بدء محاكمة شقيق مفجّر مانشستر في بريطانيا بعد ترحيله من ليبيا

لندن
كاتيا يوسف
لندن
إياد حميد
18 يوليو 2019

وصل هاشم عابدي، (22 عاماً)، الأخ الأصغر لسلمان عابدي، منفذ الاعتداء الذي استهدف ساحة "مانشستر أرينا" في مدينة مانشستر البريطانية، في2017 من ليبيا على متن طائرة خاصة استأجرتها الحكومة البريطانية من طرابلس بعد ظهر أمس وتم اعتقاله عند الهبوط، بحسب ما أوردت صحيفة "ذي تايمز" اليوم الخميس.

وقام سلمان عابدي، بتنفيذ هجوم انتحاري على الحشود الذين كانوا يغادرون حفل أرينا غراندي في مانشستر أرينا في 22 مايو/أيار 2017. وتوفي سلمان، المولود في المدينة، في مكان الحادث، إلى جانب مقتل 22 شخصاً، من بينهم سبعة أطفال كما أصيب حوالي 512 شخصا.

وكانت التحقيقات في التفجيرات قد كشفت أن الأخوين عابدي قد قدما من ليبيا إلى بريطانيا عبر رحلة أوروبية مطولة، ليصلا إلى مانشستر قبل شهر من تنفيذ الاعتداء. واستأجر الشقيقان شقتين إحداهما صنعا فيها القنابل، والثانية كانت مطلة على "مانشستر أرينا" التي وقع فيها التفجير.

وجاء ترحيل هاشم بعد عملية دبلوماسية مطولة، حيث كان قد فر من بريطانيا قبل أيام من وقوع التفجير، وليتم اعتقاله في ليبيا بعد الاشتباه في تورطه بالعمل الإرهابي. ومما زاد من تعقيد عملية الترحيل الوضع السياسي والأمني المتدهور في ليبيا.

وكانت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية قد نقلت في وقت سابق عن رئيس الوزراء الليبي، فايز السراج، الشهر الماضي تأكيده أن عملية الترحيل تجري على قدم وساق، إلا أن الهجوم الذي أطلقه اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، على العاصمة الليبية طرابلس أدى إلى توقف مؤقت في إجراءاتها.

وكان مطار العاصمة الليبية قد توقف عن العمل أثناء محاولة حفتر الانقلاب على حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة. وبرغم الوضع الأمني تمكن الدبلوماسيون وضباط الأمن البريطانيون من نقل عابدي إلى خارج ليبيا.

وقال إيان هوبكنز، من شرطة مدينة مانشستر، يوم أمس "تمكنت خدمات الادعاء الملكية من التوصل إلى ترحيل هاشم عابدي من ليبيا واليوم سيوجه التهم المتعلقة باعتداء مانشستر أرينا".

أما وزير الأمن البريطاني، بن والاس، فعلق بالقول "إني مسرور لاكتمال ترحيل هاشم عابدي إلى بريطانيا. لقد كان نتيجة جهود كبيرة من قبل الشرطة ووزارة الخارجية ووزارة الداخلية لضمان أن يأخذ القانون مجراه. جزيل الشكر للسلطات الليبية للدعم الذي قدمته".

وقضى عابدي مساء أمس بعهدة الشرطة البريطانية، وليمثل صباح اليوم أمام المحكمة في ويستمنستر.

وكانت عملية الترحيل قد واجهت العديد من المصاعب خلال العامين الماضيين، حيث خضع هاشم للإجراءات القانونية في ليبيا، والتي شملت جلسة استماع في محكمة في العاصمة طرابلس، قبل أن يتم استجوابه ومن ثم خوض إجراءات الاستئناف ضد قرار ترحيله.

وبالإضافة إلى تحقيق المدعي العام الليبي معه، قام المحققون البريطانيون بالمشاركة في التحقيقات ضمن إطار التعاون القضائي بين البلدين. وخلص الادعاء العام والبريطانيون بعد ذلك إلى أدلة تؤكد ضلوع هاشم في اعتداءات مانشستر.


إلا أن المزيد من التأجيل كان نتيجة لعدم وجود اتفاق لترحيل المطلوبين بين ليبيا وبريطانيا. وأخيرا سحبت السلطات الليبية الجنسية الليبية من هاشم لتسهيل الإجراء، نقلاً عن مصادر لصحيفة "ذا تايمز".

ورحبت عائلة أحد القتلى، إيليد ماكلويد، 14 عاماً، من جزيرة بارا، بعملية التسليم. وقال دونالد مانفورد، عم إيليد والمتحدث باسم الأسرة: "رغم أن هذه التطورات ستجلب دائما آلام ما حدث، إلا أنها خطوة مرحب بها في عدم ترك أي حجر دون تغيير في السعي لتحقيق العدالة".

وكان عابدي رهن الاحتجاز في مركز للشرطة في لندن الليلة الماضية. ومن المتوقع أن يمثل أمام قضاة وستمنستر اليوم.

ذات صلة

الصورة
تفجير/ أفغانستان

أخبار

تعرض مركز للقوات الخاصة التابعة للجيش الأفغاني في ضواحي العاصمة الأفغانية كابول، صباح اليوم الأربعاء، لهجوم انتحاري أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين بجراح.
الصورة
بوريس جونسون-سياسة-Getty

أخبار

دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في أول كلمة له بعد عودته إلى مهامه، البريطانيين إلى التحلي بالصبر في مواجهة فيروس كورونا، مؤكداً أن بريطانيا تتجاوز حالياً ذروة انتشار المرض، مؤكداً أن الوقت ما زال مبكراً لرفع قيود الإغلاق.
الصورة
آية خطيب/ تويتر/ مجتمع

أخبار

قدّمت المحكمة المركزية في مدينة حيفا لائحة اتهام ضد الناشطة الفلسطينية الأسيرة آية خطيب من قرية عرعرة، منها "تقديم معلومات بهدف المس بأمن الدولة، الاتصال مع عميل أجنبي لحركة حماس
الصورة
كورونا/لندن-سياسة-Getty

مجتمع

ينعكس توسّع انتشار فيروس كورونا في بريطانيا، والإجراءات الحكومية الساعية لمواجهته، على الحياة في البلاد، في وقت تشير الأرقام إلى أنه يوجد في مستشفيات بريطانيا نحو 100 ألف سرير، ممتلئة بنسبة 90 في المائة.