خطاب عنصري للبيد يحرّض على فلسطينيي الداخل

خطاب عنصري للبيد يحرّض على فلسطينيي الداخل

20 سبتمبر 2015
الصورة
لبيد يوبّخ نتنياهو (getty)
+ الخط -
شن يئير لبيد، زعيم حزب "ييش عتيد"، صباح اليوم، هجوماً عنيفاً على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لجأ فيه إلى التحريض العنصري ضد فلسطينيي الداخل وبقية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، متهماً إياهم بالسعي إلى تغيير هوية إسرائيل، وتحويلها إلى دولة غير يهودية عبر المطالبة بحق التصويت للكنيست، وقبل ذلك بحق المشاركة في انتخاب رئيس بلدية القدس، ليكون فلسطينياً.

وادعى لبيد في معرض هجومه على نتنياهو أن الأخير فشل في إدارة المعركة ضد الاتفاق النووي مع إيران، وأن أوج فشله تمثل في تحويل الإدارة الأميركية إلى معادية لإسرائيل من جهة وإثارة الفتنة والانقسامات بين اليهود الأميركيين من جهة أخرى، في الوقت الذي فشل فيه أيضاً في مواجهة "حماس" و"حزب الله".

اقرأ أيضاً: حملات "التهويد" تشقّ الداخل الإسرائيلي

وقال لبيد في هذا السياق إن نتنياهو ورجاله كانوا على مدار أشهر طويلة يقولون لكل من هو على استعداد لسماعهم إنه يعرف كيف يتغلب على الرئيس الأميركي في الكونغرس، وعندها هُزم نتنياهو في الكونغرس هزيمة نكراء. لم تكن تلك هزيمة بنقاط عدة بل هزيمة بالضربة القاضية.

ويضيف: "هذه الأزمة ليست مؤقتة، ولن تنتهي مع خروج أوباما من البيت البيض. هذه مواجهة ستنعكس على الإدارة كلها. لقد سببت انقسامات عند يهود الولايات المتحدة وأضعفت اللوبي الصهيوني "أيباك"، والأخطر من كل ذلك أن العالم العربي يدرك ذلك، فالعرب يرون هذا الأمر، وقد كانت علاقاتنا المميزة مع الولايات المتحدة دائماً جزءاً من الردع الأمني الإسرائيلي في مواجهة العداء العربي، وقد أضرت هذه المواجهة بقوة الردع لدينا".

واعتبر لبيد أن نتنياهو، ومنذ خطابه في جامعة بار إيلان عام 2009، عندما أعلن أول مرة عن استعداده للقبول بحل الدولتين، تراجع مراراً وتكراراً عن هذا القبول ثم تراجع مجدداً عن تراجعه عن حل الدولتين، من دون أن يقوم بشيء للوصول إلى حل، فيما يواصل الخطر الديمغرافي تهديد يهودية إسرائيل والأغلبية اليهودية فيها.

اقرأ أيضاً: "نتنياهو الرابع": حكومة التطرف القومي والاستيطان الديني 

وقال لبيد إن مواصلة نتنياهو لخطه الحالي تعني أن الفلسطينيين سيطالبون إن عاجلاً أم آجلاً، والأغلب عاجلاً، بحقوق متساوية.
وبحسب لبيد: "سيبدأون في القدس، أصحاب البطاقات الزرقاء في القدس سيشاركون في الانتخابات البلدية، تصوروا هذا السيناريو الرهيب. سيذهبون للاقتراع وسيكون لنا رئيس بلدية قدس فلسطيني مسؤولاً عن أوقات الصلوات في "حائط المبكى" (المسمى الصهيوني لحائط البراق)، بعد ذلك سيطلبون حق التصويت للكنيست".

هذه خطتهم لأنهم يعلمون أننا إذا قلنا لهم "لا" سنتوقف عن كوننا ديمقراطيين وسيتم طردنا من المجتمع الدولي. أما إذا قلنا "نعم" فسيتوجهون إلى صناديق الاقتراع، وعندها ستحصل القائمة المشتركة ليس على 13 مقعداً وإنما على 50، وستتوقف إسرائيل عن كونها دولة يهودية. إذا لم ننفصل عن الفلسطينيين فإن كل يهودية أرض إسرائيل في خطر". ​

المساهمون