رسائل "العدالة والتنمية" المغربي بعد التعديل الوزاري

16 أكتوبر 2019
الصورة
الحزب راض على مسار التعديل الحكومي (جلال مرشدي/ الأناضول)
+ الخط -

كشفت الأمانة العامة لحزب "العدالة والتنمية" المغربي، عن رسائلها السياسية الموجّهة إلى كل من الخارج والمؤسسة الملكية والحلفاء في التحالف الحكومي وأعضاء الحزب، وذلك في أول اجتماع لها عقدته الاثنين، بعد التعديل الوزاري الذي أقره العاهل المغربي، الملك محمد السادس، الأربعاء الماضي.


أبرز هذه الرسائل السياسية التي أتت ضمن بيان مطوّل نشره الحزب مساء الثلاثاء، موجّهة إلى المؤسسة الملكية، حيث حرصت قيادة "العدالة والتنمية" على تأكيد دعمها للتوجهات الملكية المعلنة في خطاب افتتاح البرلمان مساء الجمعة الماضي، والتعبير عن توافقها التام مع الملك واحتفاظها بثقته، من خلال الاحتفاء بنجاح التعديل الوزاري الموسّع الذي تم بطلب من الملك.
قيادة حزب "العدالة والتنمية" قالت إنها تعبّر عن اعتزازها بمضامين الخطاب الملكي في افتتاح السنة التشريعية الجديدة وبالتوجهات الواردة فيه، والتي قالت إنها ركّزت على ضرورة "انخراط الجميع بالمزيد من الثقة والوحدة والتعبئة والتعاون، ومن الطبقة السياسية بالسلوك البعيد عن الصراعات وتضييع الوقت والتعاطي الانتخابي، ومن البرلمان بالاضطلاع بمسؤولياته، سواء في التشريع أو في تقييم السياسات العمومية، ومن الحكومة بوضع مخططات مضبوطة تضمن التنفيذ الدقيق والتتبع المستمر لمختلف المشاريع وطنيا وجهويا ومحليا وتفعيل الإدارة لآليات التفتيش والمراقبة بما يضمن النجاعة في إطار الشفافية، ومن القطاع الخاص بالاضطلاع بدوره في دعم جهد التنمية والتشغيل في إطار من المسؤولية الاجتماعية، ومن القطاع البنكي بالقيام بدوره في مواكبة الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب ودعم خلق المقاولات الصغرى والمتوسطة والتشغيل الذاتي".

وقال بيان الأمانة العامة لحزب "المصباح"، إن هذا الأخير يعتز بالثقة الملكية التي وصفها بـ"الغالية" في رئيس الحكومة، الأمين العام للحزب سعد الدين العثماني، "من خلال تكليفه باقتراح تشكيلة حكومية جديدة، وبنجاح التعديل الحكومي بقيادة جلالة الملك، وتثمن الأمانة العامة الجهد الذي بذله السيد رئيس الحكومة عملا بتلك التوجيهات، وفي إطارٍ من تعاون الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية التي وجب شكرها على انخراطها الإيجابي في استحقاقات التعديل الحكومي".

وفي الرسائل ذات الحمولة التنظيمية والموجهة إلى البنية الداخلية للحزب، قالت الأمانة العامة إنها تعتزّ "بالعمل النوعي والحصيلة المميزة لوزراء الحزب الذين غادروا الحكومة، الأخت بسيمة الحقاوي والإخوة محمد يتيم ولحسن الداودي ومصطفى الخلفي ومحمد نجيب بوليف وخالد الصمدي، وتؤكد أن كفاءتهم المشهود بها تؤهلهم للاضطلاع بأي مهام أو مسؤوليات من أي موقع كان".

وفي خطوة تدلّ على حرص قيادة الحزب على تكذيب القرارات التي تفيد بأن التعديل الوزاري سيؤدي إلى خلافات داخلية وخروج الوزراء الذين كانوا أعضاء في الأمانة العامة بفضل صفتهم الحكومية؛ قرّرت الأمانة العامة تثبيت عضوية كل من لحسن الداودي ومحمد نجيب بوليف وخالد الصمدي في الأمانة العامة، بعد فقدانهم لها بزوال صفتهم الوزارية.

وقرّرت الأمانة العامة اختيار النائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي، لرئاسة الفريق البرلماني للحزب، وذلك خلفا لإدريس اليزمي الإدريسي المقرّب من رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، والذي كان قد قدّم استقالته من هذا المنصب في سياق رفضه الضغوط التي مارستها الحكومة على النواب البرلمانيين لتمرير قانون إصلاح التعليم الذي يفتح الباب أمام تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية بدل العربية في المدارس المغربية.


وفي الجبهة الخارجية، وجّهت قيادة حزب "العدالة والتنمية" تحيّة خاصة إلى الشعب التونسي، "على نجاح استحقاقاته الديمقراطية وآخرها الانتخابات الرئاسية، التي كشفت عن درجة عالية من الرشد لدى مختلف مكوناته، وحرصه على تحقيق أهداف ثورة الياسمين وحُلْمِه في تعزيز خياره الديمقراطي واستقلالية قراره".

المساهمون