قوات أميركية تنفذ تمريناً بالذخيرة يحاكي سيناريو الهجوم على سفارة واشنطن ببغداد

04 يوليو 2020
الصورة
إجراء هو الأول من نوعه (Getty)

​في إجراء هو الأول من نوعه، قال مسؤولون عراقيون إن أصوات الانفجارات وإطلاق النار الذي سمع وسط بغداد، اليوم السبت، ناجم عن عملية تدريب بالذخيرة الحية نفذتها القوة الأميركية الخاصة المكلفة بحماية سفارة واشنطن في بغداد، الواقعة ضمن المنطقة الخضراء على نهر دجلة، لمحاكاة سيناريوهات تعرض السفارة للهجوم وطرق التعامل معها.

ووفقاً لمسؤولين اثنين في قيادة عمليات بغداد، المسؤولة عن أمن العاصمة، تحدثا لـ"العربي الجديد"، فإنّ القوات الأميركية الخاصة المكلفة بحماية مبنى السفارة الأميركية أجرت تمريناً بالذخيرة الحية، تخللتها تجربة منظومة صد صواريخ، يحاكي سيناريو تنفيذ هجوم على السفارة وطريقة التعامل معه وحماية الموجودين في مبنى السفارة.

وقال ضابط في الجيش العراقي، فضّل عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد"، إنّ عدداً من المقذوفات التي استخدمت في التمرين سقطت خارج المنطقة الخضراء، وسمعت أصوات انفجارات تسببت بحالة هلع بين المواطنين، لكنه أكد في الوقت ذاته أنّ التدريبات تمت بالتنسيق مع الجهات العراقية بشكل رسمي، وبموافقة مسبقة من قبل الحكومة العراقية بإجرائها.

ولفت إلى أنّ التمرين "محاكاة لهجمات تستهدف السفارة، وهو تمرين اعتيادي ولا يعني أنّ هناك ارتفاعاً لمستوى التهديد الأمني في العاصمة أو على المنطقة الخضراء"، وفقاً لقوله.

وتسببت أصوات المقذوفات بحالة هلع لدى الأهالي، الذين دعوا الحكومة الى تحمل مسؤوليتها تجاه ذلك.
 
وقال أحد أهالي منطقة الجعيفر التي سقط بها عدد من المقذوفات، ويدعى أبو جمال، لـ"العربي الجديد"، إنّ المقذوفات كادت أن تتسبب بخسائر بين السكان، وكان المفترض أن تصدر الحكومة إخباراً مسبقاً للأهالي، مؤكداً على أنّ الحكومة يجب أن تعوض الخسائر المادية، وأن تتحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها وحمايتهم.
ويخشى الجانب الأميركي، تنفيذ هجمات جديدة من قبل المليشيات العراقية المرتبطة بإيران، على سفارة واشنطن ومقارها ببغداد، سيما بعدما أقدمت الحكومة العراقية على اعتقال 14 عنصراً من مليشيا "كتائب حزب الله"، من مقر لها ببغداد، الأسبوع الفائت، بتهمة استهداف المقار الأميركية، وقد تم إطلاق سراح 13 منهم والإبقاء على أحدهم قيد التحقيق.
 
وتسببت العملية بحالة غضب لدى الفصائل المسلحة، والجهات السياسية المرتبطة بها، والتي اتجهت نحو التصعيد بخطابها، مجددة المطالبة بإخراج القوات الأميركية من العراق.
وكانت الولايات المتحدة قد نشرت، قبل عدة شهور، منظومة "باتريوت" في عدة مواقع لها بالعراق لصد هجمات صاروخية متكررة تستهدف جنودها ودبلوماسييها من قبل فصائل موالية لإيران، والتي تصاعدت وتيرتها على خلفية اغتيال قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ونائب قائد "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد، مطلع العام الجاري.