جهود عراقية لتلافي أزمة دبلوماسية مع البحرين

28 يونيو 2019
الصورة
القوات العراقية تؤمن محيط السفارة (الأناضول)
+ الخط -

يجري مسؤولون بوزارة الخارجية العراقية، منذ ليل أمس الخميس، اتصالات مكثفة مع أطراف بحرانية للحيلولة دون تفاقم حادثة اقتحام سفارة البحرين في بغداد، وتحولها إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين.
وأكدت مصادر دبلوماسية عراقية لـ "العربي الجديد"، أن المسؤولين العراقيين أبلغوا نظراءهم البحرانيين بقيام السلطات العراقية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الأشخاص الذين اقتحموا السفارة، مبينا أن المسؤولين العراقيين قطعوا وعودا بأن هذه الحادثة لن تتكرر في ظل تكثيف إجراءات الأمن في محيط سفارة البحرين ببغداد.
وعبر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، عن أسفه الشديد لقيام عدد من المتظاهرين بالتجاوز على مبنى سفارة البحرين مساء الخميس، والقيام بأعمال تخريبية مخالفة للقانون وسلطة الدولة وحصانة البعثات الدبلوماسية، مؤكدا في بيان أن القوات العراقية اتخذت إجراءات حازمة وفورية ضد المتظاهرين واعتقال المتسببين تمهيدا لتقديمهم إلى القضاء.
وأوضح أن الحكومة جادة في منع أي خرق للنظام والقانون، وأنها لن تتسامح مطلقا مع مثل هذه الأعمال، رافضا بشكل مطلق أي عمل يهدد البعثات الدبلوماسية وأمنها وسلامتها وسلامة العاملين فيها.
من جهتها، قالت وزارة الداخلية العراقية إنها اعتقلت 54 شخصا من الذين اقتحموا السفارة، موضحة أن أمن السفارات والبعثات الدبلوماسية خط أحمر يمنع تجاوزه، كما أمر وزير الداخلية العراقي، تحسين الياسري، الذي زار مبنى السفارة، بتشكيل لجنة للتحقيق بالحادث.
واقتحم متظاهرون عراقيون غاضبون مساء الخميس، مبنى السفارة البحرينية احتجاجاً على خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة باسم "صفقة القرن"، واحتضان البحرين ورشة المنامة التي ناقشت الجوانب الاقتصادية من الخطة، ما دفع البحرين إلى استدعاء سفيرها في العراق، صلاح علي المالكي، للتشاور.
وقالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: "تستنكر وزارة خارجية مملكة البحرين الاعتداء المرفوض الذي استهدفت مبنى سفارة مملكة البحرين لدى جمهورية العراق الشقيق من قبل متظاهرين، وأدى إلى أعمال تخريبية في مبنى السفارة".


وفي إبريل/ نيسان الماضي، كادت تصريحات لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، طالب فيها بتنحي حكام البحرين أن تؤدي إلى اندلاع أزمة دبلوماسية بين بغداد والمنامة، إذ استدعت البحرين وقتها القائم بأعمال السفارة العراقية لديها نهاد العاني احتجاجا على تصريحات الصدر، وقابل ذلك رفض وزارة الخارجية العراقية لتصريحات أدلى بها وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد آل خليفة ضد الصدر، وطالبت البحرين بتقديم اعتذار رسمي.