لبنان ينتفض

فشل "مصرف لبنان" المركزي بامتياز في احتواء الفوضى المالية الحالية. ولم تعد صالحة الأساليب التقليدية التي استخدمها حاكمه رياض سلامة طوال ما يقرب من 30 عاما في تثبيت سعر الدولار عند 1500 ليرة.

يرفض المحتجون في لبنان الخروج من الشارع ويصرّون على البقاء في السّاحات لمواجهة الطبقة الحاكمة التي قرّرت أمس على حدِّ قولهم، بعد الاجتماع في قصر بعبدا مقرّ رئاسة الجمهورية، الضغط من أجل فتح الطرقات بالقوّة وإحداث معركة بين المعتصمين والأجهزة الأمنية.

بالتزامن مع استمرار التحركات الشعبية في لبنان بوجه الطبقة السياسية الحاكمة، وتزايد أعداد المتظاهرين الغاضبين من الكارثة الاجتماعية والمعيشية التي وصلت إليه البلاد، عقد اجتماع اليوم الاثنين، برئاسة الرئيس ميشال عون، خرج بجملة قرارات وتكليفات.

شهدت مناطق لبنانية مختلفة، اليوم السبت، مسيرات شعبية نادت بسقوط الطبقة الحاكمة وأركانها من المنظومة المالية، بعدما وصلت البلاد إلى وضعٍ اقتصادي واجتماعي كارثي وخطير، في ظلّ استمرار القوى السياسية التقليدية في تعطيل مؤسسات الدولة وفرض فراغٍ حكومي.

رياض سلامة بات عبئاً على الدولة اللبنانية، ومن الأفضل له أن يتنحي ويترك منصبه، فربما يجد من يخلفه حلاً لأعقد أزمة يواجهها لبنان في تاريخه الحديث ألا وهي فقدان الثقة بالقطاع المصرفي والمالي، وضياع ما يقرب من نصف أموال المودعين، وانهيار الليرة.

جامعات لبنان الخاصة تعتمد رسوم الطلاب بالدولار الأميركي أو ما يعادلها بالليرة اللبنانية. ورغم استمرار السعر الرسمي لصرف الدولار على ما هو عليه، قرر بعضها اعتماد سعر أعلى بكثير، وهو ما أثار غضب الطلاب

يُصوِّر اللبناني راني بيطار أحاديث لبنانيين ولبنانيات يروون تفاصيل وأحاسيس ووقائع متعلّقة كلّها بما جرى في 23 أكتوبر 2019 في النبطية.