اليمن: قيادات الشرعية تتمسك بتنفيذ اتفاق الرياض "دون انتقاء"

28 يونيو 2020
الصورة
عبدالملك يشدد على تنفيذ اتفاق الرياض بكل بنوده(فرانس برس)
+ الخط -
عقدت هيئة رئاسة البرلمان والهيئة الاستشارية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، اليوم الأحد، اجتماعاً مشتركاً مع رئيس الحكومة معين عبد الملك، لتدارس الموقف السياسي الخاص بتنفيذ اتفاق الرياض، في ظل موقف الحكومة الضبابي من مطالب المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً بضرورة تشكيل الحكومة أولاً، قبل الحديث عن أي ملفات عسكرية.

ووفقاً لوكالة "سبأ" الرسمية، فقد ناقش الاجتماع "موقف الحكومة الثابت حول ضرورة المضي بتنفيذ الاتفاق دون تأخير أو انتقاء أو تجزئة"، في إشارة إلى تمسك قيادات الشرعية بضرورة تنفيذ الشق العسكري من الاتفاق قبل البدء بالملف السياسي، رغم الضغوط السعودية.

وجدد رئيس البرلمان، الشيخ سلطان البركاني، التأكيد على "أهمية تنفيذ اتفاق الرياض، وما يجري من مشاورات على مستوى عالٍ لإنجاز ذلك برعاية وإشراف من السعودية"، دون الكشف عن طبيعة تلك المشاورات.

من جانبه، شدد رئيس الحكومة اليمنية، معين عبدالملك، على ضرورة العودة إلى تنفيذ اتفاق الرياض بكل بنوده، "باعتباره مكسباً للجميع، وغايته توحيد كافة القوى والجهود داخل بنية الدولة وتحت لوائها، لاستكمال إنهاء الانقلاب الحوثي ومشروعه العنصري الذي يتربص بالوطن ويهدد كينونته ووجوده"، حسب تعبيره.

وأعرب عبدالملك، عن تطلعه لاضطلاع كافة الأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية بدورها، وتجاوز الحسابات الصغيرة والتركيز على الهدف المصيري، لافتاً إلى أنّ "اختلاف الرؤى حول الخيارات الوطنية، وتعارض الطروحات، يجب ألا تتحول من أدوات سياسية مشروعة إلى معاول لهدم الدولة".

وتشير تصريحات رئيس الحكومة إلى مواقف حزبي "التنظيم الناصري" و"الاشتراكي" اليمني، اللذين اتخذا موقفاً بعيداً عن الحكومة الشرعية، وأعلنا موقفاً منفصلاً أقرب لتأييد مطالب المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.
ورفع "المجلس الانتقالي الجنوبي" في اليمن، المدعوم إماراتياً، من سقف تصعيده، أمس السبت، ملوحاً بإسقاط مدن جديدة جنوب البلاد، وفرض ما يُسمّى بـ"الإدارة الذاتية"، بالتزامن مع تصاعد المعارك مع القوات اليمنية في محافظة أبين، وذلك بهدف الضغط على الحكومة اليمنية، وإحراز مكاسب أكبر من المفاوضات الجارية حول تعديل اتفاق الرياض الذي كان قد وقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وتعثر تطبيقه بسبب الخلاف حول تراتبية بنوده.
وبينما كانت الحكومة تصر على تنفيذ الشق العسكري الذي يلزم أتباع الإمارات بتدابير محددة قبيل الشق السياسي، تمسك الانتقالي برؤيته بتعيين محافظ لعدن، والانتقال إلى تشكيل حكومة مشتركة بدرجة أولى دون الحديث عن الانسحابات العسكرية.

المساهمون