بالفيديو... هروب متسلقي الهيمالايا لحظة وقوع زلزال نيبال

العربي الجديد
27 ابريل 2015

ذهبوا إلى جبال الهيمالايا للاستمتاع برياضتهم المفضلة، فبدأت معهم رحلة الموت والحياة، على أعلى قمة في العالم "إيفرست"، فحياة أشخاص تحولت بين ليلة وضحاها إلى فاجعة على المستوى الإنساني والرياضي، بعد أن ضرب زلزال بمقدار 6.7 درجات على مقياس ريختر، المنطقة بأكملها.

وعلى إثر الهزة القوية، بدأت الانهيارات الثلجية تضرب مخيمات المتسلقين، فسرقت معها الكثير من الوجوه بين قتيل ومفقود. هي قصة مؤثرة عندما تتحول الرياضة إلى عالم من الموت. وفي سباق مع الزمن، تحاول فرق الإنقاذ العمل على إخراج من بقي على قيد الحياة من هذه الكارثة الكبيرة.

وتحدثت الكثير من وسائل الإعلام أن 18 شخصاً على الأقل، في تلك المنطقة تحديداً، قد لقوا حتفهم، مع العلم أن هذا الانهيار أخذ معه عدداً كبيراً من القتلى النيباليين والهنود ومن قاطني التيبيت. وتحاول المروحيات إجلاء المصابين في المخيمات الثلاثة، ولكن الأمور صعبة بسبب تعذر وصول المنقذين والمسعفين إلى تلك المناطق، التي ربما يحاول المتسلقون فيها مقارعة الموت.

وتتلخص الحكاية هناك، في مناظر الرعب من الانهيار الثلجي، فهناك يعيش الأشخاص حالة مأساوية، فالبعض غرّد على "تويتر" قائلاً: "بعد الصدمة في الساعة الواحدة، هنا في المخيم رقم 1، علينا أن نقلق حول الفرق في الأسفل، هل هم على قيد الحياة؟!".

وما يصعب على الكثيرين من الناس، رؤية المروحيات وهي تنقل الكثير من المصابين وهم في حالة يرثى لها. وتتعدد القصص من أرض الدمار هناك، حيث وصف أحد المتسلقين المشهد، وكأنه تحطم طائرة، والأشلاء والمعدات كلها دفنت في الأرض، لتندثر معها الكثير من الأسماء، ورويات مأساوية لن ينساها أولئك المتسلقون.

ويحاول من بقي على قيد الحياة رفع معنويات أصدقائه، أو حتى طمأنة أحبائه الذين يبكونه خوفاً عليه من موت مرتقب، فعملية الإنقاذ بطيئة جداً لصعوبة التضاريس والأجواء المناخية. ولعل قصة الزوجين سام وأليكس الأكثر تأثيراً، حيث إنهما قررا قضاء شهر العسل هناك في الجبال الثلجية، لكنهما الآن محاصران في مخيم، ولا يعلمان ما هو مصيرهما، فغرد سام بدوره قائلاً: "نحن فريق آخر على التلة الآن، ننتظر قدوم المروحية، والضباب يزداد أكثر، ومع ذلك ما نزال في حالة معنوية جيدة".

وتعتبر كلمات المتسلق الهولندي اريك ارنولد معبرة عن الحالة المأساوية التي يعيشها المتسلقون في الأعلى: "ستشعر بالرعب، مشاهدة الأشياء الشخصية للناس صعبة جداً، أوراقهم الشخصية، الشامبو، نظارات القراءة، كل شيء... بعض الوفيات يكون لها وجه، والذي سار يومين في مخيمنا لم يعد على قيد الحياة".

تعليق:

ذات صلة

الصورة
فاجعة عمدون/غيتي/مجتمع

أخبار

مازالت أجواء الحزن تخيّم على كل ركن من مدينة فوشانة جنوبي العاصمة تونس، فلا صوت يعلو فوق صوت العويل ونحيب الأمهات المفجوعات وهن يرافقن أبناءهن وبناتهن في الرحلة الأخيرة إلى المقبرة، بعد فاجعة الحادثة المرورية لحافلة سياحية خلّفت 27 قتيلاً.
الصورة
حطام حافلة الركاب المنكوبة بولاية الرشيدية بالمغرب(فرانس برس)

أخبار

تحوّل حادث انقلاب حافلة نقل المسافرين التي جرفتها سيول أحد الأنهار أثناء مرورها فوق جسر، إلى كابوس مرعب، مع توالي العثور على جثث الضحايا غارقة في مياه النهر، ليتجاوز عدد الضحايا والناجين معاً ما كان يفترض أنه العدد الإجمالي للركاب.
الصورة
ضحايا السيول في المحويت باليمن (فيسبوك)

مجتمع

أفادت مصادر محلية في مديرية ملحان التابعة لمحافظة المحويت غرب اليمن، بأن السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة جرفت منزل أحد السكان، أمس الثلاثاء، وتسببت بفقدان أسرة مكونة من 11 شخصاً.
الصورة
البحث عن طفلة مفقودة جراء السيول بالأردن(العربي الجديد)

مجتمع

يتوقع الأردن حالة من عدم الاستقرار الجوي يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، في حين لا يزال الحزن مخيماً على نفوس الأردنيين، الذين لم يمروا بمثل تلك الظروف القاسية في مواجهة الطبيعة منذ نصف قرن، كما يتواصل البحث عن طفلة مفقودة.