبوب الغاز الروسي "السيل الشمالي 2" (نورد ستريم 2)، المنجز بشكل شبه كامل تحت بحر البلطيق والذي يلتف على أوكرانيا خصوصاً.

ويفترض أن يسمح الأنبوب بمضاعفة الشحنات المباشرة من الغاز الطبيعي الروسي باتجاه أوروبا الغربية، عن طريق ألمانيا، أكبر مستفيد من المشروع. وتعتبر واشنطن أن أنبوب "السيل الشمالي 2" سيزيد اعتماد الأوروبيين على الغاز الروسي ويعزز بذلك نفوذ موسكو، فيما لا يخفي نواب أميركيون رغبة الولايات المتحدة في أن يعتمد الأوروبيون على مصادر الطاقة من الولايات المتحدة بدلا من أن يستفيد الروس من هذه السوق.

وتأتي العقوبات الأميركية بينما يشرف العمل في خط أنابيب الغاز البحري على الانتهاء، إذ كان مقررا أن يبدأ تشغيله نهاية العام الجاري أو بداية 2020، بعد إنجاز 80 في المائة منه.

لكن شركة "نورد ستريم 2 إيه جي" المشغلة للخط، أعلنت الأسبوع الماضي، مواصلة العمل لاستكمال المشروع في أسرع وقت، في تحد للعقوبات الأميركية، مؤكدة على أهميته لضمان أمان إمدادات موارد الطاقة إلى أوروبا. وتشارك حوالي 350 شركة في المشروع.

وتتزامن تسوية موسكو وكييف والإصرار الروسي على المضي قدما في استكمال "نورد ستريم 2" مع إعلان أنقرة في وقت متأخر من مساء الجمعة، أن مشروع "السيل التركي" لنقل الغاز الروسي سيكتمل في الثامن من يناير المقبل.

ونقلت وكالة الأناضول عن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، قوله إن تركيا ستكون دولة لا غنى عنها في الأسواق الدولية بفضل خطوط نقل الغاز الطبيعي المارة عبر أراضيها من الشرق والشمال.

و"السيل التركي"، مشروع لمد أنبوبين لنقل 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، من روسيا إلى تركيا مروراً بالبحر الأسود. ومن المقرر أن يغذي الأنبوب الأول من المشروع تركيا، والثاني دول شرقي وجنوبي أوروبا.