جزائريون لحكومتهم: السكن والصحة والخبز أهم من كأس أفريقيا

10 يناير 2017
الصورة
كرة القدم أفيون الجزائريين (ميشيل جانج/ فرانس برس)
+ الخط -
يعيش المجتمع الجزائري انقساماً كبيراً حول تكلفة الحقوق المادية المفترض أن يدفعها بلدهم للحصول على حقوق بث مباريات بطولة كأس أفريقيا في الغابون، والتي يشارك فيها المنتخب الجزائري المعروف باسم "الخضر"، في ظل الظروف الاقتصادية المتدنية في البلاد.


واستهجن كثيرون أن تدفع الجزائر أكثر من 160 مليون دينار (نحو 12 مليون دولار) مقابل حقوق بث 12 مباراة على القنوات العمومية، واعتبر عديدون في تصريحات متفرقة لـ"العربي الجديد" أن شراء حقوق بث مباريات لا يليق ببلد يعاني أزمة اقتصادية صعبة بسبب انخفاض عائدات النفط، خاصة بعد إعلان الحكومة عن بدء التشقف لمواجهة الأزمة.

ودعا بعضهم الحكومة الجزائرية إلى تخصيص المبلغ "لتوفير مساكن بديلة لسكان البيوت الهشة والعشوائيات"، فيما رفع كثيرون شعار: "تحسين الخدمات العمومية أفضل من بث المباريات".
في حين اعترف كثيرون أن كرة القدم من أحب أنواع الرياضة لدى للجزائريين، وأن المنتخب الوطني صنع فرحة الجزائريين مرات عديدة، إلا أن ذلك لم يمنعهم من التأكيد على ضرورة ترتيب أولويات الإنفاق من خزينة الدولة.

يقول أستاذ اللغة العربية، سيدي أحمد لعرابي، لـ"العربي الجديد": "كيف لي أن أستمتع بمشاهدة مباراة في كرة القدم، وأنا أعرف مسبقاً أن أموال الشعب ذهبت للاستمتاع بفرجة وقتية، في حين أن هناك مشاكل عديدة يتخبط فيها الشباب بينها البطالة ونقص الخدمات الصحية"، موضحا "أليس من الأولى أن يذهب المبلغ لتحسين الخدمات الصحية في قرية من القرى النائية، أو توفير غاز التدفئة في أحد المداشر التي تعاني اليوم موجة برد تجتاح المناطق الداخلية الجزائرية".

ولفت بعضهم إلى تراجع متابعة مباريات الكرة في البيوت مقارنة بالمقاهي التي تملك قنوات البث الخاصة بأغلب المباريات، نظراً لارتفاع أسعار بطاقات التقاط بث المباريات، في حين ربط كثيرون ذلك بارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، إذ أكد بعضهم لـ"العربي الجديد" أنه من الأولى أن تصرف الأموال على دعم الأسعار، رافعين شعار "الخبز أولى من الجلد المنفوخ".

وأكدت مصادر رسمية أن التلفزيون الجزائري اشترى حقوق بث مباريات كأس أمم أفريقيا المنتظرة منتصف يناير/كانون الثاني الجاري من قنوات "بي إن سبورت".

دلالات