جدل بسبب أغنية سعد لمجرد الأمازيغية "سلام"

22 أكتوبر 2019
الصورة
تفاعلت مواقع التواصل مع الأغنية (فيسبوك)
+ الخط -



عاد المغني المغربي سعد لمجرد، لإثارة الجدل، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعمله الجديد. وجاءت أغنيته الأخيرة بطابع أمازيغي واستلهمت كلماتها وألحانها وإيقاعاتها وتفاصيلها من هذا التراث، وهو ما أثار الانقسام بين المعلقين. 

 

وأطلق لمجرد أغنية جديدة حملت اسم "سلام" تنهل من التراث الأمازيغي، بالإضافة إلى عناصر عالمية وعربية أخرى. الأغنية جاءت من ألحان وتوزيع وكلمات محسن تيزاف، والكليب من إخراج عبد الرفيع العبديوي


وكان أبرز ما أثار الانقسام بين المعلقين هو اقتباس المقطع الأمازيغي في الأغنية من عمل قديم لفرقة محلية. وبينما رأى معسكر أن هذه خطوة جميلة للتعريف بهذا التراث، تساءل آخر عن مدى قانونية الخطوة وهل طلب سعد الإذن من أصحابها الأصليين. 

وكتب الصحافي أحمد سعيد القادري، "ذكرتني الأغنية بأغنية أخرى تحمل نفس المقطع من موسيقى أحواش (رقصة أمازيغية من جنوب المغرب) والتي هي من إبداع الفنان الشاب هشام التلمودي. أعرف أن هشام بدوره استعار المقطع من عند مجموعة "أحواش نتفرخين".

وتساءل "هل تيزاف محسن (مؤلف وملحن وموزع أغنية سعد) طلب رخصة استعمال المقطع من طرف مالك حق الأغنية؟"، "هل سعد لمجرد على علم بأن للأغنية مالكين أصليين وفنانا له حق استغلال الأغنية بحيث إن أغنيته أنتجها، إن لم تخنّي الذاكرة، في سنة 2013؟".

واعترض الصحافي إسماعيل عزام على تفاصيل الأغنية، معتبراً إياها اختزالاً وتسطيحاً للثقافة الأمازيغية، وكتب معلقاً "أين هو التراث الأمازيغي في أغنية سعد لمجرد الأخيرة؟ المغني حصر التراث في بضع رقصات تظهر في خلفية الفيديو كليب، ولازمة موسيقية تتكرر".

وأوضح "لما قرأت في "فيسبوك" أن لمجرد احتفى بالتراث الأمازيغي، ظننت أنه غنى فعلاً أغنية أمازيغية بإيقاعاته العصرية المعهودة، لكن الأغنية خليط غير متجانس من كلمات إنجليزية ولازمة أمازيغية وبعض الكلمات بالدارجة".

و"التراث الأمازيغي أكبر من مجرد استغلاله لكسب الرأي العام، خاصةً من لدن مغنٍ تراجعت سمعته كثيراً بسبب دعاوى الاعتداء الجنسي"، يرى عزام.

بينما علقت الشابة الأمازيغية، مريم بنعلي، مدافعةً عن العمل "كليب بمعايير عالمية، بعيداً عمن هو سعد الشخص، يبقى سعد الفنان شخصاً ذكياً في اختياراته الفنية، تصوروا معي أن شخصاً واحداً جعل العشرات، إذا لم أقل الآلاف من الناس يدخلون ويبحثون عن الأغنية الأصلية، ليكتشفوا أكثر الثقافة الأمازيغية الجميلة التي كلها سلام وحب بعيداً عن الداعشية والتطرف". 

وتابعت "من المشرف أن يكتشف الناس ثقافة بلادنا وأن تعجبهم، أصلاً الأغنية تحتفي بالضيافة والترحاب بالناس".

المساهمون