انتفاضة لبنان: "درع بشري" لمنع انعقاد جلسة البرلمان غداً

18 نوفمبر 2019
الصورة
دخلت الانتفاضة اللبنانية شهرها الثاني (حسين بيضون)
+ الخط -
تتّجه الأنظار في لبنان إلى جلسة مجلس النواب، التي من المقرّر أن تُعقد صباح غد، الثلاثاء، والتي أرجئت من الثلاثاء الماضي نتيجة الضغط الشعبي الرافض لانعقادها، لتضمّن جدول أعمالها بند العفو العام. يأتي ذلك فيما تدخل الانتفاضة اللبنانية شهرها الثاني دون أيّ استجابة أو خطوات ملحوظة من السلطة، سواء بالإسراع بتشكيل الحكومة، أو محاربة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه برّي قد أعلن تأجيل جلسة البرلمان، الأسبوع الماضي، إلى غد الثلاثاء، حيث كان المتظاهرون يخططون لمحاصرة جميع المداخل المؤدّية إلى البرلمان. ويتوقع مجلس النوّاب أن يناقش بندًا مثيرًا للجدل يرتبط بالعفو العام. وبحسب المحامي نزار صاغية، المدير التنفيذي للمفكرة القانونية، يشمل العفو "جرائم استغلال النفوذ والوظيفة والإهمال وتبديد الأموال العامة والجرائم البيئية".

وتداعى الناشطون هذا الأسبوع للتحرّك مجدداً لمنع انعقاد الجلسة، وتشكيل "درع بشري" لإقفال كلّ الطرقات المؤدية إلى مقرّ البرلمان في وسط بيروت، وذلك اعتباراً من الساعة السابعة صباحاً.

في هذه الأثناء، كشفت مصادر إعلامية محلية عن اتجاه لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس حكومة جديد هذا الأسبوع، مرجحة أن تكون بعد غد، الأربعاء. يأتي هذا في وقت شبّه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لبنان بـ"سفينة ستغرق إن لم تُتخذ الإجراءات اللازمة". ودخلت الانتفاضة في لبنان شهرها الثاني، في ظلّ تجدّد الأزمة السياسية بعد سقوط طرح تولّي محمد الصفدي رئاسة الحكومة خلفاً لسعد الحريري، وذلك بعدما أعلن، السبت، سحب اسمه "من التداول كأحد الأسماء المطروحة لتشكيل الحكومة العتيدة"، آملاً في أن "يتم تكليف الحريري من جديد".

وعادت محاولات تشكيل الحكومة إلى نقطة الصفر، بعدما ارتأى الصفدي "أنه من الصعب تشكيل حكومة متجانسة ومدعومة من جميع الفرقاء السياسيين يمكنها اتخاذ إجراءات إنقاذية فورية تضع حداً للتدهور الاقتصادي والمالي، وتستجيب لتطلعات الناس في الشارع"، بحسب البيان الذي أصدره لشرح أسباب اعتذاره.

وبرز سجال في الساعات الأخيرة بين "التيار الوطني الحرّ" بزعامة وزير الخارجية جبران باسيل، والحريري، دخل على خطّه الصفدي، اتّهم فيه الحريري "التيار" بممارسة "سياسة مناورة غير مسؤولة مقارنة بالأزمة الوطنية الكبرى".


إلى ذلك، أوضح مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أنه "في إطار متابعة عمليات مكافحة الفساد التي طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التحقيق فيها، فإنّ عدد الملفات بلغ 18 ملفاً فيها ارتكابات مالية وهدر وتزوير وتبييض أموال، إضافة إلى صفقات مشبوهة تم وقفها، وإهمال في العمل والترويج لأدوية مزورة وعقود مصالحة مشبوهة".


من ناحية ثانية، أعلن المكتب الإعلامي لوزير المالية في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل أنّه وقّع على كشف السرية المصرفية عن أي حساب مالي يخصه في لبنان أو في الخارج، وذلك منذ تاريخ دخوله الندوة البرلمانية أو توليه أي منصب عام، كما تنازل عن حصانته النيابية في معرض قيامه بعمله كوزير في الحكومات المتعاقبة.


ميدانياً، تراجعت حدّة قطع الطرقات الذي اقتصر على مناطق في الشمال والبقاع صباحاً، حيث أفادت غرفة "التحكم المروري" عبر "تويتر" لاحقاً بأنّ كلّ الطرقات ضمن نطاق البقاع أصبحت سالكة، بما فيها طريق جب جنين.