برلماني روسي يدعو إلى الاستثمار بسورية قبل الصين وإيران

برلماني روسي يحض على الإسراع في الاستثمار في سورية قبل الصين وإيران

19 ابريل 2018
الصورة
شركة روسية مستعدة لتوريد القمح إلى سورية (Getty)
+ الخط -

حض عضو مجلس الاتحاد الروسي أندريه تورتشاك، الشركات الروسية على المشاركة في إعادة إعمار سورية، قبل أن تسبقها إلى ذلك الشركات الإيرانية والصينية، مُذكراً بتصريحات الرئيس السوري بشار الأسد عن استعداد دمشق لمنح الأولوية في إعادة إعمار سورية للشركات الروسية، إذا أبدت الأخيرة اهتمامها بذلك.

ونقل موقع "روسيا اليوم" عن تورتشاك قوله إن الأسد قدّر حجم الأموال اللازمة لإعادة إعمار البنى التحتية في سورية بنحو 400 مليار دولار، مؤكدا أن عملية الإعمار قد تستغرق ما بين 10 و15 عاما.

وفي وقت سابق، دعا تورتشاك روسيا إلى عدم التباطؤ في الاستثمار في الاقتصاد السوري، والانخراط في عملية إعادة إعمار سورية، حتى لا تسبقها في ذلك إيران والصين.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، انتقد محللون وخبراء بالشأن السوري تحطيم بشار الأسد جميع الأرقام القياسية السابقة التي تحدثت عن إعمار سورية، سواء لحجم التكاليف أو الفترة الزمنية التي تتطلبها مرحلة البناء بعد الحرب، منذ مارس/آذار 2011.


وقال الاقتصادي السوري محمود حسين، في حديث إلى "العربي الجديد"، لا توجد دراسات أو أبحاث تقدّر حجم الأضرار في سورية، حتى يمكن لأحد أن يقدر حجم تكاليف إعادة الإعمار، "وربما يكون رئيس النظام السوري بالغ في الرقم ليزيد شهية الروس ويستمروا في دعم نظامه وقتل السوريين".

ويضيف حسين من إسطنبول "ليس من جديد في تصريحات الأسد، سوى في الرقم والفترة الزمنية، لأن نظامه منح، ولم يزل، المشروعات الكبرى، من نفط وغاز وكهرباء، لإيران وروسيا، عبر اتفاقات علنية، منها اتفاق بقيمة 800 مليون دولار مع روسيا، العام الماضي، ومنها اتفاقات خلال اللجنة المشتركة السورية- الروسية التي عقدت هذا العام في سوتشي، أو حتى الاتفاقات التي بدأ تنفيذها على الأرض، كالفوسفات بريف حمص، والكهرباء في ريف دمشق".



وفي مارس/آذار الماضي، مكّن مجلس الشعب السوري شركة روسية من إحكام قبضتها على قسط مهم من إنتاج الفوسفات في البلاد، مع إقراره عقداً موقعاً بين المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية و"ستروي ترانس غاز"، يمنح هذه الأخيرة حق استثمار واستخراج خامات الفوسفات من مناجم الشرقية في تدمر.

وتبلغ مدة العقد 50 عاما، ويُقدّر الإنتاج السنوي بنحو 2.2 مليون طن، من قطاع يبلغ احتياطه الجيولوجي 105 ملايين طن.

وفي أول مفاعيل مشاركة الشركات الروسية في الاقتصاد الروسي، أعربت شركة زراعية في شبه جزيرة القرم عن استعدادها لبدء توريد القمح إلى سورية، التي تضرر محصولها بسبب الحرب الدائرة فيها منذ عدة سنوات.

وقال المدير العام لمجموعة شركات "سكفورتسوفو"، إيغور بوليشوك، إن شركته تعتزم إجراء مفاوضات مع وفد سوري بشأن توريد القمح ومحاصيل أخرى كالبازلاء، مشيرا إلى أن حجم الشحنات الأولى من القمح قد يصل 10 آلاف طن.

ووصل وفد تجاري سوري يترأسه وزير الاقتصاد محمد سامر خليل، مساء أمس الأربعاء، إلى مدينة يالطا، جنوبي شبه جزيرة القرم الروسية، للمشاركة في أعمال منتدى يالطا الاقتصادي الدولي الرابع.

وقال الوزير إن توطيد علاقات اقتصادية وتجارية وثيقة مع روسيا يعد من أولويات عمل وزارته، خاصة زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين الجانبين.

يشار إلى أن المنتدى الاقتصادي يعقد أعماله ما بين 19 و21 إبريل/نيسان الجاري، ومن المنتظر أن يفوق عدد المشاركين فيه 3 آلاف شخص من أكثر من 60 دولة.

(العربي الجديد)

المساهمون