بيروت تقرع الطناجر: أصوات الثورة فلتُسمع

07 نوفمبر 2019
الصورة
أصوات القرع عمّت ساحات العاصمة (حسين بيضون)
حدد اللبنانيون الساعة الثامنة من مساء يوم أمس الأربعاء موعداً لقرع الطناجر، تأكيداً على استمرار انتفاضتهم الشعبية، ومحاولة لإشراك من لا يستطيعون الانضمام إليهم في الشارع من بيوتهم.

الخطوة لاقت مشاركة واسعة في بيروت وضواحيها، فضلاً عن مناطق عدة حول لبنان، في مشهد وصفه الكاتب وسام سعادة بـ"لحظة تجذر نوعية للانتفاضة تتحول إلى مقاومة وطنية كاملة".

وشارك اللبنانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات وتسجيلات وثّقت سمفونية الطناجر التي شاركت فيها ربّات المنازل والشبان والشابات والأطفال، فضلاً عن المتظاهرين في ساحتي "رياض الصلح" و"ساحة الشهداء"، وسط بيروت، الذين شاركوا في التحرك بالقرع على الطناجر والمقالي والحديد، وأضاءوا الشموع.


وقبل بيروت، قرعت مدينتا طرابلس وصيدا ومناطق عدة الطناجر. وسارعت شخصيات معروفة بتطبيلها للأنظمة الحاكمة إلى بثّ الشائعات والتخويف من هذه الطريقة في الاحتجاج السلمي، مستغلة "فزّاعة" الثورة السورية، للتخويف من انتفاضة لبنان، بإشارة إلى أن الشعب السوري اعتمد هذه الخطوة أيضاً في ثورته ضدّ نظام بشار الأسد.

لكن استخدام الأواني والمقالي والصفائح المعدنية لإحداث ضجة خلال الاحتجاجات ظاهرة عالمية تستخدم في الأرجنتين (حيث يقال إن الممارسة انطلقت من هناك) وأجزاء أخرى من أميركا الجنوبية وكيبيك وتركيا.

وقد ربط المؤرخان، جوناثان ستيرن وناتالي زيمون ديفيس، الضجة الطنانة على القدور والمقالي في احتجاجات كيبيك، عام 2012، بتظاهرات الصخب charivari في فرنسا، إذ "يحوّل المتظاهرون الأدوات المنزلية اليومية إلى أسلحة للاحتجاج، وبذلك ينقلون المنزل بفعالية إلى العامّة".

المتظاهرون في تشيلي، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي:

المتظاهرون في الإكوادور، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي:

المتظاهرون في كتالونيا عام 2017:

المتظاهرون في فنزويلا عام 2013:

المتظاهرون في الأرجنتين عام 2012: