السفارة الأميركية في بغداد-سياسة-أحمد الرباعي/فرانس برس
05 يوليو 2020
+ الخط -

بعد ساعات من إجراء وحدة أميركية من قوات الكوماندوز في بغداد تمريناً بالذخيرة الحية يحاكي سيناريوهات الهجوم على مبنى السفارة الأميركية وسط المنطقة الخضراء، عاودت ما باتت تعرف محلياً بـ"خلايا الكاتيوشا"، نشاطها مجدداً من خلال استهداف السفارة الأميركية بصاروخ كاتيوشا، تسبب سقوطه على مبنى قريب مأهول بالسكان إلى إصابة عدد من المواطنين بينهم طفل جروحه بليغة.

يأتي ذلك في الوقت الذي قالت السلطات الأمنية إنها أحبطت هجوما آخر استهدف معسكر التاجي شمالي بغداد، الذي يضم قوات أميركية ضمن جهود ومهام التحالف الدولي للحرب على الإرهاب.

واعتقلت قوة عراقية خاصة، نهاية السادس والعشرين من الشهر الماضي، مجموعة تتبع مليشيا "كتائب حزب الله"، بعملية أمنية قالت إن المجموعة كانت تخطط لمهاجمة أهداف أمنية ومناطق رسمية وبعثات دولية، إلا أن العملية تسببت بأزمة سياسية وتوتر مع الفصائل المسلحة الموالية لإيران، والتي هددت رئيس الوزراء بخطوات تصعيدية في حال لم يطلق سراحهم، وهو ما تم فعلا، إذ تم إطلاق سراح 13 عنصرا منهم من أصل 14 شخصاً.

ووفقاً لمسؤول في قيادة شرطة بغداد، فإن صاروخاً من طراز كاتيوشا طاول المنطقة الخضراء، فجر اليوم الأحد، كان يستهدف الجزء الشمالي منها حيث تقع السفارة الأميركية، إلا أنه سقط على مبنى مأهول خارج حدود المنطقة، وأسفرت شظاياه عن إصابات بين السكان، بينهم طفل بحالة حرجة نتيجة دخول شظايا في رأسه.

وتوقع المسؤول أن تكون منظومة الصواريخ الأميركية التي تم اختبارها في السفارة الأميركية سببا في انحراف الصاروخ، أو أنه تم اعتراضه وسقطت أجزاء منه على المبنى السكني، لافتاً إلى أن التحقيق ما زال مستمرا.

وأكد أن الهجوم أعاد التوتر الأمني في بغداد إلى مستواه السابق، حيث أعادت القوات الأمنية انتشارها في مناطق عدة من العاصمة مرشحة لأن تشهد منها إطلاق صواريخ أخرى.

الهجوم أعاد التوتر الأمني في بغداد إلى مستواه السابق

 

في غضون ذلك، قالت خلية الإعلام الأمني، اليوم، إن هجوما بصاروخ كاتيوشا أطلق من منطقة "علي الصالح"، وسط بغداد، باتجاه المنطقة الخضراء، وسقط بجوار أحد المنازل بالقرب من محطة قناة بلادي الفضائية، مما أدى إلى جرح طفل وحصول أضرار في المنزل".

وأكدت الخلية أنه تم إحباط هجوم آخر في منطقة "أم العظام"، بواسطة صاروخ من نوع كاتيوشا أيضاً وقاعدة الإطلاق، وقد تبين أن هذا الصاروخ كان موجها نحو معسكر التاجي شمالي العاصمة.

من جهته، قال نائب في لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي، لـ"العربي الجديد"، إن معاودة الهجمات على المنطقة الخضراء تمثل التحدي الأكبر لرئيس الوزراء حاليا، مضيفا في حديثه لـ"العربي الجديد"، بأن على "كتلتي تحالف (الفتح) و(دولة القانون)، اللتين توفران غطاء سياسيا للفصائل المسلحة أن توضحا موقفهما من هذا التهديد كونهما اعترضتا على تحرك الحكومة بالسابق ضدهم".

وكشف المصدر أن رئيس الوزراء سيتحرك سياسياً في وقت لاحق من هذا اليوم لضمان أغلبية تتيح له التحرك الأمني ضد تلك الخلايا.

وبحسب النائب الذي طلب عدم ذكر اسمه، فإن المتهم الأول في تلك الهجمات "يبقى كتائب حزب الله والنجباء كأبرز الفصائل التابعة لإيران والتي تقف بالضد من رئيس الوزراء وواشنطن".

المساهمون