جدال في المغرب بعد سفر كويتي متهم باغتصاب فتاة قاصر إلى بلاده

12 فبراير 2020
الصورة
حادثة الاغتصاب وقعت بمراكش (فرديريك سلطان/ كوربيس / Getty)
+ الخط -
أثارت مغادرة مواطن كويتي متهم باغتصاب طفلة قاصر (14 سنة) بمدينة مراكش، جنوبي المغرب، من دون استكمال فصول محاكمته، جدالاً واسعاً في الأوساط الحقوقية ولدى مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، وصل إلى حد المطالبة بمعاقبة المسؤولين المقصرين في الملف، والعمل على إحضار المتهم لمحاكمته أمام القضاء المغربي.

وخلّف تغيب المواطن الكويتي، المتهم بـ"التغرير بقاصر واغتصابها واستغلالها جنسياً وتصويرها" عن جلسة محاكمته أمام محكمة الاستئناف بمراكش، مساء الثلاثاء، موجة غضب بين الهيئات الحقوقية والمنظمات المدافعة عن حقوق الأطفال، بعد الكشف عن مغادرته المغرب مباشرة بعد الإفراج عنه موقتاً من طرف المحكمة خلال جلسة الثلاثاء 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، رغم الضمانات الكتابية التي قدمتها سفارة دولة الكويت للقضاء المغربي.

وفي هذا السياق، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية، بفتح تحقيق معمق في كلّ الحيثيات المرتبطة بالملف، وترتيب الجزاءات القانونية لكلّ من ثبت تورطه في "هروب" المواطن الكويتي، وبتحمل القضاء كامل مسؤولياته واعتماد كلّ الإجراءات لإحضاره لجلسة 17 مارس/ آذار 2020 وتقديمه للمحاكمة.

وجاء في بيان الجمعية، الذي حصلت "العربي الجديد" على نسخة عنه، إنّ العديد من التحريات أشارت إلى أنّ الملف عرف نوعاً من المساومات والابتزازات منذ يوليو/ تموز 2019 إلى غاية إحالته على الشرطة القضائية بتاريخ 13 ديسمبر/ كانون الأول 2019، واستمرت أثناء فترة الاعتقال الاحتياطي للمتهم، ما أدى إلى تنازل عائلة الضحية، مع تدخل وسطاء ما أصبح يطرح ضرورة تعميق البحث والتقصي في موضوع احتمال وجود شبكة للاتجار في البشر.

في المقابل، عبّر عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم الشديد تجاه ما حصل، ملقين باللائمة على القضاء المغربي، وقال الكاتب والفاعل الحقوقي، خالد البكاري: "اللوم في القضية يعود على النيابة العامة والمسؤولين القضائيين ما أسهم في مساعدة المتهم على الإفلات من العقاب، زيادة على السفارة الكويتية". واعتبر البكاري، في تدوينة على حسابه عبر "فيسبوك"، أنّ "الموجع في القصة هو أداء القضاء في هذا الملف"، متسائلاً: "كيف سوّغ القاضي المكلف بالنظر في الملف، ومع اعتراف البيدوفيل (المتحرش جنسياً بالأطفال) بفعله، لنفسه، لضميره، لشرف مهنته تمتيعه بالسراح الموقت؟".

وتعليقاً على مغادرة الكويتي للمغرب، من دون استكمال إجراءات محاكمته، عبّر رئيس "منتدى الطفولة" عبد العالي الرامي، عن أسفه لما حصل، وكتب على حسابه الشخصي على "فيسبوك":" مؤسف، مواطن كويتي يغتصب طفلة عمرها 14 سنة ويرحل إلى بلده من دون محاسبة، بعد تنازل أسرتها عن المتابعة. أين تطبيق القانون؟ أين الحق العام؟".

بدوره، أبدى المحلل السياسي، عمر الشرقاوي، استغرابه من عدم تدخل المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية على خط مغادرة المواطن الكويتي من دون محاسبة، وقال في تدوينة له على حسابه عبر "فيسبوك": " اغتصاب الأطفال ليس لعبة بدمية أو تسلية بحيوان أليف، هي جناية ثقيلة تستوجب تطبيق القوانين الجنائية الوطنية من دون رحمة مهما كانت جنسية مرتكبيها".




المساهمون